وحدة المملكة المغربية علم وعمرانمعالم

جامع السويقة المعرف بجامع مولاي سليمان

فقد دلتنا إضافته لمن هو، وفي أي عصر كان تأسيسه، وقيل في سبب بنائه: أن السلطان مولاي اليزيد لما بويع له بسلا والرباط وهو بالحرم المشيشي، وبايعه أهل فاس أيضا، اقتضى نظره أن يبني بالمدن الثلاث مساجد ثلاثة مكافأة لهم على المبادرة إلى بيعته، فأصدر أمره الشريف في جمادى الأولى عام 1205 هـ، وهو بمكناسة الزيتون، فابتدأ ببناء مسجد الرصيف، غير أن الأجل المحتوم وافاه فعاقه عن الإتمام والشروع في مسجدي العدوتين الرباط وسلا، فأمضى العمل بعده أبو الربيع بإتمام الأول، وإنشاء مسجد الجزارين بسلا، والجامع السليماني بالرباط.
وما يقال: أن الجامع من المساجد القديمة أو هو المسجد العتيق بالمدينة والسلطان المذكور إنما جدد بناءه لا يعرف له أصل، وأيا كان الحال تسميته بالسليماني طارئة على اسمه الأول.
وتاريخ بناء الجامع هو 1226هـ/1812م[1].
يقول الضعيف في حوادث 1227 هـ: يوم الخميس كملت صومعة (جامع السويقة) وورد الصاري الحديدي للصومعة من جبل طارق، وفي يوم الخميس ثالث رمضان من السنة، طلع الصاري ونزل برأس الصومعة(ويعرف لدى العامة بالكندار بالكاف لامعقودة)[2].
وقد أمر المولى سليمان المهندس المعطي بن الطيب مرينو بتوسيع قبلة الجامع الذي يقال بأنه كان في مكانه مسجد صغير من أيام المرابطينن فحقق قبلته وجاءت جدرانه معوجة، وقيل أمره ببنائه المولى اليزيد فماتن ويقال بأن المولى سليمان هو أول من خطب فيه[3].
ومن خطبائه:
عبد الله بن أحمد ملين تلميذ البدوي السرايري[4].
الفقيه العدل الخطيب الفرضي الحيسوبي الحاج التهامي بن علي البطاوري أخو أبي عبد الله البطاوري توفي سنة (1325هـ/1907م) بطنجة عند قفوله من الحج، وهو جد العلامة أبي حامد المكي البطاوري تولى الخطبة بالمسجد السليماني بعد الفقيه أحمد الرغاي ذكره العربي التهامي في معجمه والقاضي احمد بناني في كناشه.
ومن شعره:
بمدح رسول الله كن متمسكا تنال به قربا وعزا ومنصبا
فيا منشدا ردد مديح محمد وعلل به قلب الشجي ومن صبا
(الاغتباط، ص: 445، الطبعة الجديدة) [5].
العالم محمد بن علي البطاوريالشرشالي: توفي بعد 1280هـ/1863م خلفا لوالده. (وزاني الطريقة)، وهو والد أبي حامد المكي البطاوري. وجده لأمه هو القاضي الطيب بسير، ينسب إلى المولى سليمان أخي المولى إدريس الأكبر استوطن تلمسان ثم شرشال، وذكر أبو حامد انه لا يعرف متى ورد أحد أجداده إلى رباط الفتح (الاغتباط، ج: 1، ص: 190) [6].
ومن أئمته :
محمد بن محمد بابنة (ت 1352هـ/1932م) من مقرئي السبع، له كتاب قرآني وكان إماما وخطيبا بمسجد مولاي سليمان عام (1330هـ/1912م) [7].
———-
[1] موسوعة الرباط ج1،ص139.
[2] ورقات في أولياء الرباط ومساجده وزواياه لعبد الله الجراري، ص55-56.
[3] موسوعة الرباط ج2،ص424.
[4] موسوعة الرباط ج2،ص439.
[5] موسوعة الرباط ج1،ص102.
[6] موسوعة الرباط ج1،ص102.
[7] موسوعة الرباط ج1،ص89.

اظهر المزيد

د. جمال بامي

  • رئيس مركز ابن البنا المراكشي للبحوث والدراسات في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية، ووحدة علم وعمران بالرابطة المحمدية للعلماء.
    • حاصل على الدكتوراه في البيولوجيا النباتية، تخصص: الأعشاب الطبية والعطرية.
    • حاصل على دكتوراه  في تاريخ الأديان والأنثربولوجيا حول موضوع: طقوس الطبيعة بين المجتمع والتاريخ : رمزيات التطبيب والسحر  بالمغرب
  • أستاذ زائر في الجامعات المغربية
  • عضو لجنة التراث بكلية الطب بفاس
  • خبير في عمران المدن المغربية
  • شارك في عديد المؤتمرات الدولية حول العلوم الطبيعية والإنسانية في المغرب والخارج

   من مؤلفاته : دراسة في كتابي عمدة الطبيب لأبي الخير الإشبيلي وحديقة الأزهار للوزير الغساني، الصحراء المغربية : علم وعمران، دراسة حول حالة مقابر المسلمين بالمغرب، أصول الأزمة البيئية: في ةالحاجة إلى فلسفة إيكولوجية نسقية…
له أكثر من أربعين دراسة حول تصنيف النباتات والأعشاب الطبية والبيئة النباتية  منشورة في دوريات عالمية.
له عدة دراسات أكاديمية و مقالات في ميدان التاريخ والحضارة منشورة في المغرب والخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق