مركز الدراسات والبحوث في الفقه المالكيغير مصنف

أوراد العلماء تختلف عن غيرهم

   قال الطيب ابن كيران (ت1172ﻫ): لا يطلب ممن اشتغل بالعلم إفادة واستفادة؛ مثل ما يطلب من غيره من أورادِ أذكارٍ وأعمال، بل إنما يحسُن في حقه بعد الفرض ما لا يشغله عما هو بصدده. فإن القيام بالفرض الكفائي أو العيني أفضل من فعل المندوبات بلا شك، لاسيما حين غرب العلم وقل أهله.

   وكاد الناس يختلفون في الضروريات، فلا خفاء أن تعلمه وتعليمه، والسعي في بقائه، وحفظه بوجه من الوجوه، من أهم المهمات وأعظم القربات، قال في الإحياء: أما العالم الذي ينتفع الناس بعلمه في فتوى أو تدريس أو تصنيف؛ فترتيب أوراده يخالف أوراد العابدين، فإنه يحتاج إلى المطالعة والإفادة، فإن أمكنه استغراق الأوقات في ذلك، فهو أفضل ما يشتغل به بعد المكتوبات ورواتبها.

  ثم قال: وكذلك المتعلم، اشتغاله بالعلم أفضل له من الاشتغال بالأذكار والنوافل.

  وقد قال مالك لابن وهب ـ حين جمع كتبه وقام يتنفل ـ: ليس الذي قمت له بأفضل مما كنت فيه إذا صحت النية [عقد نفائس اللئال (ص: 63)].

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق