مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثشذور

تعظيم العليّ الأعلى لقدر المصطفى صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا

قال الفقيه القاضي الإمام أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي رحمه الله في كتابه الماتع: الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم (ص1/45): «لا خَفَاء على من مارس شيئا من العلم، أو خُصَّ بأدنى لمحة من الفهم، بتعظيم الله قدر نبينا صلى الله عليه وسلم، وخصوصه إياه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنضبط لزمام، وتنويهه من عظيم قدره بما تكل عنه الألسنة والأقلام؛ فمنها ما صرح به تعالى في كتابه، ونَبَّهَ به على جليل نصابه، وأثنى به عليه من أخلاقه وآدابه، وحَضَّ العباد على التزامه وتقلُّدِ إيجابه. فكان جل جلاله هو الذي تفضل وأولى، ثم مدح بذلك وأثنى، ثم أثاب عليه الجزاء الأوفى، فله الفضل بدءاً وعودَا، والحمد أولى وأخرى…

ومنها ما أبرزه للعيان من خلقه على أتم وجوه الكمال والجلال، وتخصيصه بالمحاسن الجميلة، والأخلاق الحميدة، والمذاهب الكريمة، والفضائل العديدة، وتأييده بالمعجزات الباهرة، والبراهين الواضحة، والكرامات البينة، التي شاهدها من عاصره، ورآها من أدركه، وعَلِمها عِلْمَ يَقِين من جاء بعده، حتى انتهى علم حقيقة ذلك إلينا، وفاضت أنواره علينا، صلى الله عليه وسلم».

كتاب: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي (تـ544هـ)، دار الفيحاء ـ عمان، الطبعة الثانية 1407 هـ.

انتقاء:ذ. نور الدين شوبد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق