الرابطة المحمدية للعلماءغير مصنف

الرابطة المحمدية تنعي أحد أعضاء مجلسها الأكاديمي

الشيخ محمد الصمدي عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء ينتقل إلى جوار ربه

انتقل إلى عفو الله وواسع رحمته الأستاذ الشيخ محمد الصمدي؛ عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء بعمالة مقاطعات مولاي رشيد ـ الدار البيضاء، بعد أن وافته المنية بمدينة الدار البيضاء  يوم السبت 18 شتنبر 2010م، عن سن يناهز 74 عاما.

والفقيد من مواليد سنة  1936م إقليم العرائش، يعد رحمه الله من المشايخ المبرزين في العلوم الشرعية واللغوية عموما، الفقه المالكي خصوصا. وقد عرف، رحمه الله، بشيمه الأخلاقية العالية، ومعدنه الإنساني الأصيل.

 للفقيد رحمه الله شروح على مختصر الشيخ خليل بالإضافة إلى متون أخرى في المذهب كالعاصمية وابن عاشر وغيرها من الفنون كالألفية الأصولية والنحوية و غيرها. وقد كانت له رحمه الله طريقة خاصة في تدريس فنون المذب.

 وستشيع جنازة الفقيه يوم غد الأحد 19 شتنبر 2010م، بعد أن تصلى عليه صلاة الظهر في مسجد عمر بن الخطاب بحي صدري بالدار البيضاء.

وهذه نبذة من بعض ما حكاه عن نفسه من سيرته، قال رحمه الله :

لقد تربيت في قرية “الخِربة” من قبيلة “بني يّسف ” إقليم العرائش حاليا، وقد حفظت بها القرءان الكريم على يد والدي الذي كلن يتعاطى مهنة ” التدريس” في تلك اللحظة من أيام طفولتي، وقد اهتبلها فرصة حين رأى ما بي من مخايل النبوغ وحدة الحافظة –رحمه الله- فحفظني أيضا على يديه المتون الآتية :

مختصر خليل حيث كنت أحفظه كله عن ظهر قلب، ومتون الأجرومية وألفية ابن مالك، ولامية الأفعال له في النحو والصرف والجمل في الإعراب للمجرادي، ومنظومة الاستعارة في البيان للشيخ الطيب بنكيران، كما حفظني السلم في المنطق للأخضري، وفي الفقه أيضا تحفة ابن عاصم الأندلسي في التوثيق والمعاملات، ولامية الزقاق في نفس المجال: أي في التوثيق والمعاملات، ومنظومة ابن عاشر في العقيدة والعبادة .

هذا، وما يجدر ذكره أن الوالد – رحمة الله عليه – لم يكن من أهل العلم ولم يطلبه في حياته كلها، وإنما كان يحفظ كتاب الله برواية ورش عن نافع و أبي عمرو البصري، لكنه كان يتحسر على نفسه، وكان نادما أن فرط في طلب العلم أيام التحصيل، لذلك وجهني هذا التوجه، فسهر على تحفيظي لهذه المتون بعد أن حفظت كتاب الله عليه مباشرة .

ثم أرسلني بعد ذلك لطلب العلم من أحد أصهاره : الشيخ الجليل والعالم الفاضل السيد عبد الرحمن البَرّاق حيث درست عليه متن الآجرومية ومتن الألفية في النحو ومنظومة ابن عاشر، وبعد أن ختمت عليه – رحمه الله – ختمة في ألفية ابن مالك وسلكة أخرى وصلتها معه إلى الإضافة،  انتقلت للدراسة على العلامة الفقيه “المرابط ” حيث ختمت عليه أيضا ألفية ابن مالك بالمكودي ومنظومة الاستعارة في البيان للشيخ الطيب بنكيران وختمة في منظومة السلم للأخضري في المنطق بشرح القوَيسِنِي .

ثم تنقلت لطلب العلم على أحد أبناء عمنا العالم الفاضل السيد عمر الصمدي حيث ختمت عليه الألفية مرتين بشرح المكودي ومتن ابن عاشر في العقيدة والعبادة وختمت عليه منظومة الاستعارة الآنفة الذكر،  والجزء الأول من مختصر خليل بشرح الدردير في فقه العبادات وفقه الذكاة به أيضا،  وأبوابا من تحفة ابن عصم ولآمية الزقاق وختمت عليه منظومة الآستعارة للشيخ الطيب بنكيران،  والمنطق بشرح القويسني

ثم رحلت إلى تطوان فأخذت بها عن الفقيه التجكاني صحيح البخاري بشرح القسطلاني ومقدمة ابن السبكي في الأصول على العلامة الفقيه الفحصي،  والعلامة المرابط مفتي الرابطة سابقا،  كما درست على هذا الأخير أبوابا من فقه البيوع بشرح الدردير على خليل ودرست بتطوان أيضا على العلامة المعقولي السيد العربي اللّوه فن المعاني من التلخيص بشرح السعد .

ودرست على العلامة الأصولي الشيخ الحراق مقدمة ابن السبكي من جمع الجوامع في الأصول وفن البديع من التلخيص بشرح السعد .

وأخيرا انتفعت كثيرا بدراستي على العلامة المحقق الشيخ محمد الزمزمي ابن الصديق التفسير للبغوي حتى سورة التوبة،  ومنها إلى الناس بتفسير ابن كثير، كما درست عليه الخلاف العالي من كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد و درست عليه أبوابا من المستصفى للغزالي في الأصول،  كما درست عليه أيضا أجزاء من موطأ الإمام مالك بشرح التمهيد إلى ما يقرب من الجزء السابع،  ودرست عليه كتابه في الأصول “المحاذي بجمع الجوامع ” وهذا ما تيسر لي جمعه من الدراسات المفيدة على هؤلاء الشيوخ رحمة الله عليهم.

فرحم الله الفقيه الشيخ محمد الصمدي رحمة واسعة، وتغمده بواسع رحمته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق