مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثأعلام

أبو عبد الله الأدوزي السملالي تـ1221هـ/1806م

 

 

 

  هو شيخ الشيوخ الأستاذ العلامة الفقيه المفتي النحوي المدرس المتفنن المشارك: أبو عبد الله محمد بن أحمد المرابط بن محمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب الأدوزي السملالي السوسي.

  ولد آخر ربيع الثاني سنة 1164هـ/1751م، وسط أسرة أدوزية عريقة في العلم، ذُكر في وصفه أنه كان أشيب مشوباً بحمرة، طويل القامة، حسن الوجه، ممتلئ الساقين والذراعين، أبيض اللحية.

  أخذ مبادئ العلوم عن والده الفقيه أحمد المرابط، وعن ابن عمه علي بن إبراهيم(ت1207هـ)، وعن العلامة محمد بن إبراهيم الكرسيفي التملي(ت1214هـ)، وقيل أخذ أيضاً عن العلامة الحضيكي(ت1189هـ)، وعن آل ءازاريف أولاد محمد بن يحيى، وهم أخواله.

  وكان، رحمه الله، ممن أجاد في نشر العلم وأفاد، فتخرج على يديه واختص به عدد وافر من التلاميذ، من أبرزهم الفقيه محمد بن إبراهيم بن مبارك البعقيلي الوشاني، والفقيه محمد بن عبد الله ابن الشيخ الحضيكي، والفقيه محمد بن علي القرقاوي الحاحي(ت نحو 1260هـ)، والقاضي أحمد بن ياسين الحاحي(ت نحو 1267هـ)، والفقيه عبد الملك السوسي، والفقيه إبراهيم بن محمد بن مبارك الكُدسي المحجوبي، وغيرهم، وتذكر المصادر أنه كان يُحرّض تلامذته على إتقان العربية، ويقول: إن ذلك أساس الفهم في العلوم.

  انتهت إليه رحمه الله رئاسة العلم في بلاد «وَلْتِيتة»، بعد وباء سنة 1214هـ، فكان يفصل بين الخصوم، ويكتب الفتاوى، ويأخذ الأجرة على ذلك، مع سعيه في إصلاح ذات البين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما تولى قسم التركات قسمة شرعية مع الزهد والقناعة.

  وقد بالغ مترجموه في الثناء عليه، أمثال الجشتيمي، والعربي الأدوزي، ومحمد المختار السوسي، رحمة الله على الجميع، وأجمعوا على أنه حاز قصب السبق في خدمة العلم، وأفنى فيه عمره قراءة وتدريساً وتقييداً وإفتاءً.

  ولا جرم وحال مترجمنا كما ذُكر أن يترك وراءه تصانيف نافعة مفيدة، منها: «عمدة الطالبين لفهم ألفظ المرشد المعين» مطبوع، و«شرح تُحفة الحبيب» لإبراهيم التاكوشتي، و«شرح اليوسفية» في النحو، و«نزهة الجُلَّاس في أخبار أبي أحْلاس»، و«إعراب بعض القرآن»، و«حكم التصيير»، و«مؤلف في الحملاء الستة»، و«مؤلف في المغارسة»، و«فتاوى متفرقة».

  وقال العربي الأدوزي: وله طرر وتقييدات كثيرة في كل كتبه مفيدة جداً، لو جُمعت لكانت أسفاراً.

  وافاه، رحمه الله، أجله المحتوم سنة 1221هـ/1806م، ودفن في «بير الطرفة»، وذكر العلامة المختار السوسي أن موسى بن أحمد الدغوغي رثاه في قصيدة من سبعة وعشرين بيتاً.

 

  مصادر ترجمته: الحضيكيون:(ص97)، المعسول:(5/ 62-65)، سوس العالمة:(196، 214)، إتحاف المطالع:(1/ 102)، الأعلام:(6/ 17)، معجم المؤلفين:(9/ 11).

 

  إنجاز: د. طارق طاطمي

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق