الرابطة المحمدية للعلماء

السيد مصطفى الكثيري يحيي بالدارالبيضاء ذكرى 7 أبريل 1947

أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري٬ أمس الاثنين بالدار البيضاء٬ أن ذكرى 7 أبريل 1947 بالدارالبيضاء تعد واحدة من الذكريات التي تزخر بالقيم الوطنية والمثل الإنسانية وأمجاد وروائع الكفاح الوطني.

وذكر السيد الكثيري٬ في تجمع بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان حضره، وفقا لما جاء في وكالة المغرب العربي للأنباء، عامل العمالة السيد محمد عريف وعدد من أعضاء أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير٬ أنه في السابع من أبريل 1947 أقدمت قوات الاحتلال على اقتراف أبشع مجزرة في حق سكان الدار البيضاء للحيلولة دون قيام جلالة المغفور له محمد الخامس بزيارة الوحدة التاريخية إلى مدينة طنجة في 9 أبريل 1947، مشيرا إلى أن تلك الزيارة كان من أهدافها تأكيد مطالب المغرب المتمثلة في استقلاله وتحقيق وحدة أراضيه وتمسكه بهويته العربية والإسلامية.

وأضاف السيد الكثيري أن الذاكرة الوطنية تختزن أياما مشهودة من أيام مدينة الدارالبيضاء وأحيائها المجاهدة الحافلة بالنضال والمقاومة والتضحيات التي بذلها أبناؤها في مجال العمل الوطني ومعترك المقاومة وجيش التحرير دفاعا عن مقدسات الوطن وتحديا لقوات الاحتلال أثناء مواجهات في 7 أبريل 1947، إذ تصدى المواطنون بكل شجاعة وإقدام وإيمان لحملات التنكيل والتقتيل التي شنها الاحتلال في حقهم٬ والتي طبعتها أعمال وحشية وهمجية.

وأشار إلى أنه رغم مناورات سلطات الاستعمار٬ فقد ساهمت أحداث الدارالبيضاء المؤلمة في تأجيج الروح الوطنية وإذكاء مشاعر النضال الوطني لإنهاء الوجود الاستعماري وإصرار العرش والشعب على مواصلة الكفاح٬ وخاصة إثر إقدام السلطات الاستعمارية على نفي جلالة المغفور له محمد الخامس وأسرته الكريمة يوم 20 غشت 1953 إلى المنفى، ولم تهدأ المقاومة إلا برجوع السلطان الشرعي حاملا لواء الحرية والاستقلال.

من جهة أخرى٬ أبرز السيد الكثيري أن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير عملت٬ في سياق التعريف بنضال الحركة الوطنية والوفاء لأسرة المقاومة٬ على إقامة فضاءات تربوية وتثقيفية ومتحفية للمقاومة بسائر عمالات وأقاليم المملكة٬ مشيرا إلى أن هذه الفضاءات عرفت توافد أعداد كبيرة من الزوار من المهتمين والباحثين٬ وخاصة من تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات والشباب العامل بالمجتمع المدني نظرا لما تزخر به هذه الفضاءات من معروضات حول تاريخ الكفاح الوطني.

وأضاف المندوب السامي أن جهة الدار البيضاء الكبرى تضم عددا من هذه الفضاءات٬ التي افتتح أولها في 2007 بالمحمدية٬ ومديونة في 2011، وعين السبع الحي المحمدي٬ فضلا عن الفضاء التربوي والمتحفي الجهوي الكبير الذي يوجد في طور الإنجاز بالحي المحمدي٬ وفضاءات أخرى سيتم الشروع في إقامتها بابن امسيك ودار بوعزة، مؤكدا في هذا الصدد أن المندوبية السامية تعمل أيضا على إنجاز العديد من الكتابات التاريخية والإصدارات وتنظيم الملتقيات والندوات وإطلاق تسميات المقاومين وأعضاء جيش التحرير على الشوارع والساحات العمومية٬ مشيرا إلى أنه تم لحد الآن إطلاق 5000 اسم على هذه الأماكن.

كما تقوم المندوبية، يضيف السيد الكثيري، باستنساخ واسترجاع عدد من الوثائق بالأرشيفات الأجنبية٬ وخاصة بفرنسا وإسبانيا٬ وإصدار سلسلة موسوعة الحركة الوطنية وجيش التحرير والتي وصلت إلى 13 مجلدا٬ مشيرا إلى أن المجلد الأخير خصص للفرنسيين الأحرار وأصدقاء المغرب، مؤكدا أنه وفاء لأسرة المقاومة تم تكريم 4400 مقاوم ومقاومة خلال 12 سنة الماضية٬ وتقديم دعم مالي وإعانات لفائدة أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم بهذه المناسبة تنظيم وقفة ترحم واستحضار على أرواح شهداء أحداث 7 أبريل 1947 بدرب الكبير٬ كما تم خلال هذا التجمع تكريم مجموعة من المقاومين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق