مركز أجيال وادنون للتأطير والتكويندراسات عامة

الشباب وتحولات القيم (3) خصائص الجيل زد (Gen Z) أو الجيل الرقمي

نود في هذه المقالة إبداء ملاحظات عامة حول جيل زد (Gen Z) وهم مواليد ما بين (1997-2009)، مع ذكر أهم السمات والخصائص التي يمتاز بها عن بقية الأجيال .

تصف إلزا غودار هذا الجيل بأنه الذي ولد بعد 1995 والذي لم يعرف في أغلبيته القرنَ العشرين، لقد كبروا في قلب تطورات تكنولوجيا المعلومات والتواصل، في زمن www . إن هذا الجيل السبراني هو جيل الوسائط النيتية net والافتراضي[1].

وترى الكتابة جين توينغ في كتابها IGEN (جيل التكنولوجيا الذكية) أن الهاتف الذكي جعل جيل زد أكثر قلقا واكتآبا من أسلافه السابقين، باعتبارهم أول جيل يقضي مراهقته كلها مع الهاتف الذكي.

ويتفق كثير من المهتمين على محورية هذه الطفرات الرقمية التي يشهدها العالم، ودورِها في تشكيل شخصية هذا الجيل ونظرته للعالم، “ويمكن أن نطلق على هذه اللحظة التي ابتدعت فيها الذات الإنسانية، من خلال الرقمية، علاقة جديدة مع نفسها ومع العالم، مرحلة السّيلفي، فليس العالم هو الذي تغير، بل طريقة إدراكنا له هي التي تغيرت، وتحقق ذلك من خلال ظهور وسيط بيننا وبينه هو هذا الشيء الهجين الحاضر دائما، هو في الوقت ذاته الهاتف والشاشة والآلة الفوتوغرافية والحاسوب الذي نصفه بالذكي ونسميه سمارتفون”.[2]

وبهذا الاعتبار العام فإن هناك سماتٍ بارزةً يتمتع بها أفراد هذا الجيل:

  • السرعة في التواصل، وابتكار أنماط جديدة فيه.
  • القابلية المتواصلة على تغيير الأفكار والقناعات تبعا لتطور التكنولوجيا الرقمية وما تبشر به من الابتكارات الجديدة.
  • التفاعل مع المنصات الرقمية بشكل مبدع ومستمر.
  • الاهتمام بالطرق الحديثة في الربح والكسب المالي.
  • الاعتماد بشكل كبير على التطبيقات الرقمية في التعلم والتواصل والتسوق، وفي مختلف مناحي الحياة.
  • حضور الألعاب الالكترونية في حياتهم، وحضورهم فيها باعتبارها عوالم مستقلة.
  • تقلص القدرة في التركيز والانتباه.
  • قابلية التحلي بروح التآزر والاستعداد لمشاركة الآخر في همومه والعالم في تحدياته.
  • الميل للاستقلالية والتوق للإبداع.

غير أن هذه السمات المشتركة ليست تعميما، ولا تمنع وجود فوارق جماعية وفردية مرتبطة بظروف العيش والتنشئة الاجتماعية والمحيط الثقافي، لكنها مهمة جدا في معرفة الطابع العام الذي يسيطر على هذا الجيل، وهو ما سينعكس على السلوك الأخلاقي وأولويات القيم التي يؤمن بها هذا الجيل.

[1] إلزا غودارElsa Godart . أنا أوسيلفي إذن أنا موجود، تحولات الأنا في العصر الافتراضي. ترجمة وتقديم سعيد بنغراد. ص: 129

[2] المرجع نفسه. ص: 28.

Science

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق