الرابطة المحمدية للعلماء

ميثاق المنتدى الأول للعلماء الوسطاء حول الوقاية من التطرف العنيف

 حرصا من مؤسسة الرابطة المحمدية للعلماء على النهوض بدورها، اضطلاعا بالتوجيهات السامية لمولانا أمير المومنين أدام الله عزه وتمكينه، في العكوف، دراسة وبحثا، واستكشافا وتكشيفا، وتكوينا مستمرا، وبناء للقدرات والكفايات، قصد بلورة المضامين الأصيلة المتزنة والوسطية المعتدلة لديننا الحنيف، في إطار ثوابت المملكة.  أطلقت الرابطة المحمدية للعلماء “المنتدى الأول للعلماء الوسطاء للوقاية من التطرف  العنيف”، في إطار استراتيجية المؤسسة لتزويد العلماء بكفايات ومهارات تسهم مع مختلف الفاعلين في الحد والوقاية من السلوكيات الخطرة التي يعتبر التطرف العنيف من أشدها ضررا وفتكا بالمجتمعات.

   وفي هذا السياق عمل مركز الدارسات والأبحاث في القيم، بالرابطة المحمدية للعلماء، وعالمات وعلماء المجلس الأكاديمي للرابطة، على تنسيق وتأطير جلسات وورشات “المنتدى الأول للعلماء الوسطاء حول الوقاية من التطرف العنيف” وذلك يومي 05 و06 شتنبر 2016، بمقر الرابطة المحمدية للعلماء.

   وشارك في أشغال هذا المنتدى، إلى جانب علماء المجلس الأكاديمي للرابطة، أساتذة باحثون جامعيون، ومثقفون نظراء، وشباب وسطاء بالجامعة المغربية، وعلماء وسطاء.

ويقصد بـــــــ» العلماء الوسطاء« مختلف العلماء الشباب، خريجي المعاهد والمؤسسات الدينية أو المؤسسات ذات الصلة بها، وسمي هذا الفاعل الاجتماعي»عالما وسيطا «، لأنه يشكل حلقة وصل بين علماء الرابطة المحمدية للعلماء وعموم المواطنين،حيث يعمل على توجيههم وتثقيفهم، درءا لكافة أوجه الانزلاق إلى السلوكيات الخطرة، وتمنيعا من الاختراق من قبل المذاهب والتوجهات الهدامة، استنادا إلى ثوابت الأمة، والقيم الإنسانية الكونية المُجمَع عليها.

      أما» المثقفون النظراء  «فهم شباب مؤهلون معرفيا ومنهجيا للدخول في حوارات وتواصلات مع نظرائهم الشباب، بغية تثقيفهم بالمعنى العام، الذي يجعل من التربية والتثقيف أداة تؤهل الشباب والمراهقين، لكي يسلكوا في المواقف الاجتماعية المختلفة، على أساس ما يتوقعه منهم المجتمع ، واستجابة لمتطلبات الصحة السليمة في مختلف مجالاتها، بعيدا عن كل ما يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطورة.

     و» الشباب الوسطاء الجامعيون« هم شباب ينتقون من الجامعات، ويفرد لهم تكوين خاص كما هو الشأن بالنسبة للمثقفين النظراء، ويحصر عملهم بالدرجة الأولى في أوساط الجامعات، بناء على وضع برنامج لتأهيل مختلف الشباب الجامعي. وتعمل هذه الفئة من المثقفِين تحت إشراف أساتذة جامعيين يضطلعون بالتوجيه والتتبع والإشراف والتقويم، بتنسيق مع أمانة الرابطة المحمدية للعلماء.

   وقد عمل المنتدون في هذا اللقاء على بناء استراتيجية وميثاق عمل للوقاية من التطرف العنيف، متمثلة في:
•    جمع وتصنيف المعطيات والبيانات المتصلة بخطاب التطرف العنيف من أجل القيام بتحليل مضامينه، و العكوف على تفكيك مفاهيمه، وإنتاج الخطاب البديل وفق الأسس العلمية الشرعية المعتبرة؛

•    تعزيز “التثقيف الرقمي” بمزيد تأسيس فضاءات تفاعلية رقمية لبث المعرفة الدينية الآمنة تحصينا لرواد شبكة الانترنت من آفات التطرف والانغلاق والجمود .  

•    تقوية قدرات القادة الدينيين الشباب (العلماء الوسطاء) والشباب (المثقفين النظراء) وتنمية مهاراتهم الممكِّنة من تفعيل خطاب ديني إيجابي معتدل، يقوم على الفهم الجمالي والتراحمي للدين الإسلامي الحنيف؛

•    بلورة أدوات ووسائل عمل يتم اعتمادها وتملّكُها من أجل تعزيز قدرات القادة الدينيين والشباب، قصد تمكينهم من تعرف المخاطر استباقيا، والتصدي لها قبل حدوثها، وذلك بتمكينهم من تحديد وفهم السلوكيات المتضمنة للكراهية والعنف، والقدرة على محاصرتها بشكل سريع وموحّد؛

•    صياغة مخطط عمل من طرف العلماء الوسطاء والمثقفين النظراء للعمل في الميدان وبلورة استراتيجيات لتنفيذه ، بإبراز مختلف الأنشطة والآليات التي يتم الاشتغال بها؛

•    تعزيز ودعم شبكة العلماء الوسطاء والمثقفين النظراء المنوط بهم العمل من أجل الوقاية من التطرف العنيف؛

•    تحديد طبيعة ومجالات تدخلات العلماء الوسطاء والمثقفين النظراء في التصدي لخطاب التطرف العنيف ، وتفعيل الآليات العملية التي يمكن اعتمادها، وتعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين من أجل مكافحة هذه الآفة؛

•    الاتفاق على إعداد دليل لتدريب العلماء الوسطاء والمثقفين النظراء في مواضيع مكافحة التطرف العنيف، والسعي لامتلاك الآليات والكفايات التي من شأنها أن توصل الشباب لخدمة نظرائهم؛

•    اعتبار عمل العلماء الوسطاء والمثقفين النظراء عملا تطوعيا إراديا، يتغيى تعزيز ثقافة التعارف والتسامح والسلم والسلام والأمن والأمان.

 

 ميثاق المنتدى الأول للعلماء الوسطاء حول الوقاية من التطرف العنيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق