مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثأعلام

أبو عبد الله البْرِيبْري تـ1326هـ/1908م

 

 

 

  هو القاضي أبو عبد الله، محمد ابن القاضي عبد الرحمن البريبري السلاوي ثم الرباطي، الفقيه الكبير، والعلامة الشهير، أحد نقاد الأساتذة والنبلاء، من بيت مروءة وحسب ونسب ونزاهة ومأوى العلم والعمل والفضل، انقطع للعلم منذ حداثة سنّه.

  مِن أجلّ مَن أخذ عنه القاضي أبو عبد الله والده القاضي أبو زيد البريبري، قرأ عليه المختصر والرسالة وغيرها من كتب الفقه، كما أخذ عليه الحديث والنحو والتصريف، وأخذ عن الهاشمي الضرير القراءات.

  وممن أخذ عن مترجمنا القاضي أبو العباس البناني (ت 1340هـ)، والقاضي أبو حامد البطاوري (ت1355هـ)، والعلامة أبو العباس جسوس، وكانت له مشاركة حسنة في كثير من العلوم، خصوصا في الفقه والحديث والنحو والقراءات.

  تولى قضاء الرباط سنة 1297هـ، ثم أقيل منه بسبب موقفه من حادثة وقعت بين المخزن ونائب فرنسا آنذاك.

  كان منقطعا منعزلا لا يخرج من منزله غالبا إلا لصلاة الجمعة، أو حضور جنازة، ولهذا لم يكن مهتما كثيرا بالتدريس، من مؤلفاته: إتحاف (أو تحفة) ودود بمقصد محمود؛ وهي إجازة للشريف الحسني أبي عبد الله محمد (فتحا) بن خليفة المدني المسعودي (ت1313هـ) ، وهي في نحو كراسة ضمّنها مشيخة والده وأسانيده في العلوم، وتذكر له مجموعة من التآليف لم يُعثر عليها.

  قال عنه الشيخ محمد عبد الحي الكتاني: قاضي رباط الفتح وناسكه، العلامة الأستاذ المقريء، وقال مرة: القاضي العدل، ووصفه صاحب مجالس الانبساط بالفقيه العالم العامل.

  توفي القاضي أبو عبد الله عام 1326هـ، ودفن مع أبيه بزاوية حنصالة بجوار داره بالرباط.

 

  من مصادر ترجمته:

  فهرس الفهارس والأثبات لعبد الحي الكتاني (1/173-174)، الأعلام للزركلي (6/199)، الاغتباط بتراجم أعلام الرباط لمحمد بوجندار (ص 396-402)، إتحاف المطالع (1/377)، ودليل مؤرخ المغرب الأقصى لابن سودة (ص193)، معلمة المغرب (4/1212-1213).

 

إنجاز: ذة. غزلان بن التوزر

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق