الرابطة المحمدية للعلماء

التراث والتعليم.. رؤية مستقبلية..

دول العالم تستعرض تجاربها في صون تراثها

 تواصلت فعاليات الملتقى الدولي الرابع للتراث تحت عنوان: “التراث والتعليم: رؤية مستقبلية”، والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال الفترة (29 مارس– 1 أبريل 2010)، بمشاركة خبراء وباحثين وأكاديميين من كل من دولة الإمارات، الولايات المتحدة، اليابان، بريطانيا، فرنسا، المكسيك، تركيا، كينيا، أستونيا، ماليزيا، إسبانيا، المغرب، مصر، سوريا، الأردن، السعودية، السودان، عُمان، قطر، البحرين، تونس، الجزائر، اليمن، العراق، وليبيا، إضافة لخبراء من منظمة اليونسكو ومؤسسات تعليمية حكومية وخاصة عربية وأجنبية.

وقد تناولت بعض ورقات الملتقى الانفصال الحادث بين المدرسة والمجتمع، والتجربة السودانية التي تمت فيها زراعة مدارس في بيئة لم تكن متطابقة معها، والفرضية الاستعمارية بفقر الثقافة، وعن محاولات زرع مفهوم: إن التاريخ يُقدّم لنا وكأنه ليس منا ونحن لسنا منه.

 وتحدث الدكتور محمد بن فاطمة من تونس عن مكانة التراث في المناهج التعليمية، عارضا تجربة تونس، وتساءل في حديثه عن المعايير التي يقاس بها إدخال التراث في المناهج، كما تناول العلاقة بين التراث والهوية، وقال: نحن نعيش في زمن العولمة التي اكتسحت الدنيا، وأذابت أطيافا عديدة من الموروث الثقافي، وتحدث عن كيفية تحرك الشعوب لحماية تراثها ولتصبح منتجة تسوق عاداتها وتقاليدها، كما تناول موقف الإسلام من التراث الذي أبقى ما هو صالح من العادات والتقاليد، وأدخل عليها بعض التحسينات، ونبذ ما هو غير صالح ليكون تفاعل الإسلام مع التراث تفاعلا إيجابيا.

وتحدث الدكتور نهاد الموسى عن تجربة الأردن في هذا المجال تحت عنوان: التراث في مناهج تعليم اللغة العربية: نظرات في مدار الكائن وآفاق الممكن، حيث عرض بعض النماذج في كيفية تعليم التراث، وأكد على استمرار تواصل اللغة العربية دون انفصام وانفصال منذ ما يقرب من 2000 عام، ثم عرض خمسة مستويات لتعليم اللغة العربية والاستفادة منها في التراث.

وتضمنت الجلسة الثانية العديد من المداخلات، أكد بعضها على أن التراث له الخصوصية في البلد الواحد وفي البلاد المتعددة بشكل عام، وكان هناك تساؤل: من هو الوصي على انتقاء التراث؟ وعن إشكالية الهوية وصعوبة الدفاع عنها في ظل النظام الدولي الجديد.

الدكتور علي محمد برهانة مدير عام المركز الوطني للمأثورات الشعبية بليبيا تحدث عن السرديات التراثية التي تعني المادة الحكائية فى التراث العربي، أي التي تتخذ من القصص وسيلتها لإيصال محمولها المعرفي، وبالتالي فهي تعني القصص الشعبي المطبوع والشفهي الذي يشمل السير الشعبية والأساطير، والخرافات، والحكايات الشعبية، ومنها ألف ليلة وليلة، سيرة عنترة، سيرة الأميرة ذات الهمة، سيرة بنى هلال.

وأكد برهانة أن هذه السرديات تمثل مادة أدبية رفيعة يمكنها أن تسهم بشكل كبير وفعال في الوقت نفسه في النشاط المدرسي، وتسهم من ثم في ربط الناشئة بتراث أمتهم، وببعضهم البعض، وتمثل أرضية مشتركة للمعرفة، وتعين على تدشين تبادل وتكامل للخبرات فى مجال التعليم، مُستعرضا الكيفية التي يمكن بها الوصول إلى ذلك كله.

وأوضح الدكتور إسماعيل الفحيل الخبير في إدارة التراث المعنوي بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث: إن الهيئة وهي تنظم هذا الملتقى وضعت في اعتبارها الحديث عن التراث بشقيه المادي والمعنوي، وفق ما أقرته منظمكة اليونسكو في اتفاقية 2003، وطالب أن يكون الحديث عن اللغة العربية كوسيلة ناقلة للتراث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق