مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلامحوارات

فوز متكرر للمرأة المغربية بجائزة البنك الإسلامي للتنمية

حوار هذا الشهر من ركن ضيف وحدث يسلط الضوء على الدور الذي تقوم به المرأة المسلمة وخصوصا المرأة المغربية في تطوير المجتمعات المحلية، وكذا دور المؤسسات التنموية في تمكينها اجتماعيا واقتصاديا. في هذا الإطار، كان لنا لقاء مع السيد أحمد محمد علي، مدير مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لنتعرف معه على رؤية البنك الإسلامي لتمكين المرأة المسلمة. وفي ما يلي نص اللقاء

حاورته: سمية شكروني

ما هي رؤية البنك الإسلامي لتمكين المرأة المسلمة؟

كما تعلمون، فإن مؤسسة البنك الإسلامي للتنمية مؤسسة مالية دولية تعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتطور الاجتماعي في جميع دولنا الأعضاء البالغ عددها 56 بلدا وكذا المجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء حول العالم. ويسعى البنك في إطار رؤيته الإستراتيجية لكي يساهم في ضمان كرامة العيش لجميع أبناءه وبناته ومن أجل تفعيل هذه الرؤية، فإن البنك قد وسع رسالته نحو تنمية بشرية شاملة ولا سيما في المجالات ذات الأولويات وهي التخفيف من وطأة الفقر والارتقاء بالصحة والنهوض بالتعليم وتحسين الحوكمة وتحقيق الازدهار لشعوبنا وفي هذا الإطار، أولى البنك اهتماما خاصا بقضايا تمكين المرأة كجزء مما يبدله من جهود للمساعدة في التخفيف من وطئة الفقر ونظرا لأهمية الدور الذي تقوم به المرأة في العملية الإنمائية، قام البنك باعتماد هذا الركن كإحدى المجالات المركزية الإستراتيجية التسع التي تم تحديدها كمحركات لبرنامج تنفيذ رؤى البنك لأفاق 2020م. لتحقيق الرؤية، اعتمد البنك آليات عمل جديدة تتمثل في اعتماد الشراكة الإستراتيجية بين البنك والدول الأعضاء وذلك للتعرف على احتياجاتها التنموية وخاصة الملحة منها للمساهمة في تحقيق تطلعاتها الإنمائية على المدى المتوسط وعلى المدى البعيد

كيف ترون مشاركة المرأة المسلمة والعربية في التنمية؟

أعتقد أنه من المفروغ منه هو أن المرأة هي نصف المجتمع  ولا يمكن لمجتمع أن ينهض بدون المرأة. وجدير بالذكر أن اعتراف البنك الإسلامي بدور المرأة في المجتمع ليس وليد الساعة وإنما هو موجود مند نشأة البنك، حث تم تنفيذ عدد من المشاريع وعدة مبادرات لصالح المرأة من بينها تشكيل اللجنة الاستشارية النسوية للبنك الإسلامي للتنمية عام 2004م. وتتألف هذه اللجنة من 12 سيدة من الدول الأعضاء يتمتعن بخبرة عالية في مجال العمل التنموي ونشاط الجمعيات الغير الحكومية.  وقد تم بناءا على نصح وتوجيهات من هذه اللجنة إنشاء شعبة خاصة للمرأة والمجتمع المدني للتركيز أكثر على الدور الهام للنساء لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدانهم الأعضاء. ووفقا لتوجيهات هذه اللجنة، تم تخصيص جائزة سنوية بعنوان جائزة البنك الإسلامي للتنمية لمساهمة المرأة في التنمية، حيث تمنح الجائزة للأفراد والمؤسسات والجمعيات تقديرا لجهود المرأة المبذولة للنهوض بالوضعية الاقتصادية والاجتماعية لمجتمعها.

أعلنتم خلال الاجتماع السابع للجنة الاستشارية النسوية للبنك الاسلامي للتنمية عن فوز سيدة مغربية بالجائزة المخصصة لهذه السنة، وهذه ليست المرة الأولى..

نعم، إحدى الفائزات بالنسبة للسنة الحالية هي السيدة فاطمة أيت موسى من المغرب، تقديرا لعملها المتميز في دعم الأمن الغذائي وتمكين النساء في المناطق الجبلية والعمل على تحسين أوضاعهن الاقتصادية. وهذا الفوز ليس الفوز الأول للمغرب بهذه الجائزة ولكن سبق وأن فازت في عام 2010م السيدة زهرة لجهودها في إحداث مشاريع مستدامة للشابات في المناطق الريفية مما حسن من وضعهن الاقتصادي والاجتماعي كما فازت في عام 2011م الدكتورة زبيدة شروف لجهودها في الأبحاث في مجال استخراج وتصنيع زيت الأركان مما يساعد على تحسين معيشة الكثير من النساء في ريف المغرب.

 في نظركم، لماذا هذا الفوز المتكرر للمرأة المغربية؟

والله اسألي الفائزات..

أقصد، هل جاء هذا الفوز بالصدفة أم لجدارة المرأة المغربية ؟

لا، ليس بالصدفة، لأن اختيار هذه الجوائز يتم من قبل لجان خارج البنك الإسلامي للتنمية من أناس محايدين ولذلك فهو فوز عن جدارة واستحقاق. هذا الفوز المغربي المتكرر ليس بالأمر المستغرب لأن المملكة المغربية من رواد دعم وتمكين المرأة بعالمنا الإسلامي مند أمد بعيد.

هل يمكن أن نعتبر هذا الفوز المتكرر تميز للمرأة المغربية؟

بالطبع هو كذلك وعن جدارة واستحقاق.

بالنسبة لأهداف الألفية للتنمية المتمثلة في مكافحة الفقر والجوع والأمراض والأمية  والتمييز ضد المرأة. هل ترون، ونحن على مشارف المدة المحددة من طرف منظمة الأمم المتحدة التي تلزم الدول الأعضاء بتحقيقها في أفق 2015، هل ترون أن البلدان الإسلامية  تمكنت حتى الآن من تحقيق هذه الاهداف ؟

لا طبعا، للأسف الشديد. كثير منها لم يتمكن من تحقيق هذه الأهداف. نحن الآن لسنا بعدين عن 2015 وكثير من الأعضاء لم يتمكن من تحقيقها. بعض الأعضاء حققت نوعا ما ذلك لكن كثير منها لم يتمكن من ذلك.

في نظركم ما هي العقبات أو التحديات التي تقف عائقا أمام تحقيقها؟ 

تحديات كثيرة طبعا. أهمها وللأسف، انخفاض مستوى التعليم من ناحية الكم ومن ناحية النوع. أعتقد أن التعليم هو السبب الأساسي في هذا الإخفاق.

نشر بتاريخ: 01 / 08 / 2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق