الرابطة المحمدية للعلماء

في أحدث تقرير:60% من مواضيع موسوعة «ويكيبيديا» تحوي أخطاء أساسية..؟

منذ فترة ليست قصيرة وموسوعة «ويكيبيديا» الشهيرة تتعرض للنقد والشكوى من وقوعها فريسة للأخطاء، لأنها مفتوحة للجميع سواء من ناحية الكتابة أو التحرير. لكنّ بحثًا أجراه جورنال مرموق يقرع ناقوس الخطر بقوله إن نسبة الخطأ تطال 60 في المائة من مداخلها.

منذ رؤيتها النور في 15 كانون الثاني (يناير) 2001، تنامت الموسوعة الإلكترونية الحرة «ويكيبيديا» حتى صارت المرجع الأساسي في المعارف الشاملة. وشيئًا فشيئًا أزاحت ثم قضت على موسوعة «إينكارتا» الصادرة عن عملاق التكنولوجيا «مايكروسوفت». بل أنها قضت أيضًا على أكبر مرجع تقليدي في هذا المجال وهو «انسايكلوبيديا بريتانيكا» (الموسوعة البريطانية).

لكنّ بحثًا في دقة «ويكيبيديا»، التي سميت «حرّة» بسبب أنها مفتوحة للإضافة والتعديل من الجميع، خرج بنتيجة لن تسر مؤسسها الأميركي، جيمي ويلز، وجيشاً من الكتّاب الخبراء الذين يسعون أبدا إلى ضمان مصداقيتها ومكانتها العالية. فقد قال الباحثون إن نحو 6 من كل 10 مواضيع تحوي أخطاء تتعارض مع حقائق أساسية، إما نتيجة لجهل المساهم أو خطأ غير مقصود منه أو لتشويه متعمّد للحقائق غرضه الأوحد هو التخريب.

وقال الباحثون إن هذا الأمر يثبت بجلاء المخاطر التي يتعرّض لها مورد معرفي عندما يكون مفتوحًا أمام المساهمات والتعديل بأيدي الجمهور العريض وبلا مراجعة لصيقة لهذه المساهمات. وأضافوا أنه يثبت أيضًا ضرورة ألا يعتمد الساعي إلى المعلومات على نبع معين كمورد أوحد للمعرفة. ومع ذلك فثمة ملايين الأشخاص والجهات – من كبرى الشركات إلى الطلاب – الذين يستقون موادهم من «ويكيبيديا» ولا شيء غيرها.

وانتقد البحث القائمين على أمر هذه الموسوعة الإلكترونية أنفسهم. فقال إنهم يتحركون ببطء نحو قراءة المداخل الجديدة للتأكد من صحة ما يرد فيها، أو لاتخاذ الإجراء المناسب حتى عندما تأتيهم الشكاوى من أخطاء اكتشفها آخرون.

البحث أجراه «بابليك ريليشنز جيرنال» (جورنال العلاقات العامة) الأكاديمي الأميركي المرموق، وتقدم خلاله بالسؤال إلى 1284 مساهمًا في الموسوعة. فقال ربعهم إنهم لم يتسلموا ملاحظات منها على مداخلهم، بينما قال ربعهم أيضا إنهم نبّهوا القائمين على شؤونها إلى أخطاء بيّنة لكنهم لم يتلقوا حتى ما يفيد قراءة هذه الشكاوى.

ونقلت صحف بريطانية عن البروفسورة مارشيا ديستاسو، التي قادت فريق البحث، قولها: «لا غرو، والحال هكذا، أن 60 في المائة من مواضيع «ويكيبيديا» تحوي أخطاء تتعلق بحقائق لا جدال حولها. ومن المدهش أيضًا أن ربع ممثلي الشركات الوارد ذكرها على الموسوعة يقولون إنهم لم يُستشاروا في ما كتبته عنها».

وتضيف البروفسورة قولها: «من الصعوبة بمكان تخيل استمرار الوضع على هذا النحو. 60 في المائة من المواضيع المغلوطة والمشكوك في صحتها ليست أمرًا يُستهان به بأي حال من الأحوال. وتزداد أهمية هذا الأمر على ضوء أن «ويكيبيديا» صارت الموسوعة الشاملة بلا منافس والمورد الوحيد لملايين الناس الساعين إلى تلقي المعرفة الصحيحة».

صلاح أحمد من لندن ـ موقع إيلاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق