الرابطة المحمدية للعلماء

مؤشرات تنامي ظاهرة التدين في المجتمع الأمريكي

 رغم
نزوع الأمريكيين إلى الاعتقاد الديني إلا أن مظاهر تدينهم تظل بالغة التنوع

  في أكبر دراسة أجريت، لحد الآن، حول واقع التدين في الولايات المتحدة
الأمريكية أنجزها مركز”le Pew Forum on Religion and Public Life”، استطلع
فيها أكثر من 35000 شخص بين شهري ماي وغشت 2007، بهدف وضع جدول شامل وتفصيلي للمشهد الديني في الولايات
المتحدة الأمريكية. أول نتيجة يسجلها هذا الاستطلاع الذي ننقل
أهم معطياته عن “Philippe
Gélie ” بجريدة (الفيغارو) الفرنسية ليوم
24-6-2008؛ أن الأمريكيين بقدر نزوعهم العام للاعتقاد والتدين، إلا أن مظاهر هذا
التدين تظل بالغة التنوع.

وإبرازا لهذه الحقيقة، يكشف الاستطلاع أن
أكثر من 92% يؤمنون بالله، 71%
منهم لا يساورهم أدنى شك في ذلك، بينما يتأثر إيمان الباقي بضعف معرفته الدينية.
وبينما يؤمن لـ 60 % من الأمريكيين
بإمكانية إقامة علاقة مباشرة مع الله تعالى، فإن 25%
منهم ينظرون إليه تعالى كقوة غير مادية (force
immatérielle ). ومع أن 39%
يحضرون لقداس أو فريضة دينية كل أسبوع، إلا أن 54%
يحضرون مرة أو مرتين،و 58%
يصلون كل يوم ، و56% يؤكدون
أن الدين يحتل مكانة بالغة الأهمية في حياتهم.

كما أبانت الدراسة أن 74% من
المستطلعين يؤمنون باليوم الآخر، وبالتواب والعقاب، وأن 79% يؤمنون
بالمعجزات والخوارق، و 68% يؤمنون بوجود الملائكة
والجان، وأن 34% عاينوا حالات شفاء معجزة. وفي
مفارقة واضحة تكشف الدراسة أن 59% فقط من الأمريكيين
المستجوبين يؤمنون بجهنم .ومع أن 63% من الأمريكيين يعتبرون
كتبهم الدينية كتبا مقدسة، إلا أن 70% منهم يعتقدون أن ديانات
أخرى من شانها أن تفضي إلى “السلام الأبدي”( salut
éternel).

ومن جهة أخرى فقد
توصلت الدراسة إلى أن أكثر من ربع الأمريكيين الراشدين؛ أي حوالي28%
يتخلون عن معتقدات آبائهم ويختارون معتقدات وأديان أخرى.

وبينما لا
تتجاوز نسبة المستجوبين الذين يعتبرون، في الاستطلاعات السابقة، أن الدين يمثل
محددا ومعيارا مهما لآرائهم السياسية 14% ، إلا أن دراسة (Pew Forum ) أتثبت وجود علاقة قوية بهذا الصدد؛ بحيث إنه كلما كان الأفراد
مؤمنون وممارسون للشعائر الدينية كلما عبروا عن نزوع متنام للجناح الجمهوري…

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق