مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبيةدراسات محكمة

«مفاهيم في التماسك ووحدة بناء النص» من خلال كتاب: «نمط صعب ونمط مخيف» محمود محمد شاكر دراسة إحصائية معجمية (حلقة2)

(ر)

رتب

[الترتيب]

* سياق المصطلح:

– « فَيَقترحُ لها جوته تَرْتيبا جَديدا.» [1]

– « أَمَدَّتْ جُوته بَخيطٍ اسْتَطَاع بِفَضْلهِ أن يَسْلكَ عليهِ أبْياتها في تَرْتيبٍ مَنْطِقي.» [2] 

– « فَمَا ظَنُّك به إذَا نَصبَ نفسَهُ للفَصلِ في قَضِيَّة تَرْتِيبِ القَصيدةِ، وفي إِعادَةِ بنَائِها عَلَى الوجهِ الَّذِي بَيَّنَّاه.» [3]

– «…ثُم لأَنَّه مُتشَابِكٌ مُتداخِلٌ، لتَعلُّقِه بالألفَاظِ مِنْ حيْثُ هي ألفَاظٌ ذَوَاتُ مَعَانٍ، وألفاظٌ ذواتُ جَرْس، ولتعلُّقه أيضا بالتَّراكِيبِ المؤَسَّسة على هَذِه الأَلْفاظ حَتّى تَكونَ جُمْلة فَيّاضة بأنغامِها وبمعانيها، ثم لتعلُّقِه أيضا بما هو أشَدُّ تعقيدا، وهو بناءُ الغناء نفسِه، ولتعلُّقهِ بتوزيعِ نسبِ الأنغامِ على أجْزاء الغناءِ وعلى مقاطِعِه، ثُمَّ تَرتِيبُ ذلك يُفْضي إلى نغمٍ واحدٍ مُتَكاملٍ هُو القَصِيدة.» [4]

* التعريف اللغوي:

جاء في لسان العرب: رَتبَ الشَّيْءُ يَرْتُبُ رُتُوبا، وَتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أي انْتَصَبَ انْتِصابَهُ؛ وَرَتَّبَهُ تَرْتِيبا: أَثْبَتَه. وفي حَديثِ لُقْمانَ بْنِ عادٍ: رَتَبَ رُتوبَ الكَعْبِ؛ أي انْتَصَبَ كَما يَنْتَصِبُ الكَعْبُ إذا رَمَيْتَهُ، وَصَفَهُ بالشَّهامَةِ وَحِدَّةِ النَّفْسِ.[5]

* التعريف الاصطلاحي:

ترتيب القصيدة: تَرتيبُ أبياتها بما يُناسبُ تَرتيبَ المعاني وبما يُوافقُ “زَمَنَ الشعر” أي الزَّمَن النفسيّ للشاعر، ويتحصّلُ من ذلكَ كُلِّه قصيدةٌ ذاتُ نَسَق متماسكٍ لفظاً ومَعْنىً.

ركب

[التركيب]

* سياق المصطلح:

– «…وبِتَرْكِيبِ الألفاظِ بناء واحدا تلقفه النُّفُوس بالتَّذَوق، تذوقِ اللَّفظِ يلوح بين ألفاظٍ مثلهِ، مَشُوبا بتذوُّقِ المعانِي المنْسربةِ خلال الألفاظِ، يُخامرهُ تذَوُّقُ سِرّ الشعر، وهو النَّغمُ الكامنُ المتموّجُ الذي تتهادَى عليه الأَلْفَاظُ والمعاني والتَّراكيبُ.»[6]

– « وَتَمثُّلُ القَصِيدَة أَمْرٌ شَاقّ، في حديثِ الشّعرِ وقديِمه سواءٌ، لأنَّ الشِّعرَ كلَّهُ يعتمدُ على الألفاظِ، وعلى تركيبِ الألفاظِ وتصريفِها، وعلى بناءِ الجُملِ ومنازِلها مِنَ السِّيَاقِ، وعلى الأواصِرِ الخفِيَّة بين الظَّاهرِ والباطنِ.»[7]

– « ثُمَّ كَشَفَ لي طولُ الصُّحبة لِشَاعِرٍ بَعْدَ شاعرٍ، عَن أهمِّ شيءٍ دلَّني علَى الطَّريق الَّذي يَنبغِي أنْ أسْلُكَهُ، ذلك أَنِّي بَدَأتُ أُحسُّ بفرقٍ غريبٍ بين شِعر شَاعِرَيْن جَاهِلِيَّيْن مُتَعاصِرَيْنِ مثلا، لا فِيما يُعَالِجَانِ من موضوع الشعر، بلْ في طَبيعةِ تَرْكيبِ الكلامِ وَنَغَمِه.»[8]

* التعريف اللغوي:

جاء في معجم  اللغة العربية المعاصرة: رَكَّبَ يُرَكِّبُ تركيبا، فهو مُرَكِّبٌ، والمفعول مُرَكَّب. ركَّب الشَّيءَ في غيره: ضمَّ أجزاءَه المتفرِّقة ورتَّبها وربَط بعضها ببعضٍ للحصولِ على وحْدةٍ مُتَكامِلةٍ. وركَّب الدَّواءَ: خلط أجزاءَهُ بَعضَها ببعضٍ، وفي قوله تعالى: “في أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ ركَّبَكَ”: كَوَّنَكَ وَصَوَّرَكَ. وركَّب الجملةَ: ألَّفَ بين أجزائِهَا.[9]

* التعريف الاصطلاحي:

تركيب الألفاظ: ضَمُّ أجزاءِ الأَلفاظِ المتفرقَّةِ وترتِيبُها لتُشكِّل نصّا متَكَامِلا وبِنْية مُتلاحِمةَ الدّلالةِ.

رحب

[تتراحب]

* سياق المصطلح:

– « وقَدْ أَفَضْتُ مرارا فيما يَتَطَلَّبُهُ هذا البحرُ مِن التَّشْبِيه المنَمْنم الموجَزِ بالألفاظِ التي تَتَرَاحَبُ معانيها وتَتَّسِعُ.»[10]

– «…وكِلَا اللَّفْظَيْن مُشعرٌ بالحركةِ وتَرَاحُبِها وتَتَابُعِها، مطَابقةً لحركةِ معنَى الشِّعرِ، وحركةِ بحرِ المديدِ الذي لم يَدْخُلْ عليه زحافٌ ولا نقصٌ في هذا الصَّدرِ من البيتِ.»[11]

– « ونحن الآن في حديثِ الشعرِ، لا في لغطِ النحو، فالشاعرُ كما قلت، لم يُرِدْ أَنْ يَقُصَّ في غِنائه قصَّةً يجري في سياقِها على تتَابُعِ الأخبارِ المعبرةِ عن الأحْدَاث، بل إن هُوَ إلا مُغَنٍّ قد تأهَّب للغناءِ، وهو مستسلمٌ لِطائفِ الذِّكرى، فإذا صورٌ قديمةٌ تستجدُّ ماضيها، تلوحُ له وهي تمرُّ مع الذِّكرى مَرّا حَثِيثا، عَجِلَ إليها يَلتقِطُ خاطِفَ مَلامِحها، لِيودِعَها في غناءٍ، ألفاظُهُ موجزةٌ متراحبةُ الدَّلالة، وتراكيبُهُ تومئُ لمحاً إلى سرعة الحركةِ النّابضَةِ التي تومِضُ إيماضا، ثم تَخْفى في حَركةٍ تَليها، متَحدِّرَةً بصُوَرِ هؤُلاءِ الفِتيةِ من أصحابهِ، وهمْ يلوحون لعينيه في سيَاق ذكرى قديمة، انْبَعثَت حَيَّة تتَدفَّقُ أحداثها منذُ بدَأتْ إلى أن انْتَهَتْ.»[12]

– « وانْتزاعُ النَّفس من عَادَاتِها شديدٌ عَسِرٌ، والبيانُ عما طَمَرتهُ اللَّيالي الطِّوالُ والأَيّامُ في أعماقِ النَّفس بالكتمانِ أشدُّ وأعْسَرُ، فما ظنُّكَ إذا كان انتزاعُ النّفسِ وإرادةُ البيانِ مَطلوبَيْنِ لأمرٍ هُوَ من السّعَةِ والتَّرَاحُبِ.»[13]

* التعريف اللغوي:

جاء في الصحاح: رحبَ: الرُّحْبُ بالضم: السَعَةُ. تقول منه: فُلَانٌ رُحْبُ الصَّدْرِ. والرَّحْبُ، بالفتح: الواسِعُ، تقول: منه بلدٌ رَحْبٌ وأرضٌ رَحْبَةٌ، وَقد رَحُبَتْ بالضم تَرْحُبُ رُحْبا ورَحَابَة. وقولهم: مَرحبا وأهلا، أي أَتَيْتَ سَعَة وَأَتَيْتَ أَهْلا فاستأْنِسْ ولا تَستوحِشْ. وقد رَحَّبَ به ترحيبا، إذا قالَ له مرحبا. وقِدْرٌ رُحَابٌ، أي واسعةٌ. وفلانٌ رَحيبُ الصَّدْرِ، أي واسعُ الصدرِ. ورحائِبُ التُّخومِ: سَعَةُ أقطارِ الأرضِ. ورَحُبَتِ الدَّار وَأَرْحَبَتْ بمعنى، أي اتَّسَعَتْ.[14]

* التعريف الاصطلاحي:

تَراحُبُ الدلالة: اتساعُ دلالاتِ الألفاظِ وتتابُعُها وإفضاءُ بعضِها إلى بَعضٍ.

ربط

[تربطهم]

* سياق المصطلح:

– «…فألْغى كلَّ ما هو مَوجودٌ في الأبياتِ من رَوَابِطِ الكَلَامِ.»[15]

– « وفي تطبيقِ هذَا التَّشْعِيث على القَصِيدة بَيَّنْتُ أيضا ما بين زمنِ النفسِ وأحداث التَّشعيثِ من علاقة، وما كان من عملهِ في تشعيث أزمنةِ الأحْدَاثِ وأزمنة التَّغَنّي في هذهِ القصيدةِ بأقسامها السَّبعة، وكَيْفَ رَبطَ أبياتها وأنغامَها رِباطا لا يُنْقَضُ، وإلا تهدَّمَت القصيدةُ كُلّها، وتهدمَت أنغامُها وآلَتْ أَنْقَاضا.»[16]

* التعريف اللغوي:

جاء في لسان العرب: رَبَطَ الشيءَ يَرْبِطُه وَيَرْبُطُهُ رَبْطا، فَهُوَ مَرْبُوطٌ وَرَبِيطٌ: شَدَّهُ. والرِّبَاطُ: مَا رُبِطَ به، والجمْعُ رُبُطٌ، وربَط الدابةَ يربِطُها ويربُطُها رَبْطا وارْتَبطَها، ودابَّةٌ رَبيطٌ: مربوطةٌ. والمِرْبَطُ والمِرْبَطَةُ: مَا ربطَها به. والرِّباطُ: الإقامةُ علَى جِهادِ العدوِّ بالحَرْبِ، وارْتِبَاطُ الخَيْلِ وإعْدادُهَا، فشبَّه ما ذَكرَ من الأفْعالِ الصّالِحة به. قالَ القُتَيْبِيُّ: أصل المرَابَطَةِ أنْ يَرْبطَ الفَرِيقانِ خُيُولَهُمَا في ثَغْرٍ كُلٌّ منهما مُعِدٌّ لِصَاحِبِه، فَسُمِّيَ المـُقَامُ في الثُّغُور رِبَاطا؛ ومنه قوله: فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ أي أنَّ المواظبةَ على الطهارةِ والصَّلَاةِ كالِجهَادِ في سَبيلِ الله، فَيَكُونُ الرِّبَاطُ مصدرَ رابطْتُ أي لَازَمْتُ، وقيل: هو ها هنا اسْمٌ لما يُرْبَط به الشَّيْءُ أي يُشَدُّ، يعني أن هَذِهِ الِخلالَ تَرْبِطُ صاحِبَها عَنِ المعاصي وتكفُّه عن المحارِمِ.[17]

* التعريف الاصطلاحي:

الرَّبْطُ: مَصدرٌ للفعل رَبَطَ يَربطُ وهو الشّدُّ والتوثيقُ، جمعاً وتأليفاً بين الألفاظِ للحُصولِ على هيئةٍ متماسكةِ الأجزاءِ.

والرِّباط: ما تُشدُّ به القصيدةُ من أدواتٍ، وهو التَّماسُكُ اللَّفْظِيُّ الذي يَحصُلُ في النَّصِ بوَسائلَ لُغَويةٍ تربطُ بين أجْزاءِ الكلامِ.

وروابط اللغة: أدواتُها ووسائلُها التي تَجمعُ بين ألفاظها على صورة واحدةٍ متكاملة، كالضمَائرِ وحروفِ العطْفِ وغيرها.

(س)

سبغ

[الإسباغ]

* سياق المصطلح:

-« أما ألفاظُ الشِّعر فأمرها مختلفٌ، لأنهم يلْبِسونَها بالإسْبَاغ، ويَخْلَعون عنها بالتَّعرية، ما يكادُ ينقلُ اللَّفْظَ من مُسْتَقَرِّه في اللُّغةِ وفي كُتُبها إلى مَدارجَ تَسيلُ باللَّفظِ وقُرَنائِهِ من الألفاظِ إلى غايةٍ غيرِ غايةِ المتكلمِ المبينِ عن نفسهِ لسامعه.»[18]

– « ولَو أنها فَعَلَت غير ذلك، لَخرَجَتْ عن أن تكونَ كُتُبَ لُغَةٍ، إلى أن تكونَ كُتُب نقد بالشعر، وبيانٍ عن معاني ألفاظِ الشُّعراء جميعا، حيث قَلَّبوها في أحوالها، من إسْباغٍ وتَعْرِيَةٍ ومجازٍ واستعارةٍ وكنايةٍ وما قارَبَ ذلكَ.»[19]

– « وهذا الذي بَيَّنْتُه ضربٌ خَفِيٌّ من الإسْبَاغِ الذي يَلْحَقُ الألفاظ، والذي أشَرْتُ إليه في بعضِ مقالاتِي السّابقة، ولكنّه إسْبَاغٌ يأتي من خارِج اللَّفظ، فَلا تضْبطه اللُّغة، ولا يَنْبَغي لها، بَلْ يَضْبِطه علمُ النَّقْدِ وعلمُ البَيَان.»[20]

– « ولكنّهُ فاقَهُما بهذهِ الكَلِماتِ الموجَزَة الملْقاةِ على نَغَمِ بَحْر المدِيد، فيحملها ويُراحبُ منها، ويَزِيدُها بالتَّعْرية والتَّجْرِيد، إِسْبَاغا وشُمولا وإحاطَة.»[21]

– « ثم تحتاجُ إلى تَحديدِ معاني الألْفاظِ في مَوقعِها من الكَلام، ثم إلى ضَبْطِ الدّلالاتِ التي تدُلُّ عليها الأَلْفَاظُ والتراكيبُ جميعا، ثم إلى تخليصِ ألفاظها وتراكيبها من شوائبِ الخطأ الذي يَتَوَرَّطُ فيه الشُّرّاحُ والنُّقاد، ثم إلى إزالة الإبهامِ الذِي مَرَدُّهُ إلى التّهاونِ في تمييزِ فروقِ المعانِي المشتركة بين الشُّعراء، وإلى الغفلةِ عن حِذْقِ الشُّعَرَاءِ في استخدامِ الإسْبَاغِ والتَّعرية والتَّشْعيث في الألفاظِ والتَّراكيب.»[22]

* التعريف اللغوي:

جاء في لسان العرب: سبغ: شيءٌ سابغٌ أي كاملٌ وافٍ. وسَبَغَ الشَّيْءُ يَسْبُغُ سُبوغا: طالَ إلى الأرضِ واتَّسَعَ، وأسبغَهُ هو وسَبَغَ الشعرُ سُبوغا وَسَبَغَتِ الدِّرْعُ، وكلُّ شيءٍ طالَ إلى الأرضِ، فهو سابِغٌ. وقد أَسْبَغَ فُلانٌ ثَوْبَهُ أي أوْسَعَه. وسَبَغَتِ النِّعْمَةُ تَسْبُغُ، بالضم، سُبوغا: اتَّسَعَتْ. وإسْباغُ الوُضوءِ: المبالغةُ فيه وإتمامُه. ونِعْمَةٌ سَابِغَةٌ، وَأَسْبَغَ الله عَلَيْه النِّعْمَةَ: أكْمَلَهَا وَأَتَمَّهَا وَوَسَّعَهَا. وإنهم لفي سَبْغَةٍ من العَيْشِ أي سَعَةٍ. ودَلْوٌ سابِغَةٌ: طَويلَةٌ.[23]

* التعريف الاصطلاحي:

الإسباغ: إتمامُ الشَّيءِ وكَمالُهُ، وهو إتمامُ أَلفاظِ الشّعرِ، وإلْباسُهَا ما يُوفّيها حَقَّها لبناءِ القصيدة.

السلك

[سلك]

* سياق المصطلح:

– « وهذه النُّصُوصُ المختلفةُ التي حَاوَلْتُ اخْتِصارَها وَترتيبها، من أصعبِ ضرب وجدْتُهُ مِنْ ضروب الاختلاف في نسبةِ شِعرٍ إلى صاحبِه. وَتَخْلِيصِ نِسْبَتِها إلى واحدٍ منهم أمرٌ شاقٌّ، قد اختلف فيه المحدَثُون، وسلكَ بعضُهُمْ إلى ترجِيحِ رأيِهِ مَسْلَكا لا يستقيمُ كلَّ الاستقامةِ.»[24]

 – « ومعَ ذلك فاليأسُ خليقةٌ مُنكَرَة، والبَشَرُ لا يُعْجِزهم شيءٌ إذا أرادوه وسلكُوا له سبيله، واتّخَذوا له عُدَّتَه. وعَسى أنْ يُفضِيَ ما نحنُ فيهِ إلى خيرٍ كثيرٍ، يَوْما ما.»[25]

*التعريف اللغوي:

جاء في لسان العرب: سلك: السُّلُوك: مصْدَرُ سَلَكَ طَريِقا؛ وسلكَ المكانَ يَسْلُكُهُ سَلْكا وسُلوكا وسَلَكَهُ غَيْرَه وفيه وأسْلكه إيّاهُ وفيه وعَليْه. والسَّلْكُ، بالفَتْحِ: مَصْدَرُ سَلَكْتُ الشّيْءَ في الشّيْءِ فانْسَلَكَ أي أدْخَلْتُه فيه فَدَخل. وفي التَنْزيلِ العَزيز: “أَلَمْ تَرَ أنَّ الله أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابيعَ في الأَرْضِ”، أَيْ أَدْخَلَهُ يَنابيعَ في الأرْضِ.[26]

* التعريف الاصطلاحي:

سلك: سَارَ ودخلَ فيهِ، وسَلكَ الطَّريقَةَ والمنهَجَ اتبعَه، حتى صارَ نَهْجاً مُوصِلاً إلى مَعرفة الشّيء.

سيب

[انسابت]

* سياق المصطلح:

-«…فانسابَتْ خُطُوطُ الصورةِ حادّةً، واضِحَةً، سَرِيعَةً، مُسْتَوِيَةً، مُتَقَابِلَةً، تَكتنفُ ألواناً في داخِلها، وتَكتنفُها ألوانٌ تحيط بها، وينبعثُ من كلِّ لونٍ طائفٌ يُدَاخِلُ لَوْنا آخرَ أو يخارِجُه، فَيَشُبُّ منه ويزيدُه، أو يكتمه ويَكفُّ منه فيعدّله.»[27]

– « ثم انطلق شاعرُنا، بعد هدأةِ النَّغَمِ وأناتِهِ المتطاولةِ في آخِر البيتِ السّالفِ، فحَثَّ النغمَ مرةً أخرى بقوله: (غَيْثُ مُزْنٍ، غَامِرٌ حَيْثُ يُجْدِي)، فَانْسَابَ مُتَطَلِّقا.»[28]

– «…فانسابتْ أنغامُها قَلِقَةً سَريعَةً مُسْتَرْسلةً، مُتَتابِعَةَ القَبْضِ والبَسْطِ، كأنّها صَلْصَلَةُ ماٍء يَنْحَدِرُ مِنْ يَنْبوعِه بين الصَّفا، ويَتَرَدَّدُ صَدَى صَلْصَلَتِهِ بَيْنَ مَخارِمِ جِبالِ الشِّعْرِ.»[29]

– «…وهذا الحذفُ والتَّجريدُ قَدْ مَنَحَ الكَلامَ انْسِيابا وَتَدَفُّقا، وجَعلَ الحركةَ فيه سَريعَة حَثِيثَةً مُتَحَدِّرةً، فرسَمَ بذلكَ صورَةً لِغارَةٍ مُفاجِئةٍ في غَبَشِ الظَّلام.»[30]

*التعريف اللغوي:

جاء في الصحاح: سيب: السَّيْبُ: العطاء. والسُّيُوبُ: الرِّكَازُ. والسَّيْبُ: مصدرُ سابَ الماءُ يَسيبُ، أي جَرى. والسِّيبُ بالكسر: مجْرَى الماء. وانْسَابَ فُلانٌ نَحوكُمْ، أي رجَعَ. وانَسابَتِ الحَيَّةُ: جَرَتْ. وَسَيَّبْتُ الدّابّةَ تَركتُهَا تسيبُ حيثُ شاءتْ.[31]

* التعريف الاصطلاحي:

انسابَت ألفاظُ القصيدَةِ وأنغامُها وصُوَرُها: تَدافعتْ وتدَفَّقتْ مُتتابِعَةً سريعَةَ الُخطى، في بناءٍ محكَمٍ مُسْترسلٍ.

سلسل

[تسلسل]

* سياق المصطلح:

– «…فَقد تَبَيَّنَ فيما أظُنُّ، أنّ هذِه القَصِيدَةَ منَ الإحْكامِ والضَّبطِ والتّسَلْسُلِ، بحيثُ يُصْبِحُ كلُّ حديثٍ عن اخْتِلالِ تَرْتِيبِها لَغْواً لا خيرَ فيه.»[32]

* التعريف اللغوي:

جاء في لسان العرب: سلسل: السَّلْسَلُ والسَّلْسال والسُّلاسِلُ: الماءُ العذْبُ السَّلِس السَّهل في الحَلْقِ، وقيل: هُوَ البارِدُ أيضا. وماء سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ: سَهْلُ الدُّخول في الحلقِ لعُذوبَتِه وصَفائِه. وقيل: معنى يَتَسَلْسَلُ أنَّه إذا جَرى أو ضَرَبَتْهُ الرّيحُ يَصيرُ كالسِّلْسِلَة. وشَيءٌ مُسَلْسَلٌ: مُتَّصِلٌ بَعْضُه ببعضٍ، ومنه سِلسِلةُ الحَديد.[33]

 * التعريف الاصطلاحي:

تسلسل: وهي القَصيدةُ التي تَوَالتْ وتَتابعتْ وتَدرَّجتْ أحداثُها في حَلقةٍ مُتَّصلٌ بعضُها ببعضٍ، وانْسجمَتْ ألفاظُها في بناءٍ مُتلاحِمِ الأجْزاءِ.

سبب

[الأسباب]

* سياق المصطلح:

– «…وعَروضُ الخليلِ كلُّه مبنٌّي على شَيْئَيْن؛ على ما سمّاهُ: (الأسْبابُ) و(الأوْتادُ) فالأسْبابُ سبَبان: سَببٌ خفيفٌ وهو حرفٌ مُتَحَرِّكٌ يَتْبَعُهُ سَاكِنٌ، وَسَبَبٌ ثَقِيلٌ وهو حرفانِ متَحَرِّكان.»[34]

– « ثم أَدَارَ الأَسْبَابَ من حول الأوتَاد، فقدَّم الأسْبَاب كُلَّها، وجعل الوَتِدَ آخرا، فخرجتْ عنده أربعُ صورٍ، ثم جعل الوتدَ وسطا بين سبَبَيْن، فخَرجتْ عنده ثلاثُ صورٍ أُخْرَى، طَرَحَ منها واحِدة، وبَقِيَ عندهُ اثْنَتَان، وهذه السِّتَّةُ سَمّاها الخليلُ: (الفروع).»[35]

* التعريف اللغوي:

جاء في لسان العرب: السَّبَبُ: كلُّ شيءٍ يُتَوَصَّلُ به إلى غَيرهِ، والجمعُ أَسْبَابٌ؛ وكلُّ شيءٍ يُتَوَصَّلُ به إلى الشَّيْءِ، فهو سَبَبٌ. والسَّبَبُ: اعْتِلَاقُ قَرَابَةٍ. وأسبابُ السَّمَاءِ: مَراقِيهَا. والسِّبُّ: الحَبْلُ في لُغَةِ هُذَيْلٍ؛ وقيل السِّبُّ الوَتِدُ. وجمعُ السِّبِّ أَسْبَابٌ، والسَّبَبُ: الحبلُ كالسِّبِّ، والسُّبُوبُ: الِحبال. قال عزَّ وجَلَّ: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ الله  في الدُّنْيَا والآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماءِ. والسَّبَبُ: الحبلُ، والسَّماءُ: السَّقْف؛ أي فَلْيَمْدُدْ حَبْلا في سَقْفِهِ، ثم لِيَقْطَعْ، أيْ لِيَمُدَّ الحبْلَ حتَّى يَنْقَطِع فيَمُوتَ مُختَنِقا.وقال خالدُ بنُ جَنَبَة: السَّبَب من الِحبال القويُّ الطَّويلُ. والسَّببُ من مُقَطَّعَاتِ الشِّعرِ حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ وَحَرْفٌ سَاكِنٌ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَينِ: سَبَبانِ مقْرونانِ وسببان مَفْرُوقانِ.[36]

* التعريف الاصطلاحي:

الأسباب: الحبالُ التي تجمعُ بين شَيئيِن، وفي العَروضِ هي التي تتَكوَّنُ منها التَّفعيلةُ فَتُقَدّمُ الأسْبابُ على الأوتَادِ، فَتَتّصلُ أجزاءُ القصيدةِ لتُشَكِّل وحْدة مُنسَجِمة. ويُمكنُ أن يَدلُّ مُصطلحُ السَّبَب والأسباب على العلاقات النحويةِ والبلاغيّةِ التي تربط المطالعَ بالخواتيم والصدورَ بالأعجاز والألفاظَ بعضَها ببعضٍ.

سوي

[مستوية]

* سياق المصطلح:

-«…فانسابَتْ خُطُوطُ الصورةِ حادّةً، واضِحَةً، سَرِيعَةً، مُسْتَوِيَةً، مُتَقَابِلَةً، تَكتنفُ ألواناً في داخِلها، وتَكتنفُها ألوانٌ تُحيطُ بها، وينبعثُ من كلِّ لَونٍ طائفٌ يُداخِلُ لَوْنا آخرَ أو يخارِجُه، فَيَشُبُّ منه ويزيدُه، أو يكتمه ويكفُّ منه فيعدّلُه.»[37]

* التعريف اللغوي:

جاء في لسان العرب: السِّيُّ: المكَانُ المسْتَوِي، وقالَ آخَرُ: بأَرْضِ وَدْعَانَ بِسَاطٌ سِيٌّ؛ أي سَواءٌ مستقيمٌ، وسَوَّى الشَّيْءَ وَأَسْوَاهُ: جعلَهُ سَوِيّا. وهذا المكانُ أَسْوَى هَذِهِ الأَمكنةِ أي أشدُّها اسْتِواء، وأرضٌ سَواءٌ: مُسْتَوِيَةٌ. ودارٌ سَواءٌ: مُسْتَوِيَةُ المرافِقِ، وثوبٌ سواءٌ: مُسْتَوٍ عَرْضُهُ وطولُهُ وطبقاتُه.[38]

* التعريف الاصطلاحي:

الاستواءُ في الكلام: التَّماثُلُ والتكافُؤ والاسْتِقامَةُ في خُطوطِ الصورِ أو المَعاني، على نَسقٍ واحدٍ أو سَمتٍ واحدٍ، دونَ تَفاوُتٍ مِن صُعودٍ أو هُبوطٍ.

 (ش)

شبك

[المتشابكة]

* سياق المصطلح:

– «…ولا تَعْجَبْ لهذا الذي أُقَدِّمُه مِنَ الرَّجاءِ بَيْنَ يَدَيْ كَلامي، فَإِنَّ تَذَوُّقَ الَجمالِ، والاسْتِغَراقَ فِي مَجَالِهِ، والإحْساسَ الشّامِلَ بالَحيِّ مِنْ نَبَضاتِهِ، والنَّفاذَ الخَفِيَّ إلى أسْرارِه العَميقَةِ المتَشابِكَةِ المشْتَبِهَةِ، بِلَذّةٍ وأرْيَحِيَّةٍ واهْتِزازٍ، شَيْءٌ مُخْتَلِفٌ عَنْ مُعَاناةِ الإِبانَةِ عنْ ذلِكَ الذي تَجِدُ بِاللَّفْظِ المكْتُوبِ» [39]

– «… وَحَركَةُ هَذَا الزَّمَنِ مَفْرُوضَةٌ عَلَى الشَّاعِرِ مِنْ دَاخِلٍ، وَهِيَ حَرَكَةٌ مُعَقَّدَةٌ جِدّا، لِتَعَلُّقِهَا بِأُمُورٍ مُعَقَّدَةٍ يَتَشَابَكُ فِيهَا الإِحْسَاسُ وَالعَقْلُ، وَالطَّبَائِعُ الموْروثَةُ، وَالطّبائِعُ المكْتَسَبةُ، وسليقَةُ اللُّغَةِ وَسَليقَةُ الشّاعرِ، وكَثيرٌ لا يَكادُ يُحْصى مِنَ التّفاصيل.» [40] 

– « وَأَظُنُّهُ صارَ بَيِّنا، بَعْدَ هَذا السِّياقِ الموجَزِ، أَنَّ زَمَنَ النَّفْسِ هُوَ الموْطِنُ الذي تَنْشَأُ فِيهِ “وَحْدَةُ القَصيدَةِ” عَلى مَعْنَاهَا الصَّحِيحِ، سَوَاءٌ اقْتَصَرَتْ على مَعْنى واحِدٍ مُتَعانِقٍ مُتَشابِكٍ مُتَّصِلٍ، أو اشْتَمَلَتْ على مَعانٍ مُتَعَدِّدَةٍ، تَمَّتْ بَيْنَها ضُروبٌ مِنَ الالْتِحامِ والتَّداخُلِ، تَخْفَى حِيناً أَشَدَّ الَخفاءِ، وَتَظْهَرُ أَحْيانا ظُهورا يَحْتاجُ إلى بَيانٍ مِنَ النّاقِدِ والمتَذَوِّقِ، يَتَيَسَّرُ لَهُما بِالخِبْرَةِ، وَحُسْنِ الإدْراكِ، وَنَفاذِ النَّظَرِ، وَرَحَابَةِ التَّأَمُّلِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ زَمَنَ النَّفْسِ بِطَبِيعَتِهِ شَدِيدُ التَّعْقِيدِ، خَفِيُّ الخُطَى، يُسْفِرُ وَيَتَلَثَّمُ، كَمَا شَاءَ هُوَ، لَا كَمَا يَشَاءُ النَّاظِرُ المتَعَجِّلُ المتَطَرِّفُ المَلُولُ .» [41]

* التعريف اللغوي:

جاء في لسان العرب: شبك: الشَّبْكُ: مِنْ قَوْلِكَ شَبَكْتُ أصابِعي بَعْضَها في بَعْضٍ فاشْتَبَكَتْ وشَبَّكْتُها فَتَشَبَّكَتْ. والشَّبْكُ: الخَلْطُ والتَّداخُلُ، ومِنْهُ تَشْبيكُ الأصابِعِ. وفي الَحديثِ: إذا مَضى أَحَدُكُمْ إلى الصَّلاةِ فَلا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أصابِعِهِ فإنَّهُ في صَلاةٍ، وَهُوَ ِإدْخالُ الأصابِعِ بَعْضها في بَعْضٍ. قالَ ابْنُ سِيدَه: شَبَكَ الشَّيْءَ يَشْبِكُهُ شَبْكاً فَاشْتَبَكَ وَشَبَّكَهُ فَتَشَبَّكَ أَنْشَبَ بَعْضَهُ في بعْضٍ وَأَدْخَلَهُ. وَتَشَبَّكَتِ الأُمُورُ وَتَشَابَكَتْ وَاشْتَبَكَتْ: الْتَبَسَتْ واخْتَلَطَتْ. وَاشْتَبَكَ السّرَابُ: دَخَلَ بَعْضُهُ في بَعْضٍ. وَطَريقٌ شابِكٌ: مُتَداخِلٌ مُلْتَبِسٌ مُخْتَلِطٌ شَركُه بَعْضُها بِبَعْضٍ.[42]

* التعريف الاصطلاحي:

تَشابُكُ عَناصرِ النّصّ: دُخولُ بَعْضِها في بَعضٍ، وهو صفةٌ لمعاني النّصّ، وصفةٌ للأحاسيسِ التي في المعاني، ومن تَشابُك الأحاسيسِ والمشاعرِ

ومن تَشابُك المشاعِرِ والأحاسيسِ يُبْنى النَّصُّ ويُركَّبُ في انسِجامٍ وتماسُكٍ، والشاعرُ الماهرُ يَعمدُ إلى رَبْط المعاني ربطاً لا يندُّ فيه بعضُها عَن بعضٍ فتصيرِ كالشّبكَة التي تشتبكُ فيها الخُيوطُ في انتظامٍ وتَناسُج، فيُبنى من ترابط المعاني وتشبيكها في ضوءِ زَمَنِ النفْس قبل زمنِ الأحداثِ.

شدد

[مشدودة]

* سياق المصطلح:

– « …وَكَانَ مَعَ تَقَدُّمِهِ وَسَبْقِهِ في الشِّعْرِ نِقَابا بِكَسْرِ النُّونِ، أَيْ عَالِما بِالأَشْيَاءِ كَثِيرَ البَحْثِ عَنْهَا مُتَوَقِّدا مُلْتَهِبَ الِحسِّ، وَكَأَنَّهُ أَوْتَارٌ مَشْدُودَةٌ، إِذَا مَسَّهَا شِعْرُ شَاعِرٍ، مِنْ أَيِّ أُمَمِ النَّاسِ كَانَ، اهْتَزَّتْ بِأَنْغَامِهَا وَرَجَّعَتِ اللَّحْنَ تَرْجِيعا.»[43]

* التعريف اللغوي:

جاء في لسان العرب: شَدَدَ: الشِّدَّةُ: الصَّلابَةُ، وهي نَقيضُ اللِّينِ تكونُ في الجواهِرِ والأعْراضِ، والجمعُ شِدَدٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ قَالَ: جَاءَ علَى الأصْلِ لأنَّهُ لمْ يُشْبِهِ الفِعْلَ، وَقَدْ شَدَّهُ يَشُدُّهُ وَيَشِدُّهُ شَدّا فَاشْتَدَّ؛ وَكُلُّ مَا أُحْكِمَ، فَقَدْ شُدّ وَشُدِّدَ؛ وَشَدَّدَ هُوَ وَتَشَادَّ: وَشَيْءٌ شَدِيدٌ: بَيِّنُ الشِّدَّةِ. وَشَيْءٌ شَدِيدٌ: مُشْتَدٌّ قَوِيٌّ. وفي الحَديثِ: لَا تَبِيعُوا الحَبَّ حَتَّى يَشْتَدَّ؛ أَرَادَ بِالحَبِّ الطَّعَامَ كالِحنْطَةِ والشَّعِيرِ، واشْتِدَادُهُ قُوَّتُهُ وصَلَابَتُهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ كَلَامِ يَعْقُوبَ في صِفَةِ الماءِ: وَأَمَّا مَا كَانَ شَدِيدا سَقْيُهُ غَلِيظا أَمْرُهُ؛ إنَّما يُريدُ به مُشْتَدّا سَقْيُهُ أيْ صَعْبا. وتَقُولُ: شَدَّ الله مُلْكَهُ: وَشَدَّدَهُ: قَوَّاهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ، أَيْ قَوَّيْنَاهُ وَشَدَدْتُ الشَّيْءَ أَشُدُّهُ شَدّا إِذَا أَوْثَقْتَهُ، قَالَ الله تَعَالَى: فَشُدُّوا الوَثَاقَ.[44]

* التعريف الاصطلاحي:

المشْدُودُ إلى أنغامِ القصيدَة: المنجذِبُ إليها لما فيها من إِحْكَامِ الانسجامِ والتَّرابُط؛ وتلك صفةٌ في القارئِ المُتلَقّي عندَما يَسمع قطعةً أو قَصيدةً مَسبوكةً سبكاً مُحْكَماً.

ألفاظُ القصيدَةِ في آلةِ الشعرِ كالأَوْتَارِ المشْدُودَةِ في آلة العَزفِ، في إحكامِ التَّرابُط، وكأنّ ألفاظَ القَصيدةِ أوتَارٌ مُحكَمةُ الضَّبطِ تَمضِي وَفقَ نسقٍ مُنتظِمٍ مَحبُوكٍ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

[1] نمط صعب ونمط مخيف، ص:169

[2] نفسه، ص:301

[3] نفسه، ص: 303

[4] لسان العرب، 10/ 446 – 447

[5] نفسه، ص: 233 

[6]  لسان العرب 3: 232 -233

[7]نمط صعب ونمط مخيف، ص: 51

[8] نفسه، ص: 138-139

[9] لسان العرب، 10/ 442- 443

[10] نمط صعب ونمط مخيف، ص: 168

[11] نفسه، ص: 190

[12] نفسه، ص: 248

[13] نفسه، ص: 217

[14] الصحاح 1/ 150

[15] نمط صعب ونمط مخيف، ص: 279

[16] لسان العرب، 11/ 343- 344-345، وانظر الصحاح، 5/ 1732

[17] نمط صعب ونمط مخيف، ص:89-90

[18] نفسه، ص: 91

[19] لسان العرب، 1 / 458

[20] نمط صعب ونمط مخيف، ص: 168

[21] لسان العرب، 14/ 414- 415

[22] نمط صعب ونمط مخيف، ص:33

[23] نفسه، ص:37

[24] نمط صعب ونمط مخيف، ص: 136

[25] نفسه، ص:304

[26] لسان العرب، 409/1

[27] نمط صعب ونمط مخيف،ص: 131 

[28] نفسه، ص:133 

[29] نفسه، ص:335

[30] معجم اللغة العربية المعاصرة، أحمد مختار عمر. 2/ 932

[31] نمط صعب ونمط مخيف، ص: 256

[32] نفسه، ص:190

[33] نفسه، ص:220

[34] نفسه، ص:289

[35] تاج اللغة وصحاح العربية، 134/1

[36] نفسه، ص:232

[37] نفسه، ص:304

[38] لسان العرب 7/ 302- 303

[39] نمط صعب ونمط مخيف، ص: 133

[40] نفسه، ص:135

[41] نفسه، ص:189

[42]نفسه، ص:199

[43] نفسه، ص:203

[44] لسان العرب 8/ 432-433

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق