الرابطة المحمدية للعلماءأخبار الرابطة

ذ. عبد السلام طويل رئيس تحرير مجلة الإحياء يتوج بجائزة عبد الحميد شومان 2008

لإسهاماته البحثية الواعدة في مجال العلوم الاجتماعية وعمقها الفلسفي والفكري..

عاد الأستاذ عبد السلام طويل  رئيس تحرير مجلة “الإحياء” التابعة للرابطة المحمدية للعلماء، من العاصمة الأردنية عمان بعد أن تسلم جائزة عبد الحميد شومان في العلوم الاجتماعية لسنة 2008. بعد أن تم اختياره من طرف لجنة التحكيم تقديرا “لإسهاماته البحثية الواعدة والمتنوعة والرصينة في مجال التخصص، والتي تتسم بعمقها الفلسفي والفكري”، والتي “تضيف جديدا في النقاش الدائر في حول الإشكاليات السياسية والفكرية العربية الكبرى”.

ويعد السيد عبد السلام طويل الذي يحضر حاليا رسالته للدكتوراه بكلية الحقوق بجامعة القاضي عياض بمراكش المغربي الوحيد من ضمن الفائزين بهذه الجائز لهذه السنة، بعد أن سبق وفاز بها الأساتذة االدكتور امحمد مالكي من جامعة القاضي عياض، والدكتور نور الدين أفاية من جامعة محمد الخامس بالرباط، والدكتور حسن قرنفل من جامعة أبي شعيب الدكالي، والدكتور سعيد يقطين من نفس الجامعة..

وقد نظمت فعاليات الحفل التكريمي الخاص بتوزيع جوائز عبد الحميد شومان للباحثين الشباب يوم السبت 4شوال 1430 هجرية الموافق 3أكتوبر 2009 م، وذلك بالمقر الرئيسي لمؤسسة عبد الحميد شومان بجبل عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية.

وقد انطلق برنامج توزيع الجوائز بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية للدكتور ثابت الطاهر مدير عام المؤسسة الذي أشاد فيها بعنصر ” الديمومة والاستمرارية التي حققتها جائزة عبد الحميد شومان للعام السابع والعشرون على التوالي، حيث بوشر العمل بهذه الجائزة في عام 1982″.

كما نوه بمثابرة وإبداع الأجيال العربية المتتالية من الباحثين العرب رغم كل المعوقات؛ حيث بلغ عدد المرشحين للتنافس على هذه الجوائز طيلة سنواتها السبع والعشرين الماضية 2714 باحثا، فاز منهم 322 باحثا من مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية في معظم الدول العربية…

وفي هذا السياق وجه كلمته لحشد كبير من الحضور ضم نخبة من الوزراء والسفراء والمفكرين والباحثين قائلا: ” لا يغيب عنا ونحن نجتمع اليوم احتفاء بهذه النخبة من علمائنا العرب الشبان ما نعانيه من ضآلة ما يصرف على البحث العلمي في وطننا العربي، في الوقت الذي بات فيه البحث العلمي على رأس أولويات الأمم والشعوب الأخرى..” كما أن ” دعم البحث العلمي لم يعد خيارا، فقد أضحى القاعدة الصلبة للتقدم العلمي والتكنولوجي الذي ننشده..”

وقد دعا إلى أهمية إزالة جميع المعيقات التي تعتور البحث العلمي العربي، سواء على صعيد البحث العلمي أو ما يعرف بالمناخ الأكاديمي المناسب، الذي يمكن الباحثين من العمل بحرية تامة وبإمكانيات كافية، مرورا بالمخصصات أو ما ترصده الدولة للبحث العلمي، والدور الذي يجب أن يقوم به القطاع الخاص في هذا المجال، وصولا للتشريعات المتصلة بهذا البحث.”

ورغم المسؤولية المؤكدة الملقاة على عاتق الدول والحكومات العربية إلا أن مدير عام مؤسسة عبد الحميد شومان شدد على أن ” أزمة البحث العلمي في الوطن العربي، هي في الأصل أزمة مجتمعات ومؤسسات، وكل ما يندرج تحث هذا العنوان من تفاصيل لها علاقة بتطور وفعالية مؤسسات المجتمع المدني من جهة، وارتقاء الوعي الاجتماعي بأهمية البحث العلمي من جهة أخرى.”

كما نبه من جهة أخرى إلى أننا “في الوطن العربي لا ينقصنا المال اللازم لذلك، ولكن هذا المر يتطلب إرادة وقرارا سياسيا لدعم البحث العلمي والسعي للتنسيق بين المؤسسات والأجهزة العاملة في ها المجال في إطار إستراتيجية عربية للبحث العلمي في الوطن العربي..”

وبعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ الدكتور ورئيس وزرا الأردن الأسبق عدنان بدران بصفته رئيسا للهيئة العلمية للجائزة؛ حيث ألقى محاضرة حول واقع وآفاق البحث العلمي في الوطن العربي..كما ألقى تقرير لجنة التحكيم العلمية باختيار الفائزين..

أما كلمة الفائزين فقد ألقاها بالنيابة عنهم الدكتور يوسف فوزي راشد أستاذ تحليل وميكانيكا الإنشاءات بجامعة القاهرة والجامعي البريطانية بالقاهرة.

كما ألقى الدكتور عبد الله العثيمين أمين عام جائزة الملك فيصل العالمية كلمة بالمناسبة نوه فيها بجائزة عبد الحميد شومان، وكذا دور الجوائز العلمية في دعم البحث العلمي والنهضة الحضارية للشعوب العربية والإسلامية..

وبعد ذلك تم توزيع الجوائز على باقي الفائزين وهم على التوالي: الدكتور أحمد إبراهيم عقل، والدكتور محمد النحاس من جامعة المنصورة بمصر، عن العلوم الطبية مناصفة، والدكتور يوسف فوزي راشد  من جامعة القاهرة بمصر عن العلوم الهندسية منفردا، والدكتور محمد ياسين الخطيب في الكيمياء من جامعة العلوم والتكنولوجيا بالأردن، والدكتور سامر عبد الكريم خصاونة في العلوم النفسية والتربوية عن الجامعة الهاشمية، والدكتور رامي تحسين الكريدلي في العلوم الزراعية، من جامعة العلوم والتكنولوجيا بالأردن، وأخيرا الدكتور مراد أحمد الحولي في العلوم الزراعية من الجامعة الهاشمية بالأردن.

وقد تم ذلك في حفل مهيب حضر فعالياته العديد من الشخصيات الرسمية والأكاديمية كوزيري الثقافة والزراعة الأردنيين، وسفراء كل من المغرب والجزائر وتونس، وكذا مجموعة من رؤساء الجامعات الأردنية وعمداء الكليات، إلى جانب الأمين العام لجائزة الملك فيصل، وجائزة العويس..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق