الرابطة المحمدية للعلماء

الإعلان عن تأسيس أول كلية إسلامية معتمدة في الولايات المتحدة

تسعى إلى تخريج باحثين “قادرين على وضع المعرفة الإسلامية في سياق فعال ومثمر”

بناء على التوصية التي رفعتها لجنة الإدارة بمعهد الزيتونة، وذلك بتأسيس كلية للدراسات الإسلامية من المقرر أن تحمل اسم : “كلية الزيتونة” في خريف 2010، يجري التخطيط لإنشاء أول كلية إسلامية بالولايات المتحدة، أملا في تكوين أول جيل من الأكاديميين المحليين  المتخصصين في الدراسات الإسلامية.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس الأمناء على هذه التوصية في وقت لاحق خلال الشهر الحالي. وسوف تفتح الكلية أبوابها أمام مختلف الطلبة والباحثين مسلمين كانوا أو غير مسلمين، على أساس أن تضاهي أرقى المؤسسات الدينية ومؤسسات التعليم العالي في الولايات المتحدة، وفق ما جاء بإعلان التأسيس. ويدرس في معهد الزيتونة عدد كبير من الأئمة والعلماء المعروفين بمنهج الوسطية، مثل الشيخ حمزة يوسف الذي يعد من  أكبر الدارسين والدعاة المسلمين في أميركا والعالم الغربي بوجه عام، وهو محاضر أميركي في تاريخ جامعة القرويين العريقة بفاس بالمغرب.

ويدرس في معهد الزيتونة أيضا الإمام زايد شاكر، والأستاذ يحيى رودي، وهو من معتنقي الإسلام من مواليد أميركا، والشيخ عبد الله بن حامد علي. وتحظى المبادرة، التي وصفت الكلية بأنها “جورج تاون إسلامية”، بدعم من علماء ورجال دين مسلمين في مختلف أنحاء العالم، الذين يقولون إن ثمة حاجة للمؤسسات التي يمكنها المزج بين النصوص الدينية والأوضاع المعاصرة. ويقدر عدد المسلمين بالولايات المتحدة بحوالي سبعة ملايين مسلم وذلك وفق آخر تصريح للرئيس الأميركي باراك أوباما في محاضرته أو رسالته للعالم الإسلامي التي ألقاها من جامعة القاهرة ؛ حيث اعتبر أن الإسلام كان دوما جزء لا يتجزأ  من التاريخ الأمريكي..مؤكدا ان المسلمين كانوا دوما  “يقاتلون في حروبنا ويخدمون داخل الحكومة ويدافعون عن الحقوق المدنية ويؤسسون المؤسسات التجارية، كما يقومون بالتدريس في جامعاتنا ويتميزون في الساحات الرياضية ويفوزون بجوائز نوبل، ويبنون أكثر مبانينا ارتفاعا، ويشعلون الشعلة الأولمبية”. مذكرا بوجد مسجد داخل كل ولاية من الولايات المتحدة، وهناك أكثر من 1200 مسجد داخل حدودنا.

وفيما يتصل بالحاجة إلى كلية أمريكية للدراسات الإسلامية يقول زايد شاكر، وهو أكاديمي مقيم في معهد الزيتونة: “نحن مجتمع مسلم متنامي داخل أميركا الشمالية، ومع ذلك لا يوجد لنا أي معهد أو كلية تعمل على ظهور جيل من الأكاديميين المحليين”.

ومن المتوقع أن يتضمن برنامج الحصول على درجة الليسانس؛ علوم القرآن، والحديث، والفقه والنظرية القانونية، والعلم الديني، والعلوم الروحية، واللغة العربية. وسوف يكون هناك تركيز على دراسة التاريخ والأدب والفلسفة والعلوم السياسية والاقتصاد وعلم الاجتماع.. كل ذلك سعيا لتكوين طلبة “قادرين على وضع المعرفة الإسلامية في سياق فعال ومثمر”.

ومن المقرر أن تضم الدفعة الأولى التي تدخل الكلية 30 طالبا، مع إضافة 50 طالبا كل عام. ويتوقع أن تناهز ميزانية الكلية 3 ملايين دولار خلال العام الأول. وستأتي النفقات المالية الأكبر مع بناء وقف تصل قيمته إلى 30 مليون دولار، بالإضافة إلى 20 مليون دولار لشراء العقار. وسوف تعمل الكلية مؤقتا في مباني مؤجرة إلى أن تستكمل بنياتها المؤسسية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق