الرابطة المحمدية للعلماء

خريطة العالم الإسلامي… وموازين القوة

دراسة ديموغرافية شاملة تظهر حقائق عن تعداد المسلمين في العالم

نشرت مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية “Foreign Affairs “، في عددها الأخير يناير/فبراير2010 ، دراسة ديموغرافية شاملة، تحت عنوان “القنبلة السكانية الجديدة” استندت في مضمونها إلى التقرير الذي أنجزه منتدى بيو الأمريكي للدين والحياة العامة، المتخصص في الأديان، أواخر السنة الماضية، والذي كشف، بشكل مفصل ودقيق، عن حقائق في حجم معتنقي الإسلام وتوزيعهم الديموغرافي عبر العالم.

وقد خلصت الدراسة إلى أن العالم سيشهد في الأربعة عقود المقبلة تحولات كبرى، من شانها التأثير على خريطة القوة في العالم، تتمثل بالخصوص في انخفاض الوزن الديموغرافي النسبي للدول المتقدمة بمعدل 25%، انتقال مركز القوة الاقتصادية لصالح الدول النامية، تناقص القوة العاملة لدى الدول المتقدمة نتيجة الانكماش السكاني وزيادة عدد كبار السن، وارتفاع الطلب على العمالة المهاجرة من قبل الدول المتقدمة نتيجة استمرار نموها الاقتصادي.

فحسب الدراسة، فإن الدول الغربية ستشهد تراجعا كبيرا وبشكل غير مسبوق في تاريخها، على المستوى الديموغرافي والاقتصادي، في مقابل صعود القوة الديموغرافية لدول العالم النامي وخاصة العالم الإسلامي.

هذا ما أسفرت عليه نتائج التقرير التي أظهرت أن هناك 1.57 مليار مسلم، من جميع الأعمار، في العالم اليوم، أي ما يعادل ربع تعداد سكان الأرض، والذي يقدر حتى حدود 2009 ب 6.83 مليار نسمة ويرتقب أن يرتفع إلى 9.13 مليار نسمة في غضون 2050، حسب ما أشارت إليه الدراسة.

وقد تم العثور على المسلمين في جميع القارات الخمس المأهولة بالسكان، يتمركز معظمهم في آسيا بحوالي 60% من مجموع عدد المسلمين في العالم، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اللذان يشكلان الثقل الإسلامي، بحوالي 20 ٪ ، و15% في دول جنوب الصحراء الإفريقية، و 2.4% في أوروبا و0.3% في الأمريكتين. كما أشارت نتائج التقرير على أن نحو 317 مليون مسلم- أي خمس عدد المسلمين في العالم- يعيشون في بلدان لا يشكِّل المسلمون أغلبية فيها. هذه الأقليات المسلمة ترتكز بالخصوص في خمس دول، منها الهند ،التي تأتي في المرتبة الأولى ب67% ، إثيوبيا في المرتبة الثانية ب12%، الصين ب 9% ، روسيا ب 7%، ثم أخيرا تنزانيا ب5%.

وتضم إندونيسيا أكبر عدد من المسلمين (203 ملايين مسلم أو 13% من عدد المسلمين في العالم)، أما أوروبا فيقطنها 38 مليون مسلم، من بينهم أكثر من أربعة ملايين مسلم يعيشون في ألمانيا وحدها. ومن بين نحو 4.6 ملايين مسلم يعيشون في الأمريكتين يوجد أكثر من نصف هذا العدد في الولايات المتحدة؛ حيث يشكِّلون 0.8% من العدد الكلي للسكان في هذا البلد، ونحو 700 ألف مسلم في كندا. كل هذه المعلومات من شانها أن تنفي، حسب قول الأستاذة المساعدة في قسم العلوم السياسية في جامعة برنسيتون الأمريكية، أماني جمال، الفكرة السائدة التي تقول” أن المسلمين هم العرب والعرب هم المسلمون”.

كما أبان التقرير على أن 10 إلى 13 ٪ من مجموع السكان المسلمين، هم من الشيعة و 87 إلى 90 ٪ من المسلمين السنة. معظم الشيعة (بين 68 ٪ و 80 ٪) يعيشون في أربعة بلدان فقط هي إيران وباكستان والهند والعراق.

يذكر أن مركز مندى بيو للدين والحياة العامة استند في إعداده لهذا التقرير، الذي يعد أكبر مشروع من نوعه حتى الآن، إلى أفضل البيانات المتاحة عن 232 بلدا وإقليما ، وبالتشاور مع ما يقرب من 50 ديموغرافيين وعلماء الاجتماع في الجامعات ومراكز البحوث في جميع أنحاء العالم، واعتمد على حوالي 1،500 مصدر، بما في ذلك تقارير التعدادات والدراسات السكانية والدراسات الاستقصائية السكانية العامة، من أجل التوصل إلى هذه الأرقام..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق