الرابطة المحمدية للعلماء

الدكتور التويجري: التقريب بين المذاهب الإسلامية مشروع حضاري

قال الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إن التقريب بين المذاهب الإسلامية مشروع حضاري لمعالجة التطرف بكل أشكاله، ولمحاربة الغلو بجميع أنواعه، ولمواجهة التكفير الذي أصبح اليوم ظاهرة متفشية باتت تهدد النسيج الوطني في الدول التي تستشري فيها، وتهدد قبل ذلك وبعده، وحدة الأمة الإسلامية، التي تقوم على قاعدة الأخوة الإسلامية.

وأشار في كلمته إلى المؤتمر الدولي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الذي افتتح أشغاله أخيرا في لندن تحت شعار (الدور الحضاري للتقريب في تحقيق السلم الاجتماعي)، إلى أن هذا المؤتمر ينعقد بعد أسابيع قليلة من انعقاد قمة التضامن الإسلامي في مكة المكرمة، التي اعتمدت المبادرة الرائدة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، وهي المبادرة الإسلامية الحضارية الهادفة إلى التجديد في مفهوم التقريب حتى يكون قائمًا على الحوار وناتجـًا عنه ومنبثقـًا منه.

وأكد أن الحوار بين المذاهب الإسلامية مكمل للحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات، مما يُكسبه البعدَ الحضاريَّ الذي يجعل منه أداة فعالة لتعزيز الدور الحضاري للتقريب في تحقيق السلم الأهلي، وفي إقرار الأمن الاجتماعي، وفي ترسيخ الاستقرار السياسي، وفي تفعيل التعاون الشامل المتكامل بين المسلمين جميعـًا.

وقال المدير العام في كلمته التي ألقيت بالنيابة عنه، إن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة حرصت على الإسهام في تحقيق السلم الاجتماعي بين المسلمين من خلال خطط عملها ومشروعاتها، وبادرت إلى وضع (استراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية) التي اعتمدها مؤتمر القمة الإسلامي العاشر المنعقد في ماليزيا سنة 2003، لتقوية لحمة الأمة الإسلامية الواحدة، وإزالة الأسباب التي تؤدي إلى التوتر في العلاقات بين أتباع المذاهب الإسلامية المعتبرة، والتي تنعكس سلبـًا على التضامن الإسلامي الذي هو الأساس المكين للعمل الإسلامي المشترك.

الإيسيسكو

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق