الرابطة المحمدية للعلماء

كيف نعيد للخطاب الإسلامي بعده الكوني؟

كيف نعيد للخطاب الإسلامي بعده
الكوني؟

د. شبار: إصلاح الفكر
ومناهج النظر والاشتغال مقدم على غيره من المجالات!


 
قال د. سعيد شبار إن مفهومي الاجتهاد والتجديد لم
يستثمرا في التجربة التاريخية للأمة كما كان الأمر في المرحلة التأسيسية الأولى
لهيمنة الجمود والتقليد على الفكر والفقه معا.
 
وأكد شبار الذي كان يتحدث أمس في حوار حي مع
موقع الرابطة المحمدية للعلماء
في موضوع: “الاجتهاد والتجديد في الفكر
الإسلامي”، أن الفكر الإسلامي -تاريخيا- أهمل دائرتين كبيرتين: دائرة العلوم الإنسانية ودائرة العلوم الطبيعية
والكونية، وكان التركيز على دائرة العلوم الشرعية المحضة، وكأن الدائرتين
الأولى والثانية لا علاقة لهما بالشرع، حيث تم اختزال مفهومي الاجتهاد والتجديد في اصطلاح
فني مدرسي ينتمي إلى علم الأصول والفقه متعلقا باستنباط الأحكام التكليفية الجزئية.
ولئن كان هذا الأمر مسلما به في هذا المجال -يضيف شبار- فإن دلالة المفهومين
تمتد إلى النظر في آيات الآفاق والأنفس، وما يلزم فيهما من علوم مؤسسة لحضارة الأمة في هذا
الاتجاه.
 
كما أوضح شبار في هذا الحوار الحي الذي يجريه موقع
أسبوعيا، أن العمل الاجتهادي والتجديدي له أولويات، وأول المجالات التي ينبغي أن
يتوجه إليها؛ المجال الفكري والمنهجي باعتبار أن عمق الأزمة في الأمة عمق
فكري منهجي.
 
من هذا المنطلق فإن إصلاح الفكر ومناهج النظر والاشتغال، في تصور شبار، مقدم على غيره
من المجالات إذ هو يؤطرها ويوجهها؛ سياسة أو اجتماعية أو اقتصادية أو غيرها، ثم لابد من
التكاملية في هذا العمل بين المجالات المختلفة.

وشدد شبار على ضرورة وصل الفكر بالعمل والنظر
بالممارسة، وتجاوز الأخطاء والآفات التاريخية التي أدت إلى هذا الانفصال.

كما دعا شبار إلى استثمار وتفعيل كل الجوانب
الإنسانية والكونية في الإسلام، وتقديمها على أسس عقلية وبرهانية قادرة على ولوج ساحة التدافع والتعارف الكوني، بحيث
يجد فيها كل إنسان باحث عن الحقيقة وباحث عن إنسانيته نفسه. وهذا يتطلب -يقول
شبار- نفي كل أشكال التحيز والانطوائية في الفكر الإسلامي، وتعبيد قنوات وشرايين
التواصل مع الجميع.

من ناحية أخرى انتقد شبار غلبة وهيمنة ما هو سياسي
على ما هو ثقافي وفكري في الفكري الإسلامي، ورأى أنَّ المطلوب أنْ يحتل الحيز
السياسي مكانه الطبيعي من غير تضخيم مخل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق