الرابطة المحمدية للعلماء

رسالة ملكية سامية بمناسبة الذكرى 60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان

جلالة الملك محمد السادس يؤكد التزام المغرب الثابت بالقيم والمبادئ النبيلة التي كرسها هذا الإعلان العالمي

أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في رسالة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تليت أمام جلسة خاصة للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عقدت يوم الأربعاء 10 دجنبر 2008 بالرباط، عن مصادقة المملكة على الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وصون كرامتهم، تأكيدا للعناية الفائقة التي يحيط بها جلالته هذه الفئة من المواطنين.

وأعلن جلالته عن سحب المملكة المغربية للتحفظات المسجلة بشأن الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، التي أصبحت متجاوزة بفعل التشريعات المتقدمة التي أقرها المغرب.

وشددت الرسالة الملكية على أنه بفضل هذه التطورات، والمسارات والأوراش المفتوحة، والوفاء بالالتزامات، غدا المغرب فاعلا دوليا، مشهودا له بالتقدم والمبادرات المقدامة في هذا المجال، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المملكة ما فتئت تواصل التعاون الوثيق، والحوار البناء، مع الهيئات والآليات الدولية، العاملة في مجال حقوق الإنسان.

وتضيف الرسالة الملكية أن المغرب يبذل قصارى جهوده، للمساهمة الفاعلة في مسار إصلاح المنظومة الأممية، في مجالات متعددة، كالانخراط القوي في تعزيز آليات المجلس الأممي لحقوق الإنسان، وكذا الاقتراح الذي تقدمت به المملكة لاعتماد “إعلان عالمي حول التربية والتكوين، في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان”.
وأكد جلالته في هذا الإطار، حرص المغرب على أن يجعل من تخليد ذكرى إعلان العالمي لحقوق الإنسان، تعبيرا عن مواصلة السير قدما على درب استكمال بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، من أجل تمكين البلاد من مراكمة المزيد من المكتسبات التي تؤهلها للارتقاء بانتقالها الديمقراطي إلى أعلى المستويات.

وذكرت الرسالة الملكية بالإنجازات التي حققها المغرب في هذا المجال، وفي طليعتها توطيد الحقوق السياسية والمدنية وعلى رأسها تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة، وهو ما جسدته مدونة الأسرة، بالإضافة إلى نجاح المغرب في تحقيق العدالة الانتقالية ضمن تجربة فريدة في محيطه الجهوي والقاري والخامسة من نوعها عالميا بشهادة الأمم المتحدة.

وقال جلالة الملك: لقد “جعلنا في صدارة انشغالاتنا، التصدي للفقر والتهميش، والجهل والأمية، المنافية لما نبتغيه من مواطنة كاملة، لكل مغربي ومغربية. ومن ثم، أطلقنا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. غايتنا تأمين شروط العيش الكريم للفئات المهمشة، والجهات المحرومة “.

كما أكد جلالته حزم المغرب على الإصلاح الجوهري والعميق للقضاء وإرساء الجهوية المتقدمة باعتبارها الركيزة الأساسية للحكامة الجيدة ولفصل السلط وصيانة الحريات الفردية والجماعية وسيادة القانون ومساواة الجميع أمامه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق