الرابطة المحمدية للعلماء

تكريم تاريخي بباريس لروح جلالة المغفور له الملك محمد الخامس

افتتحت٬ أخيرا بباريس، أشغال ندوة لتكريم روح جلالة المغفور له الملك محمد الخامس والإشادة بعمله الرائد، من أجل تحديث المغرب بعد أن قاده إلى الاستقلال٬ وتعزيز العلاقات الفرنسية-المغربية٬ بمشاركة العديد من الجامعيين ورجال القانون والمؤرخين الفرنسيين المتخصصين في شؤون العالم العربي.

وتأتي الندوة، التي افتتحها الوزير السابق، غزافيي داركوس٬ رئيس المعهد الفرنسي والكاتب الدائم لأكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية٬ وفقا لما جاء في وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة إصدار مؤلف “محمد الخامس أو الملكية الشعبية” الكاتب الفرنسي شارل سان- بروت٬ تخليدا للذكرى الـ50 لوفاة جلالة المغفور له محمد الخامس (1961).

وكتب سان- بروت٬ المهتم بشؤون العالم العربي والإسلام ومدير مرصد الدراسات الجيو-سياسية والمشرف على تنظيم الندوة٬ أن المؤلف الذي قدمه تكريما لروح ملك بصم بأحرف من ذهب بلاده٬ ولشخصية رائدة في تاريخ القرن العشرين وبارزة في الاستثناء المغربي٬ يعد أول سيرة ذاتية باللغة الفرنسية مكرسة لإبراز إنجازات الملك الراحل الذي عمل على تعزيز “هذا الرابط بين الملكية والشعب”.

وأبرز غزافيي ديركوس٬ في كلمته الافتتاحية٬ “الدور التاريخي لهذا الملك الذي خطى ببلاده نحو الاستقلال بعد أن قادها على درب الحداثة”٬ وكذا تشبثه بتعزيز الروابط الفرنسية المغربية “الاستثنائية جدا”، التي ما فتئت تتعزز إلى اليوم.

وبعد أن أشاد بخصال “رفيق التحرير” للجنرال دوغول، خلال الحرب العالمية الثانية٬ ذكر بخطاب العرش، الذي تلاه جلالة المغفور له الملك محمد الخامس بعد عودته من المنفى يوم 18 نونبر 1955، إذ أكد أن “الاستقلال لا ينبغي أن يعني حدوث استرخاء في الروابط بين البلدين لكون الصداقة بين بلدينا متجذرة جدا”، موضحا أن الوعي قائم٬ في الرباط كما في باريس٬ بأن “المحور الفرنسي-المغربي استراتيجي بالفعل لكلا البلدين”.

وكشف الدبلوماسي الفرنسي المكلف بمهمة على صعيد النشاط الثقافي الخارجي لفرنسا أن “هذا المحور بين بلدينا العريقين جوهري لتمثين وتعزيز الحوار الضروري بين ضفتي المتوسط”، معربا عن اقتناعه بأن مستقبلا زاهرا أمام العلاقات المغربية-الفرنسية٬ وأن الأمر يدعو إلى “تخليد ذكرى الملك محمد الخامس، الذي كان أحد صناع القرار بشكل جلي”.

عبد الرحمان الأشعاري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق