مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبيةقراءة في كتاب

– الحلقة الخامسة – بلاغة أسلوب المقابلة من خلال فتوح الغيب للإمام الطيبي للإمام العلامة شرف الدين الحسين بن عبد الله الطيبيّ (ت:743هـ)

سبق أن ذكرنا حرص الإمام الطيبي –رحمه الله – في فتوحه على تتبع النكات البلاغية واستجلاء الأساليب البيانية، وعنايته بتبيان غوامض الكشاف ومشكله، وتقييد مهمله وتفصيل مجمله، ونيتُه في ذلك كله خدمة كتاب الله تعالى، هذا الكلام المعجز الذي هو: «قانون الأصول الدينية، ودستور الأحكام الشرعية، وهو المختصّ من بين سائر الكتب السماوية بصفة البلاغة التي تقطعت عليها أعناق العتاق، وونت عنها خُطى الجياد في السباق»(1/610).

ومن الأساليب البلاغية التي وقف عليها الإمام الطيبي – رحمه الله –  وتتبعها تتبع البلاغيِّ الخبير والناظر البصير أسلوبُ المقابلة، فهو من بدائع القرآن، وتصدى لبيانها كل من الزركشيّ في برهانه (3/458)، والسيوطيّ في إتقانه (3/727)

تعريف المقابلة:

عرفه الطيبي – رحمه الله – بقوله: «المراد بالمقابلة في الصناعة: الجمع بين اللفظين الدالين على المعنيين المتضادين حقيقة أو تقديرًا، أي: سواء كانا متعديين أو لازمين، أو أحدهما متعديًا والآخر لازمًا»[2/60].

وقد ذكر الطيبيّ – رحمه الله – الفرق بينها وبين بعض المصطلحات كالطباق، وقال: «اعلم أن ها هنا ألفاظاً يذكرها أرباب البديع:

– أحدها المقابلة: وهي الجمع بين شيئين متوافقين أو أكثر وبين ضديهما.

– وثانيها: المطابقة: وهي أن يجمع بين متضادين.

– وثالثها: المشاكلة وهي: أن يذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته» [2/381].

والمقابلة قريبة من المطابقة (الطباق)، حتى جعلها ابن الأثير من أنواع المطابقة(2)، ورد ذلك ابن حجة الحموي في خزانته(1)، ودقق ابن أبي الأصبع في الفرق بينهما، ونقل كلامه كل من الزركشي والسيوطي –رحمهم الله -، ونصه:

«والفرق بين المقابلة والمطابقة من وجهين:

أحدهما: أن المقابلة لا تكون إلا بالجمع بين ضدين فذَّين، والمقابلة تكون غالباً بالجمع بين أربعة أضداد: ضدان في صدر الكلام، وضدان في عجزه، وتبلغ إلى الجمع بين عشرة أضداد: خمسة في الصدر، وخمسة في العجز.

والثاني: أن المطابقة لا تكون إلا بالأضداد، والمقابلة تكون بالأضداد وبغير الأضداد».[تحرير التحبير (ص: 179)»

أمثلة من أسلوب المقابلة:

وقف الإمام الطيبي –رحمه الله – على أسلوب المقابلة، وحرص على تفصيل ما أجمله الزمخشري – رحمه الله -، وتبيينِ ما أشكل من كلامه، ومن تلكم الآيات التي وقف عليها:

*قوله: (أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ) [البقرة:221]ـ ويتم المقابلة بتقدير مضاف، أي (يعني: وأولياء الله) ونبه إلى ذلك الطيبي بقوله: « حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه تفخيماً لشأنهم، وإنما قدر المضاف لأن قوله: (بِإِذْنِهِ) لا يستقيم من غير تقدير إذ لا يقول: الله يدعو بإذنه، ولأنه واقع في مقابل (أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ)، وهم أعداء الله، قوبل بأولياء الله»[3/365]

* قوله: (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ)، قال الطيبي نقلا عن الرازي: «قال الإمام: قوبل تمحيص المؤمنين بمحق الكافرين؛ لأن تمحيص هؤلاء بإهلاك ذنوبهم نظير محق أولئك بإهلاك أنفسهم، وهذه مقابلة لطيفة» [4/280].

*قوله: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا)[النساء:27]، قال الطيبي: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ) تكرير لقوله: (وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ) للتأكيد، وقد قوبل بقوله: (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً)، وذلك هو الزيغ والميل عن الطريق القويم؛ فوجب أن يفسر المقابل بما يوافقه من الإرشاد إلى الصراط المستقيم» [4/514]

*قوله: ((بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) في مقابلة قوله في المنافقين): فيكون (يقبضون أيديهم) [التوبة: 67] المعبرُ عن البُخل في مقابلة (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ)، و (نَسُوا اللَّهَ) [التوبة: 67] في مقابلة (وَيُطِيعُونَ اللَّهَ)، والوعيد في مقابلة الوعد.

*قوله: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ)[التوبة:109] قال الزمخشري: « وضع “شفا الجرف” في مقابلة “التقوى”، لأنه جعل مجازا عما ينافي التقوى» قال الطيبي:« اعلم أن أصل المعنى أن يُقال: أفمن أسس بنيان دينه على قاعدة قوية محكمة خير أم من أسس النبيان على قاعدة ضعيفة رخوة، ثم: أفمن أسس بنيان دينه على الحق خير أم من أسس بنيان دينه على الباطل، لأن الحق هو الثابت الذي لا يزول، والباطل بخلافه. فوضع موضع الحق “التقوى”، لأن التقوى تستلزم الحق، وموضع الباطل: (شَفَا جُرُفٍ هَارٍ)، على إرادة ما يُضاد التقوى، يصح التقابل، لأن ما يُضاد التقوى مستلزم للباطل»[7/365].

*قوله تعالى: (أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا)[مريم:73] وقوله: (مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا)[مريم:75] أجمل الزمخشري –رحمه الله – عند ذكر ما بين الآيتين من مقابلة، وقال: «لأن مقامهم هو مكانهم ومسكنهم. والندىّ: المجلس الجامع لوجوه قومهم وأعوانهم وأنصارهم. والجند: هم الأنصار والأعوان»، يقول الطيي في تفصيل كلامه: « قوله: (لأن مقامهم هو مكانهم) تعليلٌ لمعلل مقدر، يعني: ذكرت أن هذه الآية مقابلة لتلك، وقد ذُكر هناك: (خَيْرٌ مَقَاماً) وفسرته بقولك: “أي الفريقين أوفر حظا من الدنيا”، والمذكور هنا (شَرٌّ مَكَاناً)، وذُكر هناك: (وَأَحْسَنُ نَدِيّاً)، والنديُّ: المجلس ومجتمع القوم، وهاهنا (وَأَضْعَفُ جُنداً) فأين التقابل؟ أجاب: وإنما كانا متقابلين، كذلك (جُنداً) مقابلٌ لقوله: (نَدِيّاً) لكن من حيث التصريح والكناية، فإن الجُند هم الأنصارُ والأعوانُ، والنديُّ: المجلسُ عُبرَ به عن وجوه الناس والأعوان، كما يُقال: المجلسُ العالي عزت أنصارُ دولته، فحصل التقابُل» [10/88].

*قوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ)[آل عمران:7] قال: «(وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) مقابل لقوله: (الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ)، وكذا (يَقُولُونَ) وما يتصل به مقابل لـ “يتبعون” وما يتعلق به، فكأنه قيل: فأما الزائغون فيتبعون المتشابه، وأما الراسخون فيتبعون المحكم ويردون المتشابه إلى المحكم بقدر وسعهم، وإلا فيقولون: كل من المحكم والمتشابه من عند الله» [4/ 27]

*قوله: (قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ)[آل عمران:13]، قال الطيبي: «وعبر بقوله: (تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) عن قوله: (مؤمنة) لأنه مقابل لقوله: (كافرة)»[4/42].

وهذا الضرب من المقابلة هو ما يسمى بالاحتباك، أو الحذف المقابلي وهو: «أن يجتمع في الكلام متقابلان، فيحذف من واحد منهما مقابله لدلالة الآخر عليه»(3)، أو هو – كما نقل السيوطي عن الأندلسي -: «أن يحذف من الأول ما أثبت نظيره في الثاني ومن الثاني ما أثبت نظيره في الأول كقوله تعالى: (ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق…الآية) التقدير: ومثل الأنبياء والكفار كمثل الذي ينعق والذي ينعق به فحذف من الأول الأنبياء لدلالة “الذي ينعق” عليه، ومن الثاني الذي ينعق به لدلالة “الذين كفروا” عليه»(4).

ثم قال السيوطي: «قُلْتُ: وَمِنْ لَطِيفِهِ قَوْلُهُ: (فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ) أَيْ فِئَةٌ مُؤْمِنَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ»(5).

*قوله تعالى: (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ)[آل عمران:154] قال الطيبي: «لأن قوله: (قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ) صفة لـ (طَائِفَةً)، وهو مقابل لقوله تعالى: (نُعَاساً يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ)، فلا تخلو الحال حينئذ من هذين الأمرين، ولهذا قدر المصنف (طَائِفَةً مِنْكُمْ): “هم أهل الصدق واليقين، و(طَائِفَةً) هم المنافقون قد أهمتهم”، التقدير: قد أنزل عليكم نعاساً يغشى طائفة منكم لأنهم أهل الصدق واليقين، ولم يغش طائفة أخرى لما قد أهمهم هم أنفسهم فهم مستغرقون في هم أنفسهم لا تنزل عليهم السكينة؛ لأنها وارد روحاني لا يتلوث بهم»[4/306]

* قوله تعالى: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [الملك:22] قال الطيبي في تفصيل ما أجمله الزمخشري: «طريق مراعاة التقابل بين قوله تعالى: (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًا عَلَى وجْهِهِ أَهْدَى)، وبين قوله: (أَمَّن يَمْشِي سَوِيًا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)، هو أن الماشي على الطريق إما أن يكون صحيح البصر أو فاقده. وعلى الأول: الطريق إما أن يكون معتسفًا غير مستو، والسالك إما أن يكون غير عارف بالطريق، فيعثر كل ساعة فيخر على وجه مكبًّا، أو يكون عارفًا خرّيتا يمشي في هذا الطريق قائمًا سالمًا من الخرور والعثور. وإما أن يكون متعبدًا مستوي الجهة، والعارف يمشي فيها سويًا، والجاهل ينحرف فيها هكذا وهكذا. وعلى الثاني ظاهر.

واعلم أن (سَوِيًّا) إذا فسر بـ”قائما”، كان التقابل بينه وبين (مُكِبًا) ظاهرًا، وإذا فسر بـ”مستوي الجهة” أي: جهة مستويًا كان معنويًا، وكان (عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) كالتأكيد له، كما أن (عَلَى وجْهِهِ) تأكيد لـ (مُكِبًا). وإذا جعل (سَوِيًا) بمعنى “قائمًا”، كان تأكيدًا معنويًا»[15/557]

*قوله تعالى: (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً) [مريم: 85]، وقوله: (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً) [مريم: 86]. قال الطيبي: «وقلتُ: في التقابل بين “الوفد” و”الرحمن” وبين “الورد” و”جهنم” إعلامٌ بتبجيل الوافد وتحصيل مطالبه، وأنها من جلائل النعم وإعظامٌ بالوافد الذي الموفود إليه من اسمه الرحمن، وإشعارٌ بإهانة الوارد وتهكمٌ به، كقوله: عتابه السيفُ ومقومهم لهذمياتٌ. وكفى بالعطش الذي ورده النار التي هي أعظم النيران»[10/105].

وفي الآية نكتة أخرى، وهي استعمال كلمة (وفدا) قال الطيبي: «ذكر الوفد تمثيلٌ وتشبيهٌ لحالة المتقين بحالة الوفود».

*قوله تعالى: (قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ) [سبأ:50] قال الزمخشري: فإن قلت: أين التقابل بين قوله: (فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي) وقوله: (فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي)؟ وإنما كان يستقيم أن يقال: فإنما أضل على نفسي، وإن اهتديت فإنما أهتدى لها، كقوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها)] فصلت: 46 [، (فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها)] الزمر: 41]، أو يقال: فإنما أضل بنفسي؟ قلت: هما متقابلان من جهة المعنى؛ لأنّ النفس كل ما عليها فهو بها، أعنى: أن كل ما هو وبال عليها، وضار لها فهو بها وبسببها: لأن الأمّارة بالسوء، وما لها مما ينفعها فبهداية ربها وتوفيقه، وهذا حكم عامّ لكل مكلف، وإنما أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يسنده إلى نفسه؛ لأن الرسول إذا دخل تحته مع جلالة محله، وسداد طريقته كان غيره أولى به.

قال الطيبي في تفصيله: «قوله: (أو يقال: فإنما أضل بنفسي)، يريد: أن التقابل الحقيقي هو أن يقابل ((على)) باللام كقوله تعالى: (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) [البقرة: 286] أو يُطابقَ بين البابَيْن ليكونَ المعنى: إن ضلَلْتُ فإنّما أضلُّ بسَببِ نفسي، فإن اهتَديتُ فإنّما أهتَدي بتَسديدِ الله بسَببِ وَحْيٍ يُنَزِّلُه عليّ.

وتلخيصُ الجوابِ: أن المقصودَ أن يكون الكلام جامعًا لهذين المعنيين مع سلوكِ طريق الاختصار. والمعنى: أن ما على النفس من الوبال هو بسببها، وأنَّ مالها من النفع هو بسبب الله، فدل لفظ (على) في القرينة الأولى على معنى اللام في الثانية، والباءُ في القرينة الثانية على معنى السببية في الأولى، فإذن التقدير: قل إن ضللت فإنما أضل بسبب نفسي، وإن اهتديت فإنما أهتدي لنفسي بعون الله وبتوفيقه، فقوله: (لأنّ النفسَ كلُّ ما عليها فهو بها) تعليل لصحة تقدير الباء في القرينة الأولى، وقوله: (وما لها مما ينفعها فبهداية ربها) تعليل لاستقامة تقدير (لها) في الثانية، انظر إلى هذا النظر الدقيق» [12/585]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

(1) المثل السائر (2/264)

(2) ونص كلامه: «المقابلة أدخلها جماعة في المطابقة، وهو غير صحيح، فإن المقابلة أعم من المطابقة» الخزانة (1/129)

(3) البرهان في علوم القرآن (3/129)

(4) الإتقان في علوم القرآن (3/204)

(5) الإتقان في علوم القرآن (3/205)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق