مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثشذور

مفاتح العلم بأيدي الرجال

 

 

 

  قال الإمام الشاطبي رحمه الله في موافقاته:

  وقد قالوا: “إن العلم كان في صدور الرجال، ثم انتقل إلى الكتب، وصارت مفاتحه بأيدي الرجال”؛ وهذا الكلام يقضي بأن لا بد في تحصيله من الرجال؛ إذ ليس وراء هاتين المرتبتين مرمى عندهم، وأصل هذا في الصحيح: “إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبضه بقبض العلماء” الحديث، فإذا كان كذلك؛ فالرجال هم مفاتحه بلا شك. فإذا تقرر هذا؛ فلا يؤخذ إلا ممن تحقق به، وهذا أيضا واضح في نفسه، وهو أيضا متفق عليه بين العقلاء؛ إذ من شروطهم في العالم بأي علم اتفق؛ أن يكون عارفا بأصوله وما ينبني عليه ذلك العلم، قادرا على التعبير عن مقصوده فيه، عارفا بما يلزم عنه، قائما على دفع الشبه الواردة عليه فيه، فإذا نظرنا إلى ما اشترطوه، وعرضنا أئمة السلف الصالح في العلوم الشرعية؛ وجدناهم قد اتصفوا بها على الكمال”.

 

  المصدر: الموافقات (1/140)، تأليف العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن محمد اللخمي الشاطبي(ت790هـ)، ضبط نصه وقدم له وعلق عليه وخرج احاديثه أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، منشورات دار ابن عفان، الطبعة الأولى 1417هـ/1997م.

 

  انتقاء: ذ. الأزرق الركراكي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق