مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكأعلام

سليمان الونشريسي الإمام المقرئ

إنجاز: دة.أمينة مزيغة

باحثة بمركز دراس بن إسماعيل

 

سيدي سليمان الونشريسي الفاسي، أبو الربيع الشيخ العالم المفتي المشاور الذي يشاوره القاضي في نوازل القضاء فهو مستشار له وبمنزلة القاضي، كان إمام ومقرئ جامع الأندلس، ومنها كان يقرأ “التفريع” لابن الجلاب و”المدونة”، وكان من جملة من يحضر مجالسه، الإمام خلف الله المجاصي الذي كان يحفظ المقدمات والتحصيل والبيان لابن رشد، وفي بعض دروس الشيخ سليمان نسب مسألة من المسح على الخفين لابن رشد من التقييد والتقسيم، فقال خلف الله: والله ما قال هذا ابن رشد قط، ولحسن خلق الشيخ ما غضب ولا احمر، بل نزل عن كرسيه وهو يقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحق القيوم، وترك القراءة يومين، وفي اليوم الثالث اجتمع عليه طلبته، وكانوا كل يوم يجتمعون، ويتركون الكلام في ذلك إعظاما له، فقال لخلف الله: يا أبا سعيد تكذبني في النقل، نصحتك أعواما كثيرة فما جزائي إلا هذا، فقال: يا سيدي إن ابن رشد ما تكلم على الخفين في مقدماته، ولا ذكر ذلك في بيانه، فأخذ الشيخ الجزء الذي وسمه ابن رشد بالتقييد والتقسيم، ودفعه إليه حتى رأى فيه ما نقله عنه، فقبل حينئذ يده، واعتذر، فقبل عذره. فانظر كيف كان فقهاء المغرب وأخلاقهم.

 توفي رحمه الله بفاس سنة خمس وسبعمائة.

من مراجع ومصادر الترجمة

نيل الابتهاج 119 الترجمة رقم: 189.

 الفكر السامي 569 الترجمة رقم: 620

قضاة فاس من دولة الأشراف الأدارسة إلى دولة الشرفاء العلويين 158.

سلوة الأنفاس 3/404، الترجمة رقم: 1444

جذوة الاقتباس 515 الترجمة رقم: 593.

شجرة النور الزكية 1/336 الترجمة رقم:865.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق