الرابطة المحمدية للعلماء

اختتام أشغال اللقاء الدولي حول ‘الأمن التعاقدي ورهانات التنمية’ بالصخيرات

دعا المشاركون في اللقاء الدولي حول “الأمن التعاقدي ورهانات التنمية”، المنظم يومي الجمعة والسبت المنصرمين، بالصخيرات، إلى تكريس أهمية الأمن التعاقدي ورفعه إلى مصاف القواعد الأساسية دستوريا ودوليا مع استحضار المشرع المغربي لمقومات الأمن القانونية في العملية التشريعية، والأخد بمختلف أبعاد الأمن التعاقدي الاجتماعية والاقتصادية.

وأصدر المشاركون في اللقاء الدولي، المنظم من طرف محكمة النقض والهيئة الوطنية للموثقين، مجموعة من التوصيات، أكدت ضرورة التحديد الدقيق لمسؤولية الموثق، ومده بالآليات والوسائل الكفيلة لتمكينه من القيام بمهامه القانونية، بما يحقق الأمن التعاقدي، وأيضا، على التأويل الإيجابي لمقتضيات المادة 34 من قانون التوثيق في ما يتعلق بمنع التفويت، بما يضمن الحفاظ على مصالح الأطراف والأغيار، وعدم عرقلة العملية التعاقدية والاقتصادية.

ودعت توصيات اللقاء، الذي شهد حضور مسؤولين قضائيين مغاربة وعرب وأجانب على رأسهم دانيال سولغانور، رئيس الاتحاد الدولي للتوثيق، إلى ضرورة إعداد مدونة عصرية للقانون الدولي الخاص المغربي تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية، وانخراط المغرب في مجموعة من الاتفاقيات الدولية، بما يضمن الحلول القانونية للإشكالات المطروحة.

وبخصوص مبدأ العدالة التعاقدية، طالب المشاركون في اللقاء بتكريس هذا المبدأ بشكل يسمح للقضاء بالتدخل إيجابا في ضمان التوازن التعاقدي تحقيقا لسبل التنمية، مع تقوية وتوسيع دور واختصاصات الموثق، انسجاما مع دوره في تنزيل السياسات العمومية.

وأوصى اللقاء بمنح اختصاص إبرام عقود زواج الأجانب من جنسيات مختلفة، وإدارة البيوعات بالمزاد العلني للموثقين، مع تبني مبدأ رسمية عقود الوكالة، وخلق سجل مركزي لتقييدها وإلغائها، واعتماد نظام إشهار خاص لعقود الوعد بالبيع بما يكفل تحقيق الأمن التعاقدي.

وأكد اللقاء الدولي، الذي شهد مشاركة أزيد من 300 موثق، ضرورة وضع آليات لإقرار مبدأ التعويض الاستعجالي من طرف صندوق الضمان قبل إثبات عسر الموثق، قبل استصدار الحكم النهائي، وتبني مقاربة تجمع بين التنافسية في مفهومها الإيجابي عن طريق الرفع من سقف جودة الخدمات، وتكريس مفهوم التكامل والتضامن بين المهن القانونية والقضائية خدمة للتنمية، إضافة إلى إشراك الموثقين في وضع مؤشرات الاشتباه تقوية لدوره في محاربة تبييض الأموال، وجعل العقد التوثيقي أداة لضمان ضبط دخول وخروج العملة، وإعطائه حجية في إثبات حركية الأموال، فضلا عن ضرورة انخراط مهنة التوثيق ومختلف الفاعلين في الميدان التعاقدي في السياسة العامة المرتبطة برقمنة المعاملات في أفق تبني العقد الإلكتروني.

وتابعت توصيات اللقاء التأكيد على تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المتدخلين في الميدان التعاقدي تحقيقا للفعالية والأمن التعاقدي، والدعوة إلى اجتهاد العمل القضائي لتبني الجزاءات المدنية البديلة عن تلك المقررة قانونا لإنهاء العقود، مشيرة إلى ضرورة العمل على تبسيط المساطر الإدارية، من خلال إحداث شباك واحد يهدف إلى الجمع بين إجراءات التسجيل لدى إدارة التسجيل والتقييد بالرسوم العقارية، مع توضيح الإجراءات والمساطر الإدارية والقضائية المرتبطة بالجانب التعاقدي، وتقوية الدور الإيجابي للقضاء الاستعجالي تحقيقا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتمثلت باقي توصيات اللقاء في إعادة النظر في الضوابط القانونية المنظمة لحالة الشياع، تفاديا لعرقلة التصرفات المنصبة على العقارات، ووجوب أخذ رأي الموثق أو الهيئة عند الاقتضاء في تعيين من سينوب عنه في حالة مرضه، حفاظا على السر المهني، ومصالح الأطراف، فضلا عن تبني نظام لإعادة التأمين لفائدة كل من صندوق الضمان وشركات التأمين، حماية لحقوق المتضررين، وضمانا لسرعة وفعالية التعويض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق