الرابطة المحمدية للعلماء

النظام الغدائي ودوره في فاعلية الذاكرة

تغيرات بسيطة في أسلوب الحياة من شأنها أن تساعد في علاج الخرف..

خلصت دراسة علمية أجريت في ألمانيا أن تناول طعام أقل من شأنه أن يساعد المتقدمين في السن من تحسين ذاكرتهم، كما يمكنه أن يمنع أو يؤخر إصابتهم بمرض ألزهايمر وأشكال أخرى من الخرف. وفي هذا الإطار أعلنت “إجنيس فلويل” أستاذة أمراض الأعصاب بجامعة “مونستر” التي أشرفت على الدراسة أن نتائجها أظهرت أن تغيرات بسيطة في أسلوب الحياة تساعد في علاج الخرف..

ووصفت “إجنيس فلويل” دراستها التي نشرت أمس الاثنين بأنها “أول دراسة تظهر أن الحد من السعرات الحرارية قد يكون مفيدا لأداء الذاكرة لدى كبار السن من البشر”.

وقد تشكلت عينة الدراسة من خمسين شخصا، متوسط أعمارهم ستون عاما، ثم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات، أولاهما اتبعت نظاما غذائيا لخفض السعرات الحراية اليومية بنسبة 30%، وثانيهما تركت دون أي قيود على الطعام، أما المجموعة الثالثة فقللت من نسبة السعرات الحرارية مثل الأولى، ولكنها زادت من نسبة الأحماض الذهنية غير المشبعة بمقدار 20%، فلم يترتب عن ذلك أي تحسن  على مستوى قدرتهم على التذكر، عكس ما لاحظته دراسات سابقة أجريت على فئران التجارب.

وطلب من المشاركين بالتجربة قراءة قائمة من الكلمات، واستدعاء ما علق بذاكرتهم من تلك الكلمات بعد انصرام 13 دقيقة.

ولاحظ الفريق أن الرجال والنساء بالمجموعة التي تأكل أقل شهدوا تحسنا بنسبة تتراوح بين 10 و20% في اختبارات الذاكرة بعد ثلاثة أشهر من اتباع النظام الغذائي.

وبمقارنة نتائج الاختبارين تبين أن أفراد المجموعة الأولى تحسنت نتائجهم بالاختبار الأخير بنسبة 20% تقريبا مقارنة بالأول الذي أجروه قبل خضوعهم للحمية الغذائية، بينما لم تحقق المجموعتان الثانية والثالثة أي تغيرات ملحوظة بنتائج الاختبار الأخير.

ويأمل الباحثون التوصل عبر تجاربهم إلى مزيد من المعلومات التي تمكنهم من مكافحة أمراض الشيخوخة الشائعة من قبيل خرف الشيخوخة (ألزهايمر) وأمراض أخرى متعلقة بالخلل العقلي.
ومن المتوقع أن تساعد هذه الدراسة ” في التوصل إلى أساليب للوقاية وللحفاظ على وظائف الإدراك والوعي لدى كبار السن”.

كما لاحظ الباحثون انخفاضا ملحوظا بنسبة الأنسولين في الدم ومؤشرات الالتهاب لدى المجموعة الأولى مقارنة بالثانية والثالثة، آملين الحصول على مزيد من المعلومات بشأن علاقة الأنسولين والالتهابات باضطرابات الوعي التي تظهر مع كبر السن.

وفي نفس السياق كشفت “إجنيس فلويل” أن الفريق يجري حاليا تجربة أوسع نطاقا باستخدام الفحص بالأشعة على المخ لفهم الآلية التي يعمل بها نقص الطعام على تحسين الذاكرة، متوقعة أن يكون انخفاض نسبة الأنسولين يحسن الذاكرة وينشط خلايا المخ.

وجدير بالذكر أن حوالي 24 مليون شخص على مستوى العالم يعانون من فقدان الذاكرة ومشكلات تتعلق بالتكيف مع الظروف والأوضاع والحقائق، وأعراض أخرى تشير إلى ألزهايمر وأشكال أخرى من الخرف.
ويعتقد الباحثون أن عدد المصابين بالخرف قد يزيد إلى أربعة أمثاله بحلول عام 2040، مما يشكل ضغوطا على خدمات الرعاية الصحية الوطنية ويزيد من الحاجة إلى علاجات جديدة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق