مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبيةمفاهيم

سياقُ فعل “تَبيَّنَ” في القرآن تركيباً ودلالةً

الفعلُ “تَبّيّنَ” مأخوذٌ من البَيانِ وهو إظهارُ المقصودِ بأبلغِ لَفظٍ، و”تبيَّنَ” لازمٌ، والمُتعدّي منه “بيَّنَ”، والتّبيُّنُ شدّةُ البَيانِ والوُضوحِ والظّهور، وقد تبيَّن الصُّبحُ لذي عَيْنين؛ والتِّبْيان مصدرٌ شاذٌّ لأَنّ المَصادرَ إنّما تَجيءُ عَلى التَّفْعال بفتح التاء،  مثل التَّذْكار والتَّكْرار والتَّوْكاف، ولم يجيءْ بكَسر التّاءِ إلا مَصدران وهما التِّبْيان والتِّلقاء؛ والفعلُ “تبيَّنَ” يَكونُ لازِماً ومتعدّياً، تَقولُ: بَيَّنْتُ الأمرَ فبَيَّن أَي تَبَيَّن، تبيَّنَ، وتبيَّنَ الخَبَرَ، ومنه: “إذا ضَرَبتم في سبيل الله فتبيَّنُوا” أي تثبَّتوا.
هذا عن التّعدية أمّا إسنادُ الفعل إلى فاعلٍ، فقَد أُسنِدَ إلى فاعلٍ صَريحٍ في المشهور من الشواهدِ؛ نحو قوله تعالى: « وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ » [لبقرة:109]، وقوله: « قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » [البقرة:256].

 

 

الفعلُ “تَبّيّنَ” مأخوذٌ من البَيانِ وهو إظهارُ المقصودِ بأبلغِ لَفظٍ، و”تبيَّنَ” لازمٌ، والمُتعدّي منه “بيَّنَ”، والتّبيُّنُ شدّةُ البَيانِ والوُضوحِ والظّهور، وقد تبيَّن الصُّبحُ لذي عَيْنين؛ والتِّبْيان مصدرٌ شاذٌّ لأَنّ المَصادرَ إنّما تَجيءُ عَلى التَّفْعال بفتح التاء،  مثل التَّذْكار والتَّكْرار والتَّوْكاف، ولم يجيءْ بكَسر التّاءِ إلا مَصدران وهما التِّبْيان والتِّلقاء؛ والفعلُ “تبيَّنَ” يَكونُ لازِماً ومتعدّياً، تَقولُ: بَيَّنْتُ الأمرَ فبَيَّن أَي تَبَيَّن، تبيَّنَ، وتبيَّنَ الخَبَرَ، ومنه: “إذا ضَرَبتم في سبيل الله فتبيَّنُوا” أي تثبَّتوا.

هذا عن التّعدية أمّا إسنادُ الفعل إلى فاعلٍ، فقَد أُسنِدَ إلى فاعلٍ صَريحٍ في المشهور من الشواهدِ؛ نحو قوله تعالى: « وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ » [لبقرة:109]، وقوله: « قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » [البقرة:256].

وقَد يَكونُ الفاعلُ مقدّراً دلّ عليْه ما سبقَ، ففي الكَلام السابق ما يُحيلُ على الفاعل: « يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ » [الأنفال:6]، وفاعل تَبيَّن في الآيَة هو الحقُّ، حسب قَرينة السياق. 

وقَد يَكون الفاعلُ مؤوَّلاً من أنّ واسمِها وخَبرِها، نحو قوله تعالى: « مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ » [التوبة:113].

ومن أنواع الفاعل المحذوف ما قُدّرَ بقرينةٍ من المَقامِ ومَساقِ الكلامِ، نحو: « وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ » [العنكبوت:38]، ففي الفعل “تَبيَّنَ” ضميرٌ مُستترٌ يَعودُ إلى المَصدر المأخوذ من الفعل المقدَّر، أي يتبين لكُم إهلاكُهُم أو أخذُنا إيّاهم، وهو مُستَفادٌ من قوله: « فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق