الرابطة المحمدية للعلماءأخبار الرابطة

صدور العدد الأول لأسبوعية “منبر الرابطة”

موضوعه الأساس”إمارة المومنين في المغرب رفع للفصام بين المعتقد والمعتمد”

تزامنا مع ذكرى عيد الأضحى الأبرك، واستكمالا لاستيقاظ الرابطة، الذي أمر به الجناب الشريف مولانا أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، صدر العدد الأول لأسبوعية “منبر الرابطة”، ؛هي أسبوعية شاملة تصدر عن الرابطة المحمدية للعلماء بالمملكة المغربية.

وتضمن هذا العدد،  الذي جاء في حجم “الطابلويد”، من 24 صفحة، ملقحا عن “المغرب السني”، وتفرعت مواده على الأبواب التالية: محاسن الاعتقاد مسالك المذهب مكارم السلوك، الحبل المتين، قامات مغربية، العلوم في الإسلامية، وأخيرا، باب شقائق، ومخصص لقضايا المرأة في الإسلام، وتخصص مواد هذا الملحق لأعمال ودراسات المراكز العلمية والبحثية التابعة للرابطة المحمدية للعلماء.

ونقرأ في العدد الأول المواد التالية:

ـ وقفات مع أرجوزة الفقيه والنحوي أبي يحيى بن أبي بكر الأنصاري التلمساني.. “التلمسانية”.. إحدى أشهر كنوز الفقه المالكي، بقلم مصطفى عكلي، الباحث بمركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء.

ـ تقرير إخباري عن ندوة الرابطة المحمدية للعلماء في موضوع “تاريخ العلوم في الإسلام”، ومتابعة إخبارية لتأسيس مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك.

ـ إسهامات علماء المالكية في خدمة علم أصول الفقه، بقلم إدريس غازي، باحث بمركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك.

ـ تاريخ وخصائص التصوف المغربي بقلم إسماعيل راضي، رئيس مركز الإمام الجنيد للدراسات والبحوث الصوفية المتخصصة.

ـ وضع المرأة في منظومة حقوق الإنسان بين القرآن والتشريعات البشرية، بقلم نادية الشرقاوي، الباحثة بمركز البحوث في القضايا النسائية في الإسلام بالرابطة المحمدية للعلماء.

ـ أما قامة العدد، فقد خصصت للفقيهة والعالمة والأديبة خناثة بنت الشيخ بكار بن علي بن عبد الله المغافري الشنقيطي، بقلم عزيزة بزامي، رئيسة تحرير جريدة ميثاق الرابطة الإلكترونية.

وتضمن العدد أيضا، مادة تركيبية عن الدخول الدراسي الجديد ومستجدات البرنامج الاستعجالي ونتائج تفشي الأكياس البلاستيكية على الواقع البيئي، وأيضا، مادة تركيبية عن الوجه الآخر لثورة التكنولوجيا الرقمية.

وتضمن العدد أيضا، أبوابا ثابتة في الثقافة والمجتمع والبيئة وملحقا إخباريا مخصصا لموضوع “الإسلام في العالم”، إضافة إلى أعمدة الكتاب والباحثين عبد الصمد غازي، عبد السلام طويل، ومحمد المنتار، وجمال بامي.

ومما ميز العدد الأول لأسبوعية منبر الرابطة افتتاحية فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء؛ الدكتور أحمد عبادي، التي وسمها ب”إمارة المومنين في المغرب رفع للفصام بين المعتقد والمعتمد”؛ افتتحها فضيلته بالقول: “لا سبيل أبدا، لإنكار قيام مجتمع سياسي متميز مستقل برقعته الترابية وبنائه القانوني الموحد وقيادته المرتضاة على أرض مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم: المدينة المنورة. كما أنه لا سبيل للتغاضي عن كون ذلك المجتمع قد قام بكل وظائف الدولة، من دفاع وقضاء وإبرام المعاهدات وابتعاث السفارات وغيرها من الوظائف”

وأضاف فضيلته أنه “كما ثبت في كسبنا الفقهي الإسلامي عبر مختلف أدوار هذا الفقه، أن نصب الإمام ضرورة بالمعنى الشرعي لمصطلح الضرورة، لكون جل واجبات التشريع منوطا بقيام الإمامة العظمى، وضياعها منوطا بعدمه. وما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب الإنفاذ. وإلا فالناس جميعا آثمون إن لم ينفذوه، وقد مضى بهذا إجماع علماء المسلمين وعقلائهم مما لم يشذ عنه إلا النجدات من الخوارج والأصم من المعتزلة، كما روى ذلك الإمام القرطبي المالكي رحمه الله، وروي عن الإمام العز بن عبد السلام رحمه الله قوله: “لولا الإمامة لفاتت المصالح الشاملة، وتحققت المفاسد العامة”، إن تدبير وتنظيم الاضطلاع المبرئ للذمة، بالواجبات الكفائية في كافة جوانب الحياة العامة للتمكين من الهندسة الاجتماعية الرشيدة والراشدة، يقتضي “النظر الكلي في كفاية أهم الأشغال” على حد تعبير الإمام الجويني رحمه الله، مما يستلزم شرعا قيام مؤسسة الإمامة العظمى لتيسير وتقدير وتدبير كل ذلك”.

 وقد ألهم الله أهل هذا البلد المبارك، يضيف فضيلته، منذ أزيد من اثني عشر قرنا، وبدون انقطاع، أن يستمسكوا بعروة هذا الفضل، بدخولهم في عقد البيعة الشرعية المباركة مع أئمتهم، وهو عقد انتظر العالم قرونا عديدة بعد ذلك، لإدراك محوريته مع جهود أمثال روسو ولوك وآخرين. ليؤكد فضيلته، أن عقد البيعة الذي ربطنا بحمد الله بأئمتنا في هذه الربوع، عقد أصيل مكين وركين في ديننا الحنيف، نطقت به النصوص الصريحة، وجلته الفهوم الصحيحة.

لقد يسرت البيعة بفضل الله، يضيف د. عبادي، عبر تاريخنا المديد، وتيسر اليوم بحمد الله، تحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المومنين محمد السادس أيده الله، رمَّ ما يسترم بالطبيعة من أحوال الناس، عن طريق البدار بدفع الضرار عنهم، وإجاشة مكنون الطاقات، وتثمير كافة المقدرات، وبناء الأنساق والبنيات، مما هو ضروري لرفع صرح المشروع المجتمعي المبارك، الذي يكنه الصدر المنيف للجناب الشريف، أعز الله أمره، وكل صدور أهل هذا البلد الأمين، وإن الأهمية القصوى لهذا الإنعام في عالم اليوم، منوطة أساسا برفع الفصام
بهذا الخصوص، بين المعتقد والمعتمد، وبين المأمول والمعمول، مما يجنب تبديد طاقات باهرة، تستنير بها حين تحفظ عقول، وتونع بها حقول.

وفي ختام افتتاحية العدد الأول أكد الدكتور أحمد عبادي أن “منبر الرابطة”، وهي تفتتح استئناف صدورها استكمالا لاستيقاظ الرابطة، الذي أمر به الجناب الشريف نصره الله، بالحديث عن إمارة المومنين، لا تعدو التمسك بدرة العقد، ومناط العهد، ومقدح الزند، كما لا تجاوز الإسهام في صون حق برعايته تتيسر رعاية حقوق العباد، والله الهادي إلى سواء السبيل.

جدير بالذكر أن “منبر الرابطة” يديرها  الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، ويرأس تحريرها الأستاذ منتصر حمادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق