الرابطة المحمدية للعلماء

الرابطة تطلق راديو وقناة إلكترونية لمحاصرة خطاب التطرف والكراهية لدى الشباب

شهد مقر الرابطة المحمدية للعلماء بالرباط مساء أمس الخميس، إطلاق موقع إلكتروني تفاعلي تواصلي www.chababe.ma، موجه لفئات الشباب، بمواصفات رقمية جديدة ومتطورة.

الموقع، الذي يتطلع إلى بلورة أدوات ووسائل عمل يتم اعتمادها وتملكها من لدن فئة الشباب، يضم منتديات تقوم على تطارح مواضيع للنقاش، قصد إبداء الرأي فيها، والبحث عن آليات ووسائل ومهارات فاعلة إيجابيا، كما يضم مجموعة من الآليات أبرزها “راديو الشباب” و”قناة شباب TV”، وفي الوقت ذاته يمكن من تدريبات عن بعد، تمس مجموعة من المواضيع الراهنة والمهارات الأساسية، استنادا إلى فيديوهات ودعائم تفاعلية.

وبعد الكلمة الترحيبية وإبراز المرامي والحيثيات التي من أجلها تم إطلاق هذا الموقع الإلكتروني، تحدث الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الأستاذ/الدكتور أحمد عبادي، عن اتساع دائرة وحجم التعاطي مع النت من طرف شباب اليوم، وقال “إن جيل هذا العصر ينفق ما لا يقل عن أربع ساعات يوميا في التعاطي مع مواقع التواصل الاجتماعي، وأحيانا قد يستغرق الأمر، في حالات الإدمان، أزيد من 15 ساعة”.

وأضاف السيد الأمين العام إن الشباب اليوم لم يعودوا يذهبون إلى المدارس أو يصلون في المساجد فقط، بل يحملون هواتفهم الذكية أيضا، ويستعملون لوحاتهم الإلكترونية وحواسيبهم المحمولة، للتواصل مع العالم، ومنهم من يغوص في بحر خطابات التطرف والكراهية، فيما البعض الآخر إما تأثر بهذه الخطابات أو أصبح يروج لها بناء على مفاهيم خاطئة.

ومن تمة كان لابد من إطلاق هذا الموقع يوضح الدكتور أحمد عبادي، “حتى لا يبقى المكان فارغا، والمجال متاحا أمام الأيقونات الداعية إلى صناعة الموت، بدل صناعة الحياة”، مشددا في الوقت نفسه، على ضرورة تحصين الشباب المتبحر في النت حماية له من التيه في مسالك التطرف، والانغماس في بؤر الكراهية.

ويروم هذا الموقع الشبابي المتخصص إلى تحقيق مجموعة من الأهداف من بينها، تقوية قدرات القادة الدينيين الشباب، وتنمية مهاراتهم الممكِّنة من تفعيل خطاب ديني إيجابي معتدل منبني على ثوابت المملكة المغربية بريادة مولانا أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يقوم على الفهم الجمالي والتراحمي للدين الإسلامي الحنيف، العمل على استيعاب وضبط مفردات الجهاز المفاهيمي لدى منتجي خطاب الكراهية والإرهاب، وإطلاع متصفحي الأنترنت، سيما الشباب، على الممارسات الفضلى التي ينتهجها القادة الشباب الذين سهرت الرابطة المحمدية للعلماء على تكوينهم وفق برامج وتكوينات، استنادا إلى ثوابت المملكة.

كما يروم تعزيز “التثقيف الرقمي”، بتأسيس فضاءات تفاعلية رقمية لبث المعرفة الدينية الآمنة، تحصينا لرواد شبكة الأنترنت من آفات التطرف والانغلاق والجمود، تعزيز ودعم شبكة المثقفين النظراء للوقاية من التطرف العنيف الذين أطلقت الرابطة المحمدية للعلماء منتداهم الأول شهر شتنبر الماضي، في إطار استراتيجية علماء المؤسسة لتزويد شباب المملكة بكفايات ومهارات، تسهم مع مختلف الفاعلين في الحد والوقاية من السلوكيات الخطرة التي يعتبر التطرف العنيف من أشدها ضررا وفتكا بالمجتمعات.

وكانت الرابطة المحمدية للعلماء قد أطلقت في فترات سابقة، مشاريع رقمية وعلمية أخرى مثل “منصة الرائد” الهادفة إلى بث المعرفة الدينية الآمنة والخالية من الألغام، www.arrabitacademy.ma، ودفاتر تفكيك خطاب التطرف، وبرنامج “العلماء الرواد” الهادف إلى تكوين جيل من العلماء حاملي الماستر والدكتوراه، قادرين على العطاء الفكري الواعي بسياقه، وكذا برنامج التكوين الذي تشرف علية الرابطة بتعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون والذي استفاد منها ثلث سجناء المملكة، ومنتدى المثقفين النظراء الجامعيين لمكافحة التطرف والتطرف العنيف والذين تجاوز عددهم 1000، و”الأطفال الرواد” الحاملين للقيم البناءة والهادفة، وغيرها من المشاريع العلمية والأكاديمية التي دأبت الرابطة على فتح أوراشها.

أحمد زياد
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق