غير مصنف

تقرير حول الندوة العلمية: الدرس القرآني بالغرب الإسلامي الخصائص المنهجية والمعرفية

نظم “مختبر الأبحاث والدراسات في العلوم الإسلامية” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، بشراكة وتعاون مع “مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء” بالرباط، و”مؤسسة نور للبحوث والدراسات العلمية” بالرباط، ندوة علمية حول موضوع “الدرس القرآني بالغرب الإسلامي الخصائص المنهجية والمعرفية”. في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية وذلك بتاريخ: الخميس 16 يونيو 2022.

شارك في هذه الندوة ثلّة من الأساتذة والباحثين، الذين أتوا لتقديم معارفهم، ومناقشة أفكارهم في فضاء تتجسد فيه الموضوعية، ويظهر فيه وبشكل فعال، دور الجامعة في بناء الوعي الفكري والعلمي، وتعزيز مكانة العلوم الإسلامية ضمن باقي العلوم الإنسانية، في إطار التكامل المعرفي والمنهجي.

وقد تضمنت أشغال الندوة العلمية جلسة افتتاحية، وثلاث جلسات علمية تناولت ثلاثة محاور أساسية: ثلاث ورقات منها تحت محور: “الدرس القرآني بالغري الإسلامي الخصائص المنهجية”:

الورقة الأولى بعنوان “جهود علماء الغرب الإسلامي في تطوير منهج الإقراء”، للدكتور عبد العزيز الكارتي أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية.

أبرز فيها عناية أهل المغرب بالدرس القرآني، وذكر أهم الخصائص والمميزات التي تميزت بها المدرسة المغربية عن المدرسة المشرقية في هذا المجال.

ولقد حددها الدكتور عبد العزيز الكارتي في ستة خصائص وهي:

  • الإسناد العالي في القراءات القرآنية.
  • طريقة الجمع في القراءات القرآنية والإرداف.
  • الجمع الصغير (العشر الصغرى من طريق النافعية المغربية)، والذي أسس له الإمام الداني(444ه) في كتابه “التعريف في اختلاف الرواة عن نافع”.
  • أهمية الوقف وعناية المغاربة واهتمامهم به، اهتماما واضحا تجلى في كثرة المؤلفات التي أُلِّفت في هذا الباب، والتي من أهمها، الوقف الهبطي، لأبي عبد الله الهبطي(930ه) الذي لقي إقبالا من طرف المغاربة، حتى أنه صار من التوابث المعتمدة في طباعة المصحف المغربي.
  • الرموز القرآنية التي يستعملها الحفاظ أثناء تلقينهم القرآن للناشئة وهو ما يسمى “بالأَنْصاص القرآنية”، ولقد أشاد الأستاذ الكارتي بالجهود المبذولة من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في طباعة سلسلة من الكتب التي تشتمل على هذه الأنصاص، بهدف إحياء هذا الجانب المتميز في الدرس القرآني بالغرب الإسلامي، ومن جملتها كتاب الدكتور عبد العزيز العيادي العروسي: “الأنصاص القرآنية، رواية ورش بالسند المتصل”.
  • كما أبرز دور الكتاتيب القرآنية في تنشأة الطفل وتكوينة، وما أصاب هذه الأخيرة اليوم من التهميش والعزل نتيجة ظهور بدائل لا تسد بالتأكيد هذا الفراغ الذي كان يملؤه الكتاب القرآني.

وفي نهاية هذه المداخلة أشاد الأستاذ الكارتي  بكتاب الدكتور عبد الهادي حميتو “قراءة الإمام نافع عند المغاربة من رواية أبي سعيد ورش” الذي استوفى فيه الجوانب المتعلقة بالدرس القرآني في مجال القراءات القرآنية من جوانبها التاريخية، والمنهجية، كما حث على ضرورة توفره لدى الطلبة الراغبين في التخصص في هذا العلم، لتوفره على مشاريع علمية تصلح لتكون عناوين لأبحاث الماستر والدكتوراه.

الورقة الثانية بعنوان: “استدراكات مفسري الغرب الإسلامي، على مفسري المشرق الإسلامي: ابن العربي أنموذجا”، للدكتور أحمد نصري، رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية.

استهل حفظه الله هذه الورقة بتأصيل لمصطلح الاستدراك في محاولة للتمييز بينه وبين مصطلحي النقد والتعقب، والذي خلص فيه إلى أن مدار مصطلح الاستدراك هو  التصحيح و الإضافة والتكميل.

والاستدراك كما قال الدكتور أحمد نصري عمل تميز به علماء الغرب الإسلامي وجعلو القيام به عملا محمودا، وأقاموه على أسس وقيدوه بقيود، بحيث لا يتأتى لأحد القيام به إلا إذا توفرت فيه شروط العلم، وامتلك مقومات المعرفة.

ولقد اختار حفظه الله الإمام ابن العربي(543ه) أنموذجا في استدراكه على الإمام ابن جرير الطبري(310ه) من أجل هدف حدده في: إعادة اكتشاف تفسير الطبري من جديد، وإعادة قراءته في ضوءِ ما وفرتهُ استدراكات ابن العربي من معلومات وحقائق، تسهم في إعادة طرح أسئلة معرفية جديدة تزيد من قيمة هذا التفسير، كما حدد ما تميزت به استدراكات ابن العربي في:

أولا: اقتصارها على دائرة الأحكام الفقهية.

ثانيا: تميزها بالتوسع والشمول في استنباط الأحكام الفقهية والاستدلال عليها من القرآن والسنة.

ثالثا: المقارنة بين النصوص الفقهية وأقوال العلماء وتوجيهها، سيرا على منهج الطبري في ذلك.

رابعا: أنه لا يختار الألفظ والعبارات في نقد العلماء.

وقدم الدكتور نموذجين من استدراكات الإمام ابن العربي على الإمام القرطبي خَلُصَ من خلالهما إلى:

  • عمق فهم ابن العربي لمعنى كلام الله سبحانه وتعالى.
  • استناده إلى الآثار الصحيحة من السنة النبوية وأقوال الصحابة الكرام والتابعين.
  • أن هذه الاستدراكات هي دليل على قيمة العلمية لتفسير الإمام الطبري.

وفي ختام هذه الورقة وجه حفظه الله دعوة للباحثين في مجال التفسير إلى إعادة قراءة تفسير ابن العربي لاستكشاف ما يزخر به من جديد علمي، وعطاء فكري، واكتشاف طرق أخرى للاستدراك والتحليل والمقارنة.

الورقة الثالثة بعنوان: “قانون التأويل وآفاق فهم الوحي، قراءة في جهود علماء الغرب الإسلامي”، للدكتور محمد المنتار: أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، ورئيس مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء بالرباط.

استهل الدكتور محمد المنتار هذه الورقة بذكر أهمية التأويل والحاجة إليه في الدراسات القرآنية.

وجال بنا في رحلة امتدت لثمانية قرون، وقف خلالها على محطات علمية مع مجموعة من العلماء الذين اعتنوا بمفهوم البيان المؤدي إلى فهم خطاب الشرع، ثم البحث على المسالك التنزيلية التي تراعي ضبط المقاصد الشرعية وبالتالي حازوا السبق في التنظير لقانون التأويل:

وكان التركيز على ثلاث محطات رئيسية وهي:

  • التأصيل لقانون التأويل مع الإمام أبو بكر ابن العربي المعافري(543ه): في كتابه “قانون التأويل”.
  • المنهج التوافقي التأويلي عند ابن رشد الحفيد (595ه) في كتابه، “فصل المقال في ما بين الحكمة والشريعة من الاتصال”، و”الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة”، و”بداية المجتهد ونهاية المقتصد”.
  • وظيفية قانون التأويل أوضبط المجال التداولي لقانون التأويل، مع الإمام أبو إسحاق الشاطبي (790ه): في كتابه، “الموافقات”.وفي ختام هذه الورقة حدد الدكتور محمد المنتار آفاق التأويل ومقتضياتُ منهجيةِ المعرفةِ في مجموعة من النقاط أبرزها:
  • ضبط آلية القراءة التفسيرية والتأويلية للنصوص الشرعية.
  • ضبط العلاقة بين النص والسياق.
  • تحويل القراءة الحرفية إلى قراءة المقاصدية .
  • إعادة تحديد أسس التأويل وأهدافه الكلية من أجل فك هذه العلاقة الجدلية بين العقل والنقل والواقع.
  • إبراز الحدود الفاصلة بين مختلف أنواع التأويلات.
  • إبراز علاقة التأويل بخصوصية النص المؤوَّل(الوحي).
  • ضرورة وضع ضوابط لعملية التأويل بهدف حفظه.

وفي المحور الثاني المسوم بـ: ” الدرس القرآني بالغرب الإسلامي الخصائص المنهجية” قدم الأستاذ الدكتور محمد قجوي أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ورئيس مؤسسة نور للبحوث والدراسات العلمية ورقته التي اختار لها عنوان: “أصول التفسير بالغرب الإسلامي: دراسة تقويمية” بين فيها قيمة أصول التفسير في تفاسير علماء الغرب الإسلامي منبها إلى أن الغرب الإسلامي عرف ازدهارا كبيرا للعلوم الإسلامية جعل منه بيئة مساعدة على الإبداع والعطاء المعرفي، وقد كان لهذا الازدهار أسباب كثيرة منها:

الرحلات العلمية المتبادلة بين المشرق وبين المغرب فكان المغرب معبرا لكل هذه الرحلات العلمية، وممن رحل نجد بقي بن مخلد وأبو عمرو الداني وابن برجان…وغيرهم كثير.

وكذا تحسن ظروف طلب العلم في ظل الدول المتعاقبة على الحكم (الموحدين والمرينين والسعدين)، فكان ملوكهم يتنافسون في خدمة العلم الشرعي.

بعد هذه المقدمة تناول المحاضر في مبحث أول: إمامة علماء الغرب الإسلامي في علوم القرآن والتفسير ، مشيرا إلى ما ذكره الإمام ابن حزم رحمه الله عن فضائل علماء الأندلس ونبوغهم في علوم وفنون، وكذا ما أورده أبو حيان في مقدمة تفسيره البحر المحيط. ثم ذكر مجموعة من النماذج لعلماء برعوا في علوم القرآن والتفسير.

ثم انتقل بعد ذلك لمبحث ثان بين فيه قيمة تفاسير علماء الغرب الإسلامي ومصدريتها في أصول التفسير فقد حظيت معظمها بثناء وإعجاب المشارقة والمغاربة في كتب التراجم والطبقات، وفي مقدمات تفاسيرهم ومتحو منها علوما كثيرة.

قيمة مقدمات تفاسيرهم:

تميزت بقيمة علمية كبيرة منها القديم كمقدمة تفسير “ابن عطية” و”القرطبي” و”ابن جزي” و”أبي حيان الأندلسي”، والحديث منها كمقدمة “التحرير والتنوير” ومقدمة “أضواء البيان”، لمحمد الأمين الشنقيطي، فمقدمات القديمة لها قيمة من حيث قدمها وسبقها كمقدمة ابن عطية مثلا التي تعد أصلا نقل منه من جاء بعد الإمام ابن عطية وأفادوا منها. إضافة إلى قيمة مباحثها وفوائدها.

أما المقدمات الحديثة فتميزت بالاجتهاد والقوة العلمية في الاستدلال والجدة في العرض والبيان. إضافة إلى استعاب مقدمة التحرير والتنوير لمسائل علم أصول التفسير والتوسع في دراستها من مقبل إمام متمكن مبدع في الاختيار والترجيح، ثم ما تميزت به مقدمة أضواء البيان في تناولها لتفسير القرآن بالقرآن في بسطه ودراسته بهذا التفصيل الذي لم يسبق إليه.

بينما في مبحث ثالث أخير تناول خصائص تفاسيرهم وغناها بمباحث أصول التفسير، ومن أهمها أنها:

جمعت بين الأثر والنظر، وهي من أهم مظان علم أصول التفسير للأسباب الآتية:

1- لأنها تعني بالأثر وراية ودراية

2- أنها مجال واسع للنظر والاجتهاد.

ثم ختم مداخلته ببسط نتائج بحوث أصول التفسير في تفاسير الغرب الإسلامي المطبوعة وبعض التفاسير المخطوطة، إضافة إلى تفاسير مشرقية لها تعلق بالأصول أو الفروع التي يسر لفضيلة الدكتور محمد قجوي الإشراف عليها هي تحت الدرس وكثير منها نوقش بحمد الله، مبينا أن ما تم إنجازه يدل على:

  • إمامة مفسري الغرب الإسلامي، فهم أئمة العلم ومشايخه، فقد برعوا في علوم وفنون عدة.
  • قوة مشاركة علماء الغرب الإسلامي في تأصيل أصول التفسير.
  • وفرة مسائل أصول التفسير في هذه التفاسير.

تلت الجلسة الثانية من هذه الندوة العلمية المحاضرة الافتتاحية: «نظرات في الخصائص المعرفية والمنهجية من خلال أعمال ثلاثة أعلام»، تناول فيها فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، بالدرس والتحليل أعمال ثلاثة أئمة أعلام: ابن برّجان (ت536ﻫ)، والحرالي (ت638ﻫ)، والقرطبي (ت671ﻫ)، إذ تحدّث فضيلته فيها عن خمس خصائص كبرى:

الخصيصة الأولى هي بُعد المَحْتِد، إذ اعتبر أن علماء الغرب الإسلامي يتعاملون مع العلوم الإسلامية وفي مقدمتها وأولويتها العلوم المتّصلة بالكتاب الخاتم بالتوقير والتعظيم، واستجماع ما يلزم من العُدد وفي مقدمتها علوم اللسان لأن هذا القرآن قد أنزله المتكلم به أزلا قرآنا عربيا ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل:103].

الخصيصة الثانية هي البُعد الأخلاقي في التعامل مع هذه العلوم، وهو أمر بحسب فضيلته في غاية الأهمية، ونجده يتجلّى في تفاسير هؤلاء الأعلام، وذكر بأن المدخل الأخلاقي جعل علماء الغرب الإسلامي ينطلقون من منطلق التحصيل بدافع المسؤولية الذاتية والمسؤولية التبعية، في أدائهم البياني والتفسيري والتأويلي لكاب الله سبحانه وتعالى.

الخصيصة الثالثة هي المحبّة، فالمرء يريد أن يقف على مراد الله لأنه يحبّ الله، ويريد أن يتّبع على وجه التدقيق والاستيعاب من أمر الله باتّباعه لنيل محبة الله ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [آل عمران:31]، والاتّباع لا يمكن أن يكون إلا من خلال الدخول من هذا الباب، وأنّ هذه المحبة تفرّعت عنها محبة أخرى هي محبة المرسَل بهذا الفضل ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:128].

وبيّن فضيلته أن هاتين المحبّتين كانتا وراء اختيار أهل الغرب الإسلامي للمذهب المالكي لأسباب كثيرة عدّد فضيلته بعضًا منها، وذكر بأن هذا الاختيار في البداية لم تكن أسبابه بهذا الظهور وهذا البروز الذي نراه اليوم، ولم تكن مقاصده بهذا الجلاء الذي يمكن أن نقف عليه اليوم، وأضاف بأن هذا الاختيار جعل التفسير لا ينفك عن الأبعاد العملية، والتي تربط كل استنباط تأويلي وكل تفسير لآي الذكر الحكيم، وأنّ عمل أهل المدينة أمر يجلّي هذا الفضل بحكم أنها تنزيلات قد مرّت عبر مصافي تصديق ثلاثة: أولها المصفاة التي فيها تصديق كتاب الله تعالى، ثم المصفاة الثانية التي فيها تصديق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، من خلال السنة القولية أو الفعلية أو التقريرية، ثم مصفاة اللّفيف المقرون من الصحابة والتابعين.

الخصيصة الخامسة وهي خصيصة رائقة لطيفة، هي ذلكم الظّفر بين جمال الخطاب وإعجازه، والسياقات النصية وشهادتها، والدوائر العملية وتطلّباتها، وذكر فضيلته أن هذا نجده بارزا في تفاسير علماء الغرب الإسلامي، وأنها خصائص يمكن تتبّعها ورصدها في كافة تفاسير أهل الغرب الإسلامي.

ثم أورد نماذج من تفاسير هؤلاء الأعلام، التي اختار فضيلته الانطلاق منها ومدارستها، قصد الارتقاء إلى أفق القيام بمدارسة مختلف تفاسير الغرب الإسلامي، حتى يصبح النّظر أكثر استيعابية وأكثر قدرة على تقريبنا من مراد الله سبحانه وتعالى، وهي نماذج لنصوص منتقاة من تفسير ابن برّجان «تنبيه الأفهام إلى تدبّر الكتاب الحكيم وتعرّف الآيات والنّبأ العظيم»، ومن أعمال الحرالي «تراث أبي الحسن الحرالي في التفسير»، ومن تفسير القرطبي «الجامع لأحكام القرآن المبيّن لما تضمّنه من السنة وآي الفرقان»، إذ أثار فضيلته فيها جملة من القضايا والخصائص التي تم الإلماع إليها في ثنايا محاضرته.

وقد أشار فضيلته ونوّه إلى أنّ الرابطة المحمدية للعلماء عكفت ولا تزال، على أعمال أبي الحسن الحرالي باستشراف سلسلة إضافية قد أشرف على تحقيقها فضيلة الدكتور عبد الجليل هنوش، وأنها تعكف أيضا على إعادة تحقيق تفسير ابن برّجان، في تكامل مع الجهود السابقة، تحقيقا وتدقيقا واستدراكا.

وفي المحور الثالث المسوم بـ: “الدرس القرآني بالغرب الإسلامي: مجال للتكامل بين العلوم والمعارف” قدم د. مصطفى الصبيحي، (كلية الآداب والعلوم الإنسانية-المحمدية) ورقته العلمية الموسومة ب: “الحديث وأثره في الجامع لأحكام القرآن لأبي عبدالله القرطبي، ت671ه”، استهلها بمقدمات، منها:

  • في بيان أهمية التفسير النبوي،

2-هل أحاديث التفسير لا تتبث؟،

 3-أثر الحديث في تفسير القرطبي.

 ثم ذكر فضيلته بعض ملامح توظيف القرطبي للحديث النبوي في التفسير، بعد ذلك انتقل إلى بيان مقاصد القرطبي في إيراد الحديث.

الورقة العلمية الثانية موسومة ب”ملامح النقد التفسيري عند علماء الغرب الإسلامي”، قدمها د. إقبال عروي، (مركز الدراسات القرآنية بالرباط)، استهلها فضيلته بعرض بعض الملاحظات عن المعرفة المرتبطة بالدراسات القرآنية، بعد ذلك ناقش عدة تساؤلات، منها: هل هناك تعدد في مناهج التفسير؟ ما طبيعة المعرفة القرآنية -العملاقة- هل هي غاية أم وسيلة؟ ليلج فضيلته صلب موضوع ورقته من خلال بيان ملامح النقد التفسيري عند علماء الغرب الإسلامي، ممثلا لذلك برؤية للنقد التفسيري من خلال الشيخ عبدالله بن الصديق-نموذجا- كاشفا عن وجود ثلاث مستويات في هذه الرؤية التي وصفها بأنها رؤية منهجية.

الورقة العلمية الثالثة موسومة ب”آراء أبي العباس القرطبي التفسيرية من خلال المفهم”، شارك بها د. محمد دامي، (كلية الآداب والعلوم الإنسانية-المحمدية)، حيث ذكر فضيلته فيها: تعريفا علميا بأبي العباس القرطبي ثم تناول منهجه في التفسير ومصادره.

د. رضوان غزالي

باحث بمركز الدراسات القرآنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق