مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام

الندوة الدولية: “ريادة النساء الدينية في الإسلام: مقتضيات النص ومعطيات الواقع” . التوصيات

 

 

 

 

 

دعا المشاركون في الندوة الدولية، التي نظمها “مركز الدراسات والأبحاث في القضايا النسائية في الإسلام”، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، حول موضوع “ريادة النساء الدينية في الإسلام: مقتضيات النص ومعطيات الواقع”، إلى إجراء دراسات شرعية دراسات شرعية وميدانية لتحليل الأوضاع الحالية والتوجهات المستقبلية المرتبطة بريادة النساء في المجال الديني، والنظر في الأبحاث التي تطرقت للشبهات حول ريادة المرأة الدينية، وأجابت عنها بأساليب علمية، والعمل على التعريف بها ونشرها.

وشددت المشاركات في الندوة، التي اختتمت أشغالها أمس الأربعاء بالرباط، على ضرورة تشكيل لجنة علمية وشبكة منبثقة عن الورشة تعنى بالريادة الدينية، والإجابة عن تساؤلات الفعل النسائي في الواقع الإسلامي، وإعداد برنامج لورشات دولية رسمية تجمع نخبة من القيادات النسائية الدينية والإسهام في تجديد الخطاب الديني.

ودعا البيان الختامي لأشغال هذه الندوة الدولية، إلى العناية بالنصوص الشرعية التي يُحتج بها في فصل لها عن سياقات ورودها، إذا صح ورودها، لتكريس دونية المرأة جمعا وتكشيفا ودراسة، و العمل على التذكير بأوجه التأصيل الشرعي الثري الذي يبين أهلية النساء وأهمية الإعداد الريادي لهن.

البيان خلص أيضا إلى ضرورة إصدار موسوعة “الوفاء بأسماء النساء”، والقيام بالبحث في التاريخ والسير والرسائل وكتب الرحلات والتراجم لرصد الإسهامات النسائية في مختلف المجالات المعرفة الدينية والأدوار الطلائعية، التي قمن بها في مجال تحصيل، وتحصين التراث العلمي الإسلامي، مع الحرص على نشرها بالوسائل المناسبة وخصوصا الإعلام الجديد.

وأكد البيان ذاته على أهمية اقتراح جملة من الوسائل والآليات التي من شأنها الإسهام في تطوير الإعلام الديني، مع العمل وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين وخصوصا المؤسسات الدينية والقطاعات الحكومية المعنية ومراكز البحوث المختصة، بالإضافة إلى تقوية الدور الإعلامي للمرأة المسلمة عبر مختلف قنوات ومنصات التواصل الإسلامية، وإطلاق حركية إعلامية عبر مشاريع تخدم إشراك المرأة المسلمة في الريادة النسائية الدينية.

النساء الباحثات المشاركات في الندوة طالبن باستثمار أصحاب المواهب الإبداعية في السينما والتلفزيون لتقديم الأعمال- على اختلاف أصنافها (أفلام وثائيقية، “برامج الواقع”، تحقيقات، أفلام سينيمائية)- الكفيلة بتعزيز الريادية الدينية النسائية، و السعي إلى توجيه الخطاب الديني المتعلق بقضايا المرأة بعيدا عن منطق الإيديولوجيا والتسييس.

وشدد البيان على أهمية العناية بأهل العلم من النساء، واللائي يحتللن مواقع مفتاحية من خلال دورات تكوينية هادفة، و الحرص على تكريم نماذج نسائية قيادية لتحفيز الهمم على تبوء مراتب التدبير الديني والنبوغ الفكري.

وعرفت هذه الندوة في يومها الثاني تنظيم مائدة مستديرة حول “آفاق التفكير في قضية الريادة النسائية في الإسلام”، وتكريم السيدة العالمة الفقيهة بهية القطبي الفيلالية، كما تم الاستماع إلى شهادات حية لنساء عشن تجارب شخصية في القيادة الدينية، في المسجد، وتجربة المرشدات الدينيات، في كل من المغرب، فرنسا، وأفغانستان.

الندوة ناقشت أيضا مواضيع متصلة بـ”النساء والمعرفة الدينية في التاريخ الإسلامي”، و”الحضور الإسلامي بصيغة المؤنث مقاربة تاريخية”، كما ناقشت الندوة أيضا “المعرفة الدينية ومؤهلات النساء لتفسير النصوص الدينية”، و”أهلية النساء وفقه الوظائف والأدوار”، علاوة على مواضيع أخرى تتعلق بالمسـألة النسائية في الفكر الإسلامي الحديث، و “الريادة النسائية في الإسلام..عبر المكان والزمن”.

 

نشر بتاريخ: 12 / 11 / 2015

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق