مركز الإمام أبي عمرو الداني للدراسات والبحوث القرائية المتخصصةنصوص مترجمة

هل يلزم من نقل في (كِتَبِيَهْ إِنِّي) أن يدغم (مَالِيَه هَّلَكَ)؟

«وأمَّا قولُ أبي محمَّدٍ مكيّ: ويَلزَمُ مَنْ نَقلَ الحركة أَن يدغم (مَالِيَه هَّلَكَ)2؛ لأنَّه قد أجراها مُجرَى الأصليِّ حين ألقَى عليها الحركةَ، وقدَّرَ ثُبوتَهَا في الوصل.

قلتُ: القياسُ يَقتَضي أن لا يكونَ (مَالِيَه هَّلَكَ) في رواية وَرشٍ كـ(كِتَبِيَهْ إِنِّي)؛ أعني أنَّ مَن حقق (كِتَبِيَهْ إِنِّي). أظهر (مَالِيَه هَّلَكَ)، ومَن نَقَلَ أَدغَمَ، بل يلزمُ في 2 (مَالِيَه هَّلَكَ) الإدغامُ ليس إلا، وإنْ حقَّقَ (كِتَبِيَهْ إِنِّي).

والفرقُ بينهما، أنَّ النَّقلَ إلى الهاء مناقِضٌ لما سِيقَت من أجله؛ وهو الوُقوفُ عليها، والموقوفُ عليه لا يتحرَّكُ في الوقف، والإدغامُ للهاء لا يُناقضُ ما سِيقَت له؛ لأنَّ الإدغامَ لا يكونُ إلا في ساكن، وهذا ساكنٌ وإن أُدغِمَ،  وقد حكى سيبويهِ أنَّ مثلَ هذا لا يُتَصَوَّرُ فيه إلا الإدغام.»

فرائد المعاني في شرح حرز الأماني ووجه التهاني لمحمد بن آجروم الصنهاجي  «ت 723ه‍«، دراسة وتحقيق د عبد الرحيم نبولسي، ج 2/1053.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق