الرابطة المحمدية للعلماء

الرابطة المحمدية للعلماء تعقد ندوة تحسيسية حول داء السيدا بتمارة

ديسمبر 19, 2009

أهمية التوعية الدينية في التحسيس بخطورة الأمراض المنقولة جنسيا

نظمت الرابطة المحمدية للعلماء والمجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات ـ تمارة بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة ندوة تحسيسية حول داء السيدا والأمراض المنقولة جنسيا، وذلك  يوم السبت 19 دجنبر2009 بقاعة المحاضرات بالمعهد الموسيقي بتمارة.

ابتدأ اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي الأستاذ لحسن بن إبراهيم سكنفل الذي أكد فيها على أهمية توحيد الجهود بين جميع فعاليات المجتمع لمواجهة الأخطار الصحية المحدقة بالفرد والمجتمع، وبين أهمية الخطاب الشرعي في معالجة الآفات التي تهدد كيان الإنسان وروحه، كما أكد على حرص المجلس العلمي على التعاون مع جميع الهيئات لخدمة الصالح العام.

بعد ذلك تناول الكلمة السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية الأستاذ محمد الخياري حيث أشار إلى الجهود التي تبذلها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل التوعية بداء السيدا والأمراض المنقولة جنسيا، وذلك من خلال انخراط  العلماء والقيمين الدينين والمرشدين والمرشدات في تفعيل الدور التوعوي والإرشادي وربطه بالعمل الاجتماعي، وتكثيف الجهود للمشاركة في مختلف الأوراش التي تخدم صحة المواطنين وتعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم.

وقدمت بعد هاتين الكلمتين ثلاثة عروض علمية:

العرض الأول تقدم الأستاذ مولاي المصطفى الهند؛ عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء، تحدث فيه عن عناية الإسلام بصحة الفرد والمجتمع، سواء على مستوى الصحة الوقائية أو الصحة العلاجية. كما ذكر أهم الضوابط الشرعية التي سنتها الشريعة الإسلامية لحماية الإنسان من كل ما من شأنه أن يضر بصحته النفسية والجسمية، وأبرز الدور الفعال للخطاب الشرعي في مجال التحسيس بخطورة بعض الأمراض وسبل الوقاية منها.

العرض الثاني تقدمت به السيدة المندوبة الإقليمية للصحة الدكتورة آسية العباسي، التي عرفت فيه مرض السيدا والأمراض المنقولة جنسيا ومضاعفاتها وخطورتها وكذا كيفية الوقاية منها. ثم تحدثت عن استراتيجية وزارة الصحة لمحاربة داء السيدا وعن الجهود التي تبذلها لنشر الوعي الصحي بين المواطنين لمواجهة هذا الداء الفتاك، ثم دعت جميع الهيآت الأخرى للتعاون معها في هذه العملية المهمة. كما أخبرت الحاضرين بأن المندوبية الإقليمية للصحة تعمل على تحسين جودة التكفل بالمصابين بداء السيدا حيث تم إحداث مركز بعمالة الصخيرات تمارة للكشف المجاني وذلك في محاولة للتحسيس بالوقاية من هذا المرض الفتاك.

أما العرض العلمي الثالث فألقاه الدكتور محمد بلكبير الكاتب العام للعصبة المغربية لمكافحة داء السيدا، والذي تمحور حول جهود القادة الدينين في مكافحة هذا الداء الصامت الذي يتسلل إلى داخل الأسرة المغربية من خلال البيوتات الزوجية الشرعية ليخربها ويفتك بصحة أفرادها، ومن ثم تأتي أهمية التحسيس للوقاية من هذا الداء وكذا الأمراض المتنقلة جنسيا قبل أن تصل إلى درجة الوباء المعمم.

وقد أشار الأستاذ بلكبير إلى ضرورة تغيير سلوك الفرد والمجتمع لما له من دور كبير وفعال في الوقاية من الأمراض الفتاكة، كما نبه على ضرورة إشراك الجميع في تحمل المسؤولية للتعاون على حفظ صحة الفرد والمجتمع.

بعد ذلك فتح النقاش حيث تدخل عدد من السادة العلماء والخطباء والوعاظ  بأسئلة وملاحظات واقتراحات أغنت هذا اللقاء الذي حقق هدفه التواصلي والتحسيسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق