الرابطة المحمدية للعلماءأخبار الرابطة

الرابطة المحمدية للعلماء تطلق برنامجي “اقتدار” و”آتوني” لتمنيع الشباب من السلوكيات الخطرة

المحجوب داسع

في إطار مشاريعها وبرامجها الرامية لتمنيع كل فئات المجتمع، وخصوصا الشباب من السلوكيات الخطرة، وفي مقدمتها التطرف، أعلنت الرابطة المحمدية للعلماء عن إطلاق برنامجي “اقتدار” و”آتوني”، وذلك على هامش انعقاد المجلس الأكاديمي السابع والعشرين للمؤسسة، السبت 13 نونبر 2021 بالرباط.

وفي تقديمه لبرنامج “اقتدار” قال فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، ان ” هذا المشروع قد تم الاشتغال في بلورة مكوناته بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، ومع جملة من المؤسسات الرائدة،  ولاسيما الجامعية منها في بلادنا الحبيب، وأيضا في اطار شراكات قامت بها المؤسسة من أجل تمكين بلدان افريقيا جنوب الصحراء الشقيقة من هذا تملك العمل بحكم أن عددا من هذه البلدان تتقاسم الهموم ذاتها مع المملكة المغربية الشريفة بريادة مولانا أمير المؤمنين حفظه الله”،  وهي الأسوة التي تراها عديد من الدول كالملهمة لما ينبغي أن يتم القيام به من أجل إشاعة السكينة والطمأنينة في بلدان القارة الافريقية وفي بلدان العالم، وهو ما فتئ مولانا أمير المؤمنين حفظه الله يحض عليه”، يردف الدكتور أحمد عبادي.

برنامج “اقتدار” قال عنه فضيلة السيد الأمين العام ان “ثماره قد أينعت بفضل الله، وقد أصبحت المؤسسة قادرة على القيام بتقاسمه، خصوصا بعد إطلاق مراكز “أجيال” بعدد من المدن المغربية”، مبرزا في هذا الصدد أن ” برنامج اقتدار هو محصلة و تبلور لكل ما قامت، و تقوم به المؤسسة في مجال تمنيع الناشئة والشباب من كل السلوكيات الهدامة وفي مقدمتها التطرف والإرهاب و الإدمان وغير من السلوكيات الخطرة”.

الدكتور أحمد عبادي، شدد على أن ” القوة الاقتراحية للمملكة المغربية بريادة مولانا أمير المؤمنين في المجالات المتصلة بتمنيع الناشئة،  ستمكن برنامج “اقتدار” من لعب دوره في تجنيب  مصائر السوء، في اطار الاهتمام بالموارد البشرية في كل فئاتها، حتى تعيش دينها باطمئنان و بسكينة وبعطاء وبإغناء للعيش المشترك من قبل كل أعضاء هذه الأسرة البشرية الممتدة في أقصى المشرق وفي أقصى المغرب”، مضيفا أن ” اطلاق الرابطة لهذا البرنامج يندرج في اطار تنزيل مخرجات تقرير النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه مولانا أمير المؤمنين حفظه الله، والذي يفرد أولوية قصوى للبعد المتصل برأسمال اللامادي، والبعد المتصل بالبناء للقدرات”.

وتابع فضيلة السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن ” المملكة المغربية بجغرافيتها، وبعدد ساكنيها، ليست هي أكبر دول العالم، ولكن ببعدها المعنوي بفضل الله تعالى وبريادة الأشرفاء لها، وتاجهم مولانا أمير المؤمنين حفظه الله تعالى، أصبحت عبر القرون قوة معنوية ضاربة، وجميع العالم ينتظر من المملكة أن تقدم مضامين مخلصة في هذا الزمن”.

من جهة أخرى، سلط الدكتور أحمد عبادي، الضوء على برنامج “آتوني”، الذي قال ان تسميته مستقاةمن قوله تعالى في سورة “الكهف”على لسان ذي القرنين، ) آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا(،(آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ)، بما يفيد، يردف الدكتور أحمد عبادي، أن “كلمة  آتوني تشير الى أن هناك جهد تنسيقي بين جهود هؤلاء الناس للحماية من فتنة ضاربة عمياء”.

وذكر فضيلة السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن ” برنامج “آتوني” هو ثمرة اشتغال خمس سنوات في إطار ما صادقتعليه الرابطة المحمدية للعلماء في الجمع العام الرابع والعشرون لمجلسها الأكاديمي، والذي خصص لموضوع الحكامة البحثية”، مشيرا الى أن ” السرديات الفتنوية، و التأويلات المستندة الى  الأجندات الإرهابية، و الاستتباعية و الاستلاحقية تدر بقرنها من كل حدب وصوب”، وهو ما يقتضي، بحسب الدكتور أحمد عبادي، ” القول الرصين المتجذر في نورانية النص الإسلامي الأصيل بسرديته الأصيلة المبني على العمل الاستباقي، خصوصا وأن ” المجال الرقمي الواسع يصعب الإبحارفيه دون وسائل أومستند تصور ىالتموقع والفعل الناجع والراشد”.

واعتبر الدكتور أحمد عبادي أن ” تمنيع النشء واليافعين والشباب من فياريس الإرهاب،والتطرف، و السلوكيات الخطيرة بشكل عام من ادمان والحاد وغيره، يقتضي عملا استباقيا في زمن المصفوفات الرقمية المعاصرة، والتي أصبح المعركة فيها تدار حول جذب الانتباه، التي أضحت العملة الأثمن والمقدر الأنفس”.

وأكد فضيلة السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن ” إطلاق الرابطة لبرنامجي “اقتدار” و “آتوني” يندرج في إطار استرشاد المؤسسة كما ينص على ذلك ظهيرها الشريف المؤسس، بتوجيهات مولانا أمير المؤمنين، حفظه الله، الذي يحض على الإصلاح والتحديث، وعلى التعاون البحثي، وتمنيع الشباب والناشئة من كل الاختراقات القيمية والسلوكية الهدامة”.

ويعتمد برنامج “اقتدار”على بناء خماسي الأبعاد لقدرات الأطفال واليافعين والشباب، فيما يركز برنامج “آتوني” على مواكبة هذه الأبعاد عبرالمجال الرقمي.

ويروم برنامج “اقتدار”بناء خماسي الأبعاد لقدرات الأطفال واليافعين والشباب، وذلك من خلال البعد المعرفي التمثلي، والفكري، والوجداني، والبعد المتصل بالعيش المشترك، ثم الأبعاد العلمية التي تعين على التمثل للقضايا الكبرى، ولاسيما البيئية في إطار التملك القيمي لهذه الأبعاد، والتي ستتم مواكبتها على المستوى الرقمي، عبر برنامح “آتوني”، والذي سيركز على العمل الجماعي المشترك.

وجاء  اطلاق هذين البرنامجين على هامش أشغال المجلس الأكاديمي السابع والعشرين للرابطة المحمدية للعلماء، و الذي عرف أيضا عرض برامج المؤسسة المتعلقة بمكافحة التطرف والإرهاب عبر الأنترنت في صفوف الشباب، وتمنيعهم من خطاب الكراهية، وبرامج التأطيرالعلمي، والقيمي، والتربوي، والتواصلي لرعاية النشء والطفولة، وكذا استكمال تنزيل اتفاقية الشراكة والتعاون الاستراتيجي بين الرابطة المحمدية للعلماء ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم (الإسيسكو) في شقها العلمي والأكاديمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق