مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكأعلام

أشهب بن عبد العزيز

 

        د. أمينة مزيغة

          باحثة بمركز دراس بن إسماعيل

 

        أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري الجعدي، أبو عمر، الإمام، الفقيه، العلامة، مفتي مصر، كان مولده سنة أربعين ومائة، وقيل ولد سنة خمسين ومائة، كان أشهب ثقة، فقيها نبيلا، حسن النظر، من المالكيين المحققين، شُهد له بالتحري في السماع، قال سحنون: ما كان يزيد في سماعه حرفا واحدا،  وقال كذلك: قال لي ابن القاسم: إن كنت مبتغيًا هذا العلم بعدي فابتغه عند أشهب.

         قال ابن عبد البر: كان فقيها حسن الرأي والنظر، فضله ابن عبد الحكم على ابن القاسم في الرأي، فذكر هذا لمحمد بن عمر بن لبابة الأندلسي، فقال: إنما قال ذلك لأنه لازم أشهب، وكان أخذه عنه أكثر، وابن القاسم عندنا أفقه في البيوع وغيرها.

          كان ابن القاسم وأشهب يختلفان في أمور كثيرة من الفقه، قال ابن القاسم: كنت أنا وأشهب نختلف إلى عاملين مختلفين، لاختلافهما في الرواية. وقد سئل سحنون – تلميذهما عنهما أيهما أفقه؟ فقال: كانا كفرسي رهان، ربما وفق هذا وخذل هذا، وربما خذل هذا ووفق هذا، فقد كانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم قائمة، لكن ذلك لم يمنع أحدهما من قول الحق  في الآخر. قال سحنون: قال لي ابن القاسم: إن كنت مبتغيا هذا العلم بعدي فابتغه عند أشهب.

         روى عن: مالك بن أنس، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وبكر بن مضر، وسليمان بن بلال، وغيرهم.

          روى عنه: الحارث بن مسكين، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وسحنون بن سعيد – فقيه المغرب- ، وعبد الملك بن حبيب- فقيه الأندلس- وابن المواز، وغيرهم كثير.

          له مصنفات منها كتاب في الفقه يعرف “بمدونة أشهب”، رواه عنه سعيد بن حسان وغيره، وله كتاب في فضائل عمر بن عبد العزيز، وكتاب الاختلاف في القسامة.

           لم يدرك الشافعي عند قدومه مصر أحدا من أصحاب مالك سوى أشهب وابن عبد الحكم، وقد كان الشافعي وأشهب يتصاحبان بمصر ويتذاكران الفقه.

          توفي رحمه الله بمصر، سنة أربع ومائتين للهجرة، بعد الشافعي بأيام.

 

         ترتيب المدارك وتقريب المسالك 1/583 رقم 74.

         جمهرة تراجم الفقهاء المالكية 1/333، رقم 244.

         سير أعلام النبلاء8/185، رقم 1503.

         شجرة النور الزكية 1/89، رقم 71.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق