مركز الدراسات والبحوث في الفقه المالكيغير مصنف

تحرير المقالة في شرح الرسالة لأبي العباس أحمد القلشاني (ت863ﻫ)

ترجمة المؤلف:

اسمه ونسبه:

أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو العباس القلشاني التونسي.

والقَـِلشاني: بفتح أوله، وكسره، ثم لام ساكنة، ثم معجمة، ثم نون، ويقال أيضا: القلجاني، بالجيم. انظر: الضوء اللامع (1/305)، (6/137).

شيوخه:

أخذ عن والده أبي عبد الله محمد بن عبد الله، وأبي مهدي عيسى الغبريني، وأدرك ابن عرفة، وحضر مجلسه.

تلاميذه:

أخذ عنه القلصادي، وغيره.

منزلته وثناء العلماء عليه:

أبو العباس القلشاني من بيت القلشانيين، وهو بيت علم شهير بتونس، له قدم راسخ في المذهب المالكي.

كان فقيها، إماما، محققا، مفتيا، مؤلفا، مدرسا، حافظا لمذهب مالك، مستبحرا فيه، كثير الاطلاع على نصوص أئمته، حتى قال الشيخ مصطفي الرماصي في حاشيته على شرح التتائي على مختصر خليل في مسألة: «لو كانت منصوصة لوقف عليها القلشاني». [عون المحتسب (ص: 137)].

وقال فيه تلميذه أبو الحسن القلصادي في رحلته (ص: 115): «لم أر أعرف منه بمذهب الإمام مالك ـ رضي الله عنه ـ، ولا من يستحضر النوازل والأحكام مثله، له تواليف في المذهب معتبرة»، ووصفه مخلوف: بـ:«الحافظ لمذهب مالك». [الشجرة (ص: 258)].

تولى قضاء قسنطينة، ثم قضاء الجماعة بتونس بعد محمد بن عقاب، فصرف عنه بابن أخيه محمد بن عمر، ولازم الإمامة والفتوى بجامعة الزيتونة.

مؤلفاته:

له شروح في المذهب معتبرة، وهي: شرح على المدونة، وشرح على الرسالة، وشرح على مختصر ابن الحاجب الفرعي، المعروف بجامع الأمهات. 

وفاته:

توفي بتونس سنة (863ﻫ).

مصادر ترجمته:

رحلة القلصادي (ص: 115)، الضوء اللامع (2/137)، توشيح الديباج (ص: 41)، نيل الابتهاج (1/119)، كفاية المحتاج (1/116)، شجرة النور (ص: 258) [943]، تراجم المؤلفين التونسيين (4/101)، العمر (ص: 789)، عون المحتسب فيما يعتمد من كتب المذهب (ص: 137).

كتاب تحرير المقالة في شرح الرسالة:

التعريف بالكتاب:

كتاب تحرير المقالة في شرح الرسالة للقلشاني من أهم الشروح الموضوعة على رسالة أبي محمد ابن أبي زيد القيرواني.

وهو شرح كبير يقع في مجلدين، قصد فيه مؤلفه توضيح معناها، وحل مشكلاتها، ناقلا كلام الشراح وشيوخ المذهب على أحكامها، من غير تطويل ممل، ولا إيجاز مخل.

وقد فرغ من تأليفه في التاسع والعشرين من صفر، سنة (822) من هجرة سيد الخلق.

قال القلشاني في مقدمة شرحه على الرسالة مبيننا سبب تأليفه ومنهجه فيه: «أما بعد، فإن الكتاب المبارك الشهير بالرسالة، رسالة الشيخ الإمام العالم الشهير الصالح، أبي محمد عبد الله بن أبي زيد رضي الله عنه، لما عظم شانها، و… لم تسمح القرائن بمثلها، ولم ينسج ناسج على منوالها، وكثرت بسبب ذلك الأوضاع عليها، فبعض الشارحين سلك مسلك الإطناب والإسهاب، كالقاضي أبي محمد عبد الوهاب، وبعضهم كابن الفخار سلك مسلك الاقتصار والاقتضاب، وكل إن شاء الله على صواب.

استخرت الله سبحانه في جمع ما لا يخل ولا يمل من كلام الشراح وأشياخ المذهب، مما يناسب أسلوبها، ويحل بعض مشكلاتها…». [تحرير المقالة في شرح الرسالة (ص: 49 ـ 50)].

اعتماد شرح الرسالة في المذهب:

شرح الرسالة للقلشاني كتاب مفيد معتبر في المذهب، قال أبو الحسن القلصادي في رحلته (ص: 115): «له تواليف في المذهب معتبرة، منها: شرح الرسالة».

وهو من الكتب المعتمدة عند المفتين، قال أبو العباس الهلالي: «من الكتب المعتمدة في المذهب… شرح القلشاني للرسالة»، [نور البصر (ص: 132)]، وقال محمد بن محمذ فال التندغي ناظما للكتب المعتمدة في المذهب [عون المحتسب (ص: 135)]:

أحكام نجل سهل القلشاني

 

على رسالة رفيع الشان

وقد أكثر علماء المذهب النقلَ من شرح القلشاني للرسالة في كتبهم، منهم الحطاب في مواهب الجليل، والدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير، وعليش في منح الجليل، وميارة في شرحه على التحفة، والتسولي في البهجة، وغيرهم الكثير.

مخطوطاته:

الكتاب مخطوط، يقع في مجلدين، وله نسخ كثيرة بالمغرب، وتونس، ومصر، والجزائر، وغيرها.

طبعاته:

طبع جزء من كتاب: «تحرير المقالة في شرح الرسالة» لأبي العباس القلشاني، (قسم العقيدة) بتحقيق: ذ الحبيب بن طاهر، وذ محمد المدنيني، طبعة دار المعارف ببيروت، ط1، سنة 1429ﻫ/2008م.

كما حقق جزء من الكتاب أيضا: (من أوله إلى كتاب الاعتكاف)، في رسالة جامعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، ظهر المهراز بفاس، سنة: 2014ﻫ.

بقلم: الباحث عبد الرحيم اللاوي

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. ويوجد مخطوط السفر الثاني من تحرير المقالة للقلشاني يبتدئ من باب في النكاح والطلاق والرجعة في الخزانة الحبسية بالزاوية الحمزاوية بإقليم الراشيدية ورقمه فيها 699

  2. جزاك الله خيرا أختي خديجة بن عبد على المعلومة ، هل من سبيل لنسخة منها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق