مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبيةعن المراكز

إعلان عن ملفّ العَدَد السّابع من مَجَلة “فقه اللّسان”:اللغة العربية وتدبير التنوع

 

مَوضوعُ العَدَد السابع من مجلة “فقه اللسان” الناطقة باسم مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبية، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، اللغة العربية وتدبير التنوع.

ورقة مُختَصَرَة تتضمن التعريفَ بالملفِّ والمحاورَ:

يقولُ الله تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” الحجرات/13

“ومِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ والْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ”  الروم/22

تنوعُ اللغاتِ والمُجتَمَعات آية عظيمة من آيات الله، فالبشَر على “اتحادهم في النوع كان اختلافُ لغاتهم آيةً دالة على ما كوّنه الله في غريزة البشر من اختلاف التفكير وتنويع التصرف في وضع اللغات، وتبدل كيفياتها باللهجات والتخفيف والحذف والزيادة بحيث تتغير الأصول المتحدة إلى لغات كثيرة… وما اختلفت اللغات إلا بانتشار قبائل البشر في المواطن المتباعدة، وتطرَّق التغير إلى لغاتهم تطرقاً تدريجياً ” ( التحرير والتنوير، الشيخ الطاهر ابن عاشور، تفسير سورة الروم الآية 22، مج:8، ص:73، دار سحنون للنشر والتوزيع، تونس )

واللغةُ العربية إحدى هذه اللغاتِ، ولكنّها خُصَّت بما لم تُخصَّ به سائر اللغات، وعلى راس الاختصاص نُزول القرآن الكريمِ بها، وما كانَ لهذا الحَدَث العَظيمِ من تأثيرٍ عميق في بنائها وإثرائها.

  • اللغة العربية وتدبير التنوع الاجتماعي واللغوي والعَقَدي منذ مرحلةِ ما بعد الفُتوحات،

كانَت اللغة العربية منذ القديم عاملاً رئيسا من عوامل الوحدة داخلَ التنوع الثقافي.

  • حلول العربية بالبلاد العربية بعد الفتوحات أنعشَ القيمَ الثقافيّةَ للبلاد المفتوحَةِ، والقيمَ اللغويةَ السابقةَ له، ولم يَنفِها.
  • أهمية العقيدة والثقافَة (المرافقة للغة) في الحِفاظ على كل قيمة حضارية سابقةٍ، وفي الحفاظِ على ما يُرافقُها من لغاتٍ ولهجاتٍ .
  • توَجُّه اللغة العربية ومقاصدُها في عدمِ التّفرُّد والاستئثارِ بالمَشهد اللغويّ العامّ للبَلَد
  • ذكاءُ العربية وقُوّتها في استفادتها من التعدد اللغويّ والتنوُّع الثقافي والمحافَظَة عليه.
  • تأثير العربية في ترسيخ الذّاكرَة: فإذا قلنا إنّ من خصائصِ البلَد ألا يتنكرَ لماضيه السحيق وألا يذهلَ عن ذاكرته القَديمة بوصفه مجتَمعاً أو مُجتمعاتٍ وبأنّ الإنسانَ يأبى النسيانَ ويفخر بماضيه وبالوافد المؤتلِف، فإنّ اللغة العربيةَ هي التي أضفت على ماضي الشعوب وثقافاتِ الأمم المفتوحة في بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس والشام ومصر وشمال إفريقيا والأندلس -بما تملكُه العربيةُ من دَعمٍ روحي وسندٍ قرآني عَظيم- أضْفَت على ماضي الشعوب وثقافاتها أهميتَها وألقت بينَها روابطَ الائتلاف والتعايُش في حضن واحد ووطنٍ واحد. فالعربيةُ وما يُسندُها من عَقيدةٍ داعمةٍ ذاتُ جوهرٍ منفتحٍ وأرضٍ خِصبٍ تقبلُ التعدد وتُعايِشُ التنوعَ.
  • مناهج الباحثين العرب والمستشرقين في معالَجَة العربية وتاريخِها وثَقافَتها، داخلَ المجتمعاتِ العربية ذاتِ التّعدد الثقافيّ والتّنوُّع اللغويّ، وطُرُقُهم في النظرِ وخلفياتُهم الثقافيةُ والمذهبيّةُ
  • مظاهر من هيمنة اللسان العربي وظهوره على اللغات، وآراءُ عُلماء الاسْتشراقِ في قيمة العربية التاريخية والثقافية.
  • نُضج اللغة العربية واكتمالُها نسقياً ومُعجمياً من نُضجِ رصيدها الثقافيّ وعَراقَته، وهذا أكبرُ ما يُؤهلُها لتكون ذاتَ سيادةٍ بين اللغات المُرافقةِ لها في المشهد الاجتماعيّ اللغوي الواحد
  • قانون توزيع الوظائف اللغوية بين اللغات واللهجات في المجتمع الواحد (لغة الثقافة والأصالة والعقيدة، لغات التواصل اليومي المُجتَمَعيّ)، وميلُ المتكلمين المتعددي الأصول والأعراق إلى انتقاء لهجة من أصل اللغة الفصيحة واللهجات السائدة، اقتصادا للجهد وجَمعاً للكلمة وتحقيقاً للوحدَة وانتقالا من التعدد إلى التفرد، وكلما كانت اللغة قويةً في ذاتها وفي ثقافتها وفي علم المتحدثين بها، كانَت راجحةً في الانتقاء مُهيمَنةً على غيرها مما يُشاركُها المشهدَ اللغويَّ.
  • بناءُ المجتمَع على أساس العقيدة والقِيَم والأخلاق يَمنَعُ من “هلهلة النسيج الاجتماعيّ”، وتُعدُّ لغةُ السيادةِ صمامَ أمانٍ لحماية وحدة البلَد، لأنّ سيادةَ لغةٍ رسميةٍ يُناسبُ “الفطرةَ الجمعيّةَ” كما يقول بعض اللسانيين المعاصرين، فيتعيَّنُ وصلُ الأجيالِ بعضِها ببعض وشدُّهم إلى القِيَم المُشترَكَة وذلك بتوحيد لغة العلم والفكر والثقافة

شروط كتابة بحوث للعدد السابع:

ترحبُ المجلّةُ بمشاركَة الكتّاب الباحثين المتخصصينَ، وتقبلُ للنشر الدّراساتِ والبُحوثَ الجادّةَ المتعمّقةَ، التي تنسجمُ واهتماماتِها، وذلكَ وفقاً للقواعد التالية:

– أن يكونَ البحثُ مُبتكَراً أصيلاً ولم يسبق نشرُه.

– تُضبطُ الآياتُ القرآنيةُ برواية ورش عن نافع.

– أن يتبعَ البحثُ الأصولَ العلميّةَ المُتداوَلةَ، وبخاصّة ما يتعلّقُ بالتّوثيق والإحالَة، وإلحاق كشف المصادر والمراجع في نهايَة البحث، وتزويده بالصّورِ والخَرائط والرسوم عند اللّزوم.

– يلتزمُ الباحثُ بخط  Traditional Arabicبكثافة 16 في المَتن و 14 في الهوامش.

– تخضعُ الموادُّ المقدَّمة للنشر للتّحكيم العلميّ على نحو سرّيّ، وفي حالة وجود تعديلات يُطلبُ من الباحث إجراءات التعديلات المطلوبَة منه، قبل النشر.

– الموادّ المنشورَة تعبّر عن رأي أصحابها ولا تعبّر بالضّرورة عن رأي الجهة النّاشرة.

– آخر أجل لإرسال البُحوث: 30 يناير 2023م، إن شاء الله تعالى.

– تُرسل البُحوث على البريد الشبكي التالي:

assabti.arrabita@hotmail.fr

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق