مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

العَلَمُ المَشْهُورُ في فَوائِدِ فَضْلِ الأَيَّامِِ والشُّهُور

  • نوع الإصدار:
  • عنوان فرعي:
  • سلسلة: [collection]
  • موضوع العدد:
  • العدد:
  • الكاتب: [katib]
  • المحقق: [mohakik]
  • عدد الصفحات: 1140
  • عدد المجلدات:
  • الإيداع القانوني:
  • ردمك:
  • ردمد:
  • الطبعة1
  • تاريخ الإصدار:2021
  • اللغة: [languages_used]
  • العلم: [science]
  • عدد التنزيلات0
  • الناشر:[publisher]
  • عدد الملفات0

العَلَمُ المَشْهُورُ في فَوائِدِ فَضْلِ الأَيَّامِِ والشُّهُور،

تَأْلِيفُ: الحافظِ أبي الخَطَّابِ عُمَر بن حَسَن ابن دِحْيَةَ الكَلْبِي السّبْتِي(ت633هـ)،

حقّق هذا الكتاب وعلّق عليه فريق البحث وتحقيق النصوص التراثية بملحقة مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالدار البيضاء:

طارق طاطمي، غزلان بنتوزر، بوشعيب شبون (رحمه الله)،  نجاة زنيزن

 إشراف وتنسيق: عبداللطيف الجيلاني، طارق طاطمي،

 ضبط وتصحيح: د. أنس وكاك، ود. عبداللطيف الجيلاني.

سلسلة: نوادر التراث 38

ثلاث مجلدات: الأول: 430ص، والثاني: 432 ص، والثالث: 278ص

 

إن الله سبحانه وتعالى قد أحاط بطوايا السنين، وثنايا الشهور، وزوايا الأيام، وخبايا الساعات، وجعلها مستودعا لأفعال العباد، ووعاءً لحركاتهم وسكناتهم، فقد اقتضت حكمته سبحانه، أن وضع الشهور والأيام يوم خلق السموات والأرض، ثم سمّاها ورتبها، وخصّ بعضها بفضائل معينة، وحدّد فيها مواسم للتقرب إليه بوظائف الطاعات، وأنواع العبادات.

وقد أفرد الكثير من العلماء فضائل الشهور والأيام بتصانيف وأوضاع، أوردوا فيها ما جاء في شهور، أو أيام بعينها من آيات، وأحاديث، وآثار، وذكروا ما يتعلق بها من أحكام، وما وقع فيها من أحداث عظام، وبعضهم ذكر مواعظ ونصائح، وتناول المستحبات من وجوه البر والخير؛ ومن أشهر هذه المؤلفات، كتاب: «النور في فضائل الأيام والشهور»، لأبي الفرج عبدالرحمن بن علي البغدادي المعروف بابن الجَوْزِي(ت597ﻫ)، صدر بدبي سنة 1439ﻫ، بتحقيق فضيلة الدكتور عبدالحكيم الأنيس، وكتاب: «عقد الدرر واللآلئ في فضل الشهور والأيام والليالي»، لأبي العباس أحمد بن أبي بكر الحَمَوِي، المعروف بابن الرسَّام(ت844ﻫ)، صدر أيضا بدولة الإمارات العربية المتحدة سنة 1435ﻫ، وكتاب: «فضائل الشهور العربية»، لأبي عبدالله محمد بن إبراهيم النفزي الحِمْيَري، المعروف بابن عَبَّاد(ت792ﻫ)، وهو كتاب لم يطبع بعد؛ وتوجد له نسخة خطية بالخزانة الحمزية العياشية بالرشيدية.

وهناك تصانيف أخرى خصّها مصنفوها بفضائل شهر معين، أو يوم معين، طبع منها على سبيل المثال: «فضائل رمضان»، و«فضائل عشر ذي الحجة»، لأبي بكر ابن أبي الدنيا(ت281ﻫ)، و«الجمعة وفضلها»، لأحمد بن علي المَرْوَزِيِّ(ت292ﻫ)، و«جزء في فضل يوم عرفة»، لابن ناصر الدين الدمشقي(ت842ﻫ)، وغيرها كثير.

ويندرج ضمن هذا اللّون من التصانيف؛ كتاب: «العلم المشهور في فضائل الأيام والشهور» الذي نَزُفُّهُ اليوم إلى عموم القراء والمهتمين ـ بعد أن ظل محجوبا، بعيدا عن الأنظار قرونا عديدة ـ وهو من أنفس تصانيف الحافظ المحدث الشهير، أبي الخطاب عمر بن حسن الكلبي السبتي، المعروف بابن دِحية(ت633ﻫ)؛ بدليل أن جماعة من كبار العلماء الذين أتوا بعده، نقلوا عنه واعتمدوا آراء مؤلفه؛ مثل الإمام أبي عبدالله القرطبي المفسر(ت671ﻫ)،  الذي اعتمد عليه في مسألة تحديد قبر الحسين رضي الله عنه، وذلك في كتابه «التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة»، وكذلك نقل عنه أبو حفص ابن الملقن(ت804ﻫ) في كتابه «التوضيح لشرح الجامع الصحيح»، واعتمد عليه أيضا الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني(ت852ﻫ) في كتابه «الزهر النضر في أمر الخضر».

وقد صنّف الحافظ ابن دحية هذا الكتاب نزولا عند رغبة ـ حاكم الديار المصرية في أوائل القرن السابع للهجرة ـ الملك الكامل محمد بن الملك العادل محمد بن أيوب الأيوبي(ت635ﻫ)، وكان هذا الملك حسن الاعتقاد، معظماً للسنة النبوية، محباً لمجالس العلماء، وفيه عَدْلٌ وكَرَمٌ وحَيَاء، وكان يُلَقَّبُ بخليل أمير المؤمنين، وخادم الحرمين الشريفين، وكان ابن دحية قد استقر بالقاهرة بعد أن خرج من الأندلس، وأكثر التنقل والتجوال في شتى المدن والأمصار، فالتقى بالملك الكامل، وحظي لديه بمكانة خاصة، حتى إنه صار أحد جلسائه وخاصته المقربين إليه، فألّف له جملة من التصانيف منها هذا الكتاب الذي بين أيدينا، فكافأه الملك الكامل، وبنى له المدرسة الكاملية بالقاهرة، وولاّه مشيختها،  وقد أثنى ابن دحية ـ رحمه الله ـ في مقدمة هذا الكتاب على الملك الكامل؛ مُفصحا عن سبب تأليفه، فقال: «أما بعد، فإن السلطان السيد الأجلّ، الملك الكامل، العالم العامل، عزّ الملوك والسلاطين، سلطان الإسلام والمسلمين، ناصر الدنيا والدِّين، ظهير أمير المؤمنين، أبا المُظَفَّر محمد ابن عظيم الملوك وسيد السلاطين، محيي العدل في العالمين، ذخر الإسلام والمسلمين، الملك الأجل، العادل العالم، سيف الدّنيا والدين، أبي محمد بن أيوب خليل أمير المؤمنين... آثَرَ أن أُخْرِج لمقامه العالي أسماه الله وأعلاه، وأطلع كواكبَ السّعادات في سماء عُلاه، ما صَحّ عن سيّد الأنام في فضل الشُّهورِ والأَيَّام، ولم يَزَلْ يُجرّد سيف قصده إليه، ويكرّر طلبه إليه، وتعويله عليه، رغبةً في العلم الذي رَفَع بعد خفض مَنَاره، وطَلَعَ بعد أُفُول أنوارِه، وفَاقَ في تحصيله على مُلُوك الإسلام، وشيَّدَ منه رُكناً واجبَ الاستلام، ودحضَ الباطلَ الذي قدَّه بسيف نظره وجدِّه، وتَلاقى الحزم والعزم في ذلك أباه وجدّه».

وأَصْلُ هذا الكتاب مُقسّمٌ إلى ستة أجزاء، افتتحه ابن دِحْيَة بمقدمة مهّد فيها لموضوع الكتاب، وبيّن سبب تأليفه، ثم ساق ما جاء في الشهور من الآيات والأحاديث؛ مع تفسيرها وبيان غريبها وفقهها، مُعَرِّفا برجال الحديث، ذاكرا من أجاز الإجازة العامة في القديم والحديث، ورتّب كتابه وفق الشهور، فانتظم في اثنى عشر بابا، خصّ كل باب منه بفضائل شهر معين من الأشهر القمرية، وبعض الأيام التي تخلّلته، وتناول فيه الكلام عن اشتقاق الشهر، وسبب تسمیته، وما ورد في فضله من أحاديث وآثار، وما حصل فيه من عظيم الوقائع والأحداث التاريخية، وأغنى المصنف كتابه بفوائد غزيرة واستطرادات كثيرة ـ على عادته في جلّ تصانيفه ـ هذا؛ وإن كانت جلّ فوائده في الحديث واللغة؛  إلا أنها تشمل فنونا أخرى متنوعة؛ من تفسير وفقه وأصول وتاريخ وسير وأدب،  ويتميز الكتاب أيضا بكثرة موارده، فقد أربت على مائة وثلاثين كتابا؛ بعضها في عداد المفقود.

ونظرا لنفاسة هذا الكتاب فقد قرّر مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء إدراجه ضمن مشروعاته البحثية؛ وأوكل مهمة تحقيقه لفريق تحقيق النصوص بملحقته الكائنة بالدار البيضاء، والمتكون من الدكتور طارق طاطمي، و الدكتور بوشعيب شبون رحمه الله، والأستاذة غزلان بنتوزر، والأستاذة نجاة زنيزن، فأنجزوا المهمة على أحسن ما يُرَام؛ اعتمادا على نسخة خطية محفوظة بالمكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء، ونسخة أخرى فرعية منقولة عنها، ولم يقتصروا على أعمال النَّسْخ والمقابلة؛ بل بذلوا جهودا مشكورة في ضبط النص وتصحيحه من التصحيفات والتحريفات الكثيرة التي عَجَّت بها النسخة الخطية المعتمدة، كما قاموا بتوثيق النُّقول، وتخريج الأحاديث والآثار، ثم تولى منسق الفريق، فضيلة الدكتور طارق طاطمي مشكورا، استكمال كافة الأعمال العلمية الضرورية، حتى استوى الكتاب على سوقه؛ وحرصا من الرابطة المحمدية على صدور الكتاب في أفضل صورة ممكنة، فقد أحالت الكتاب على أستاذين متخصصين لمراجعته مراجعة شاملة، وهما فضيلة الأستاذ المُجِدّ الدكتور أنس وكاك ـ عضو الرابطة المحمدية للعلماء، والباحث المتخصص في تراث ابن دِحْيَة ـ وفضيلة البحاثة المدقق المحقق الدكتور عبداللطيف الجيلاني ـ رئيس مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث ـ فقاما مشكورَيْن بتصحيح التحريف، وتقييد المهمل، وتمييز المشكل،  فجزاهما الله خيرا على ما بذلاه من جهود، وأجزل مثوبة الأستاذ الدكتور طارق طاطمي، وسائر أعضاء فريق البحث بملحقة مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء.

?????????????????????????????????????????????????????????

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق