مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثشذور

ما أشْبه الأمس باليَوم

 

 

 

قال الحافظ ابن عبد البر في كتابه التمهيد (367:8) عند شرحه لحديث الوَبَاء الذي وقَع بالشَّام، ورجَع عنه عمَر بن الخطاب ولم يدخُلْها:

 

“فيه دَليلٌ على أن المسْألة إذا كان سَبيلها الاجْتهادَ، ووقع فيها الاخْتلافُ، لم يَجزْ لأحَد الْقائِلين فِيها عَيبُ مُخالفِه، ولا الطّعنُ عَليه؛ لأنَّهم اخْتلَفوا (يقْصِد الصَّحابة) وهم القُدوة، فلم يعِب أحدٌ منهم على صاحِبه اجْتهادَه، ولا وجَد علَيه في نفْسه.

إلى الله الشَّكْوى وهُو المسْتعان على أمَّة نحْن بين أظْهُرها، تَستحلُّ الأَعْراضَ والدِّماءَ، إذا خُولِفَت فيما تجيءُ به من الخَطإ”.

 

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (ت: 463هـ)، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي، ومحمد عبد الكبير البكري، طبعة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، سنة: 1387هـ.

 

انتقاء: د.سعيد بلعزي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق