مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوت العقديةدراسات عامة

تقسيمات العلوم والمعارف عند أبي العباس أحمد ابن عجيبة (علم الكلام نموذجا)

تقديم: كثيرة هي الدراسات والبحوث العلمية التي اهتمت بتقسيمات العلوم وترتيبها في مجال التداول العربي الإسلامي، وبتتبعنا لهذه الدراسات عند القدامى والمحدثين نجد بينها اختلافا كبيرا، انطلاقا من الرؤية التي ينظر بها كل طرف إلى هذا التقسيم؛ بين من يرى أن مأخذ هذه العلوم من طريق الشرع أولا، وبين من ينطلق في ذلك من العقل والحكمة أولا، وهذه نبذة عن آرائهم في ذلك [1]:

يذهب الكندي مثلا في رسائله إلى أن العلوم ثلاثة: إنسانية طريقها الجهد البشري والاكتساب، ودينية وطريقها الوحي، وربط بينهما بعلم الربوبية ويعني به مبحث الإلهيات، وهو الثالث [2].

ويقسم الفارابي العلوم إلى خمسة أقسام: الأول علم اللسان، وبعده المنطق، ثم علوم التعاليم، ثم العلم الطبيعي، والخامس هو العلم المدني ويدخل فيه علم الفقه وعلم الكلام [3].

ويجعلها الخوارزمي نوعين: علوم شرعية وما يقترن بها من علوم العربية، واعتبر الفقه والكلام داخلا فيها إلى جانب النحو والعروض والتاريخ. والثانية خاصة بعلوم العجم كالفلسفة والمنطق والطب والهندسة وغير ذلك [4].

ويفرِّق ابن سينا بين: الحكمة النظرية التي تشمل العلم الطبيعي والعلم الرياضي والعلم الإلهي، وبين العلوم العملية التي تشمل الأخلاق والتدبير..[5]

هذا ما نجده عند الأوائل من العلماء الذين بحثوا مسألة تقسيم العلوم والمعارف، أما إذا تقدمنا قليلا في تاريخ الحضارة الإسلامية فسنقف على مواقف أخرى نجملها في الآتي:

يرى ابن خلدون – مثلا في الباب السادس من مقدمته- أن العلوم والصناعات تقسَّم وفق هذا الترتيب:

– تبتدئ أولا بعلوم العمران،

– ثم تأتي العلوم الدينية، وذكر منها: (علوم القرآن من التفسير والقراءات، علوم الحديث، الفقه وما يتبعه من الفرائض، أصول الفقه وما يتعلق به من الجدل والخلافيات، علم الكلام: (وكشف الغطاء عن المتشابه من الكتاب والسنة وما حدث لأجل ذلك من طوائف السنية والمبتدعة في الاعتقادات)، علم التصوف.

– وتأتي بعد ذلك العلوم الأخرى من العلوم العقلية والهندسية والمنطق والفلسفة وغير ذلك) [6].

أما الحسن اليوسي فقسمها بحسب قوله في كتابه “القانون” [7] أنها على الجملة إما قديمة وإما حادثة، فقال: (إن شئت قلت إما فلسفية وإما ملية، أو إما قديمة وإما إسلامية، وهو أضبط). وقد خلص بهذا التقسيم أن العلوم الإسلامية منها:

– ما هو مقصود لذاته وهي ستة أنواع: أصول الدين، وعلم الفقه، وعلم التصوف، وعلم التفسير، وعلم الحديث، وأصول الفقه.

– ومنها ما يستعان بها؛ وهي على الجملة ثمانية: علم اللغة، وعلم الإعراب، وعلم التصريف، وعلم المعاني، وعلم البيان، وعلم الطب، وعلم الحساب، وعلم المنطق.

أما أبو العباس أحمد ابن عجيبة الحسني، موضوع هذه الدراسة، فنظرته إلى العلوم التي انتهت إليه في زمانه، الجامعة بين العلوم الظاهرة والعلوم الباطنة، تختلف مع نظرة الدارسين السابقين، لأنه قصد بيان أهميتها ومدى احتياج الناس إليها. لكن قبل ذلك لا بد من الانطلاق في التعريف بهذا العَلَم وبجملة من مؤلفاته، لنخلص منها إلى بناء نظرته الشمولية لتقسيمات العلوم ومنها علم الكلام بصفة عامة، وقسم علم الكلام الأشعري على وجه الخصوص.

مختصر لسيرة ابن عجيبة: لقد عرف أحمد ابن عجيبة (1161-1224هـ) بكثرة تآليفه وتنوعها، حيث ألف في علم التفسير والقراءات وعلم الحديث والرجال والفقه والعقائد واللغة والسلوك، جعلته يحظى بألقاب وأوصاف العالم المقتدر المطلع على مختلف المعارف والفنون.

وملخص سيرة الرجل أجملها بنفسه في مقدمة كتابه المسمى “الفهرسة” [8] الذي كفانا به البحث في المصادر الأخرى، واشتمل على فصول عدة: ابتدأها بالحديث عن نسبه ونشأته، وبيان جده وحزمه في طلب العلم وتفرغه للدراسة بتطوان وانتقاله إلى فاس لاستكمال التلقي، كما ذكر عودته إلى مدينة تطوان مدرّسا وواعظا بمختلف مساجدها، وحدثنا عن مواكبته لحركة الشيخ العربي الدرقاوى، مجدِّد الطريق الشاذلى فى الألف الثاني، ثم اتصاله بالشيخ محمد البوزيدى الغمارى، تلميذ الشيخ الدرقاوى، وأخذه عنه الطريقة الدرقاوية الشاذلية، وختم سيرته بذكر ما حدث له من الوشاية التي سجن بسببها، هذا بالإضافة إلى ذكر ما جمعه من التصانيف في مختلف العلوم والتي حصل لنا بعد تتبع ذلك في عدد من المصادر أن مجموع ما ألفه وفق ما سطره في فهرسته ما يقارب الأربعين مؤلفا ما بين تفسير القرآن الكريم ومختصرات وشروح على بعض كتب الفقه والحديث وحواشي وشروح على قصائد وتصليات بعض أقطاب الصوفية. وهذا العدد ينطبق على ما هو مسطور بين دفتي كتاب، وإلا فإنه بعد التقصي والبحث فإنه تنسب للشيخ مجموعة من الشروح والحواشي وبعض الرسائل وديوانه الشعري، ما يجاوز العدد السابق. وتوفي أحمد بن عجيبة رحمه الله سنة 1224هـ نزيلا عند شيخه البوزيدي.

تقسيمات العلوم والمعارف عند ابن عجيبة: قام ابن عجيبة في فهرسته بإيراد تقسيمه للعلوم بقوله [9]: (اعلم أن أصول العلوم أربعة علوم، ومنها تتفرع سائر العلوم (وهي): علم الأذهان، وعلم اللسان، وعلم الأبدان، وعلم الأديان، لأن العلم:

– إما أن يرجع إلى الأذهان: كالمنطق والحساب وهي التعاليم.

– أو يرجع إلى اللسان: كالنحو والشعر وهي الأدبيات.

– أو إلى الأبدان: كالطب والتشريح.

– أو إلى الأديان: ظاهرا وباطنا، كالفقه والتصوف وعلم الكلام، فهذه أجناسها).

فجعل ابن عجيبة العلوم الشرعية في جنس واحد، وتجمع بين علوم الظاهر وعلوم الباطن؛ وهي: الفقه والتصوف وعلم الكلام.

ثم فصل في ذلك فقال: (وقد علم أن تمايز العلوم إنما هي بتمايز موضوعاتها:

– فموضوع العلم إن كان هو المعلومات من حيث التصور والتصديق؛ فهو علم المنطق..

– وإن كان موضوع العلم هو الموجود من حيث هو أو ذات واجب الوجود أو مجموعهما على الخلاف في موضوعه؛ فهو العلم الإلهي..

– وإن كان موضوع العلم ما يبحث فيه عن حقائق الأشياء والاطلاع على مقاديرها؛ فهو علم الفلسفة..

– وإن كان موضوع العلم الكتب الإلهية المنزلة على الأنبياء؛ فهو علم الناموس الأعظم، ويسمى السياسة السماوية وهو أحكام الوحي والنبوءة..).

ويتفرع عن هذا العلم – بحسب نظر ابن عجيبة- الذي هو علم الناموس الأعظم، ما اختصت به العلوم الإسلامية من خصائص، ولهذا قسمها بقوله:

– إن كان نظرا في الكتاب المنزل عليه (صلى الله عليه وسلم)؛ فهو علوم القرآن..

– وإن كان نظرا في استنباط الأحكام منه فإن كان دليلها تفصيليا؛ فهو نظر الفقيه، وإن كان إجماليا؛ فهو نظر الأصولي..

– وإن كان نظرا في استنباط الأحكام الأصلية الاعتقادية؛ فذلك علم أصول الدين، وهو علم التوحيد وعلم الكلام.

ففي كتاب الله بحمد الله ما يحتاج إليه من إثبات العقائد وسائر السمعيات، والاستدلال على ذلك والرد على الخصوم ما يكفي ويغني عن نقل العلم الإلهي عن الفلسفة..).

وقد لاحظ الدكتور عبد المجيد الصغير تفريق ابن عجيبة بين الفلسفة وبين العلم الإلهي، فقال عن علم الفلسفة عند ابن عجيبة: (وموضوعها حسب رأي ابن عجيبة ليس هو الوجود من حيث هو موجود كما عند فلاسفة اليونان ومن تبعهم من الفلاسفة في الإسلام، بل موضوع الفلسفة هو: دراسة ظواهر واقع الأشياء المحسوسة وتحليل نسبها ومقاديرها. في حين أن ما سمي بالوجود بما هو موجود أو العلل الميتافيزيقية الأولى، فهذا في رأي ابن عجيبة يجب أن ينعت خاصة بالعلم الإلهي الذي صار هو علم الكلام عند المسلمين. وبذلك يصبح موضوع الفلسفة ليس هو الإلهيات (الميتافيزيقا)، بل فقط الجانب المقابل وهو المادة التي تدرسها الفلسفة..).

إن معقد هذا المقال هو الوقوف على تعريف ابن عجيبة لعلم الكلام واختصاصه بعلم الكلام الأشعري الذي يعتبر الثابت العقدي المغربي إلى جانب الفقه المالكي والتصوف السني الجنيدي، مع ذكر ما اشتمل عليه هذا العلم من مباحث وأقسام، والحديث عن واضعه وموضوعه، والبحث في استمداده وحكمه وفضله وموقعه من بين سائر العلوم.

 وهكذا فإن ابن عجيبة فصَّل في علم الكلام أو علم التوحيد وفي اختصاصاته في هذا الباب، فقسَّمه إلى فرعين اثنين:

– الأول أقسام علم الكلام،

– وثانيا: اختصاصات علم الكلام،

فقال في أقسام علم الكلام: (وذلك أن حاصل هذا العلم ثلاثة أنواع: الإلهيات، ونبويات وسمعيات، وهي كلها مذكورة في القرآن بأبلغ وجه:

–  ما يحتاج إليه الأول (الإلهيات) من الأدلة كحدوث العالم المشار إليه بخلق السماوات والأرض وخلق النفوس وغير ذلك، وهو مبسوط في مواضيع كثيرة منه.

–  وما يحتاج إليه الثاني (النبويات) من ذكر أدلة النبوءة كانشقاق القمر والتحدي بالقرآن وغير ذلك.

– وأما القسم الثالث (السمعيات) فيكفي فيه الإخبار وهو مذكور فيه، وما أنكرته الخصوم من ذلك إمكانا ووجودا كالمعاد استدل عليه كقوله تعالى: (كما بدأنا أول خلق نعيده) [الأنبياء/103]، وقوله تعالى: (قل يحييها الذي أنشأها أول مرة) [يس/78].

علم الكلام وتقسيماته عند ابن عجيبة: نصل في هذه الفقرة إلى ما وضعه ابن عجيبة تعريفا لعلم الكلام من حيث حده وموضوعه وواضعه واستمداده وحكمه وفضله .. إلى غير ذلك من التقسيمات، فنقول:

– حدّ علم التوحيد: يقول ابن عجيبة: (وحد علم التوحيد: العلم بالعقائد الدينية من الأدلة اليقينية، وهذا هو التوحيد العام. وأما التوحيد الخاص فهو من شأن أهل التصوف..)، فسمَّى ابن عجيبة هذا العلم بعلم الكلام وعلم التوحيد وعلم أصول الدين، بما يشمله هذا العلم من النظر في كلام الله وتوحيده أولا، واستنباط أحكام الاعتقاد منه ثانيا، وكذا الدفاع والحجاج عن الأدلة الإيمانية في شطر ثالث.

– موضوعه: قال ابن عجيبة: (وموضوعه: المعلوم من حيث يبحث فيه عن إمكانه، أو وجوبه، أو استحالته. وقيل: الممكنات، وقيل: ذات الحق جل وعلا. وقيل: المجموع..). وموضوع هذا العلم قد فصَّله اليوسي بما يفيدنا أكثر من كلام ابن عجيبة حيث حكى لنا في حواشيه على شرح كبرى السنوسي ما وقع الخلاف فيه بين المتكلمين حول موضوع علم الكلام فقال:

(فذهب القدماء إلى أن موضوعه: الوجود، على ما مرَّ من أن المتكلم ينظر في أعم الأشياء وهو الوجود، فيقسِّمه إلى قديم وحادث.

وذهب قوم إلى أن موضوعه: المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية..

وذهب القاضي الأرموي من المتأخرين إلى أن موضوعه: ذات الله تعالى؛ لأنه يبحث عن أوصافه الثبوتية والسلبية وأفعاله..

فيكون الكلام هو العلم الباحث عن أحوال الصانع تعالى من صفاته الثبوتية والسلبية وأفعاله المتعلقة بأمر الدنيا والآخرة..).

– واضعه: يقرُّ ابن عجيبة أن واضع علم الكلام هو الشيخ أبو الحسن الأشعري (ت.324هـ)، على غرار ما فعله غيره من المتقدمين، وهذا ما يفيدنا به قوله: (وواضعه، قيل: هو الشيخ أبو الحسن الأشعري، ولا شك أنه هو الذي دوَّن هذا العلم وهذَّب مطالبه ونقَّح مشاربه، فهو إمام أهل السنة من غير مدافع، لكن عدُّهُ واضعاً له فيه بحث، فإن هذا العلم كان قبله وكانت (هكذا) له علماء يخوضون فيه كالقلانسي وعبد الله بن كلاب، وكانوا قبل الشيخ يسمَّون بالمثبتة؛ لإثباتهم ما نفته المعتزلة، والشيخ الأشعري كان يدرُسُه عن الجبائي وقصته معلومة، فكيف يكون واضعا له؟..)، وهكذا فقد اعتبر ابن عجيبة الشيخ أبا الحسن الأشعري أول من بسط هذا الفن وألف فيه المؤلفات وقرر قواعده، دون أن يكون هو واضعه من حيث الإنشاء.

– اسمه: يقول كذلك: (وأما اسمه: فهو علم التوحيد؛ لأنه مقصوده الأعظم كما يقال: (الحج عرفة)، ويُسمَّى أيضا: علم الكلام لكثرته فيه، أو لوقوع الخوض في مسألة الكلام، ويسمَّى: العلم الإلهي..)، فالتوحيد أساس الكلام وموضوعه الأكبر، كما أن الوقوف بعرفة هو الركن الأعظم في الحج. وقد وقفت على تعريف اليوسي له بشكل أدق من تعريف ابن عجيبة وهو قوله: (أما اسم هذا العلم، فاعلم أنه يُسمَّى بثلاثة أسماء وهي: علم أصول الدين، وعلم التوحيد، وعلم الكلام:

أما تسميته بالأول، فلأن سائر العلوم الدينية مبنية عليه، وأصل الشيء ما يبنى عليه الشيء..

وأما تسميته بالثاني، فلأنه مشتمل على توحيد الله تعالى تسمية له بأشرف أجزائه.

وأما بالثالث، فلأن أهل الكلام يصدرون مباحثهم بقولهم: (الكلام في كذا- الكلام في هذا- المبحث كذا..).

وأما بالرابع، فلأن المقصود من هذا العلم معرفة الإله تعالى..). ومن ثم يتبين أن تحديدات اليوسي أكثر دقة من نظيراتها عند ابن عجيبة، لتصدُّر الرجل التدقيق في ذلك في كتابه القيم “القانون” المشار إليه سابقا.

وبعد هذه التحديدات انتقل ابن عجيبة إلى بيان استمداد هذا العلم، والمقصود باستمدادات علم الكلام أي ما تتوقف عليه مسائله، وهي الحكم العقلي بأنواعه: الواجب والجائز والمستحيل. ثم ذكر حكمه، هل هو فرض عين أو فرض كفاية، مرجحا كونه فرض كفاية؛ اعتبارا لما يؤول إليه المُقلِّد في اعتقاده لئلا يعدَّ كافرا. أما مسائله فذكر أنها القضايا النظرية المبحوث عنها فيه: إما من مقاصده؛ ككون الله تعالى واحدا، وكون المعاد حقا. أو من الوسائل؛ ككون العالم حادثا، والمعدوم ليس بشيء.. وعدد فضائله واعتبرها تابعة لغايته؛ وبما أن غاية هذا العلم أشرف الغايات، وموضوعه أعلى الموضوعات، ومعلومه أعلى المعلومات، فشرفه إذن من شرف غايته لشدة احتياج الناس إليه وابتناء العلوم الدينية عليه.. وختم ذلك بتبسيط غايته، فقال:  (وأما غايته وفائدته: فهي في الدنيا حصول اليقين، والارتفاع عن حضيض التقليد، وإرشاد المسترشدين، وإلجام المعاند، وحفظ قواعد الدين عن شبه المبطلين. وفي الآخرة الفوز بالسعادة والنجاة من الهلاك وناهيك به شرفا، والله تعالى أعلم..).

لقد جمع ابن عجيبة في هذا النص الجامع التعريف بعلم الكلام وبأقسامه، مبتدئا قوله بأن مدار علم الكلام هو استنباط الأحكام الأصلية الاعتقادية. ثم انتقل إلى ذكر بعض تفاصيل اختصاصات هذا العلم، وهي توجد كذلك متفرقة في باقي مؤلفاته المتعددة، ولذلك ختم هذا النص بذكر الغاية من علم الكلام والتي جعلها تتلخص في تحصيل اليقين والارتفاع عن التقليد، وهما أعز ما يطلب في أي من العلوم بحثت، دنيا وأخرى.. ويكون علم الكلام علما كليا لباقي العلوم الدينية كالتفسير والحديث والأصول والفقه وغير ذلك، ومن ثم نعتبر أن ابن عجيبة قد مضى على سنن أسلافه من علماء المغرب الأشاعرة في تقريره الاعتماد على علم الكلام كنسق فكري عام في اعتقاد المغاربة، منتهجا نهج السنوسي واليوسي وابن عاشر القائل:

                                       فِي عَقْدِ الأشْعَرِي وفِقْهِ مَالِكِ                وَفِي طَرِيقَةِ الْجُنَـيْدِ السَّالِكِ

 

————————————————————

 

المصادر والمراجع:

[1] ينظر في تقسيمات العلوم الدراسات التالية:

– “فلسفة تصنيف العلوم في الحضارة الإسلامية: التأسيس والنتائج المعرفية”، الزبير بلهوشات، مجلة المعيار: مجلد 25 عدد 55 السنة/2021.

وانظر كذلك: “علم الكلام وتصنيف العلوم: العلائق والاتجاهات”، جمال علال البختي، مجلة الإبانة، العدد السادس، شتنبر/2020.

– عبقرية تصنيف العلوم وتبويبها من خلال مقدمة كتاب “كشف الظنون” لحاجي خليفة، (محمد ايدن)، (مرقون الكترونيا).

– “تصنيف العلوم عند العرب”، عبد القادر حمدي (مرقون الكترونيا: موقع: خواطر عابرة).

– “مفاتيح العلوم” أول موسوعة علمية عربية، الصغير محمد الغربي (مرقون الكترونيا: موقع: العلم فضاء).

[2] انظر مقدمة كتاب: “رسائل الكندي الفلسفية”، حققها وأخرجها: محمد عبد الهادي أبو ريدة، دار الفكر العربي/1950، ص.ص: 45-47.

[3] انظر كتاب: “إحصاء العلوم” لأبي نصر الفارابي، صححه ووقف على طبعه: عثمان محمد أمين، مطبعة السعادة، مصر/1931، ص.ص: 52-72.

[4] انظر كتاب: “مفاتيح العلوم” للخوارزمي، تصحيح: إدارة الطباعة المنيرية، مصر، المقالة الأولى: العلوم الشرعية- ص.ص:27-29، المقالة الثانية: العلوم الفلسفية- ص.ص: 79-82.

[5] انظر كتاب: “عيون الحكمة” لابن سينا، فصل: الالهيات، حققه وقدم له: عبد الرحمن بدوي، دار القلم، بيروت، ط/1980، ص: 74 وما بعدها.

[6] مقدمة ابن خلدون، تحقيق: عبد السلام الشدادي، بيت الفنون والعلوم والآداب، الفصل السادس، ج/2- ص: 335 وما بعدها، وج/3- ص: 3 وما بعدها.

[7] “القانون في أحكام العلم وأحكام العالم وأحكام المتعلم” لأبي علي اليوسي، تح: حميد حماني، مطبعة شالة، الرباط، ط/1-1998، ص: 113 وما بعدها، “مشرب العام والخاص من كلمة الإخلاص، “حواشي اليوسي على شرح كبرى السنوسي”.

[8] الفهرسة لابن عجيبة، تحقيق: عبد الحميد صالح حمدان، دار الغد العربي/1990.

[9] استخرجت هذه التقسيمات من كتبه: “الفهرسة” تحقيق: عبد الحميد صالح حمدان، و”البحر المديد في تفسير القرآن المجيد” تحقيق: عبد الله القرشي رسلان، القاهرة/1999، و”تفسير الفاتحة الكبير” تحقيق: بسام محمد بارود، دار الحاوي، لبنان/2017.

Science

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق