الرابطة المحمدية للعلماء

ترجمة إصدار جديد للمؤلف الألماني راينهارد كيفر إلى العربية

صدر أخيرا عن “دار توبقال” للمؤلف والمترجم المغربي المقيم بألمانيا محمد خلوق ترجمة باللغة العربية لكتاب “مقهى موكا: تأملات في أكادير” للكاتب الألماني راينهارد كيفر.

يتضمن الكتاب٬ الذي يقع في 125 صفحة من القطع المتوسط٬ حسب ما أورده موقع منارة، مقدمة للمترجم خلوق٬ أبرز فيها صورة المغرب في متخيل راينهارد كيفر، مشيرا إلى أن المغرب العربي عموما، والمغرب خصوصا، شكل طيلة القرن 19 وحتى مطلع القرن 20 الوجهة السياحية المفضلة للأدباء والمفكرين الألمان الذين جعلوا من ثقافته وأساليب العيش فيه مادة لمؤلفاتهم وأبحاثهم.

وأضاف أن هذا الاهتمام ما لبث أن تراجع بسبب الاستعمار الفرنسي٬ وضعف انتشار اللغة الألمانية بين أوساط المثقفين المغاربة الأمر الذي حال دون إطلاع هؤلاء على إنتاج الأدباء الألمان وما يكتبونه عن بلادهم، وأشار الباحث خلوق إلى أن المغرب أصبح اليوم يشكل أحد مواضيع الشعر والنثر الألمانيين٬ وعن طريق الترجمة بات ممكنا للقارئ المغربي الاطلاع عليها خصوصا حول أكادير التي حظيت في فترة حكم وليام الأول والثاني بأهمية اقتصادية وسياسية قصوى، وتم اكتشافها من جديد من وجهة نظر شعرية.

ويضيف الباحث خلوق أن الكاتب الذي أصدر مؤلفه سنة 2003 بالألمانية٬ يقدم من خلاله 14 نصا٬ عصارة تجربة مع الواقع المعيش بأكادير حيث استفاد من حمولته الثقافية والمعرفية عن الشرق، مشيرا إلى أن الإقبال الكبير الذي حظي به الكتاب جعل الحاجة تبدو ملحة لترجمته إلى اللغة العربية حتى يتمكن القارئ المغربي من الاطلاع على بعض من صورته لدى الآخر.

وأشار إلى أن مقهى “موكا” شكلت بالنسبة للكاتب٬ فضاء لامس من خلاله حقيقة الواقع المغربي عن قرب وسبر أغوار مرجعيته الثقافية بقدرة فائقة على فك رموز هذه الثقافة ونقلها إلى قرائه الألمان ليحصل على مادة مكثفة وإيحاءات لا تنضب٬ وظفها في قالب غني ومتنوع من الحكايات تاركا صيرورة الأحداث تمضي من حوله بانسياب دون تدخل أو تعديل ليحصل بذلك على احترام الجميع.

ويعتبر راينهارد كيفر٬ شاعر ومترجم خصوصا عن الفرنسية٬ درس الأدب الألماني وعلم اللاهوت٬ حاصل على درجة الأستاذية بجامعة آخن التي يدرس بها شعبة التاريخ الحديث للأدب الألماني٬ له بالخصوص مجموعة شعرية صدرت سنة 1990 ورواية “نصف المدينة “2006 وكتاب “إحياء الأمثال” 2009، حاصل على جائزتين ألمانيتين شعرية وأدبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق