وحدة المملكة المغربية علم وعمران

زاوية سيدي عبد القادر الفاسي : فاس من خلال سلوة الأنفاس

    نسبت إلى سيدي عبد القادر بن علي الفاسي زاوية، بأول القلقليين ([1]). مثل ما نسبت إلى سيدي عبد الرحمن بن محمد الفاسي ([2]). وسميت الزاوية الفاسية ([3]). حيث قام السلطان المولى إسماعيل العلوي بتجديد بنائها وتوسيعها ([4]). وأوقفت على قراءة الأحزاب بها أوقاف ([5]).

     وقد ولد سيدي عبد القادر الفاسي عام 1007 ه، بالقصر الكبير، وأخذ عن أبيه سيدي علي بن يوسف الفاسي ([6]). ثم وفد على فاس عام 1025 ه ونزل، بالمدرسة المصباحية، وأخذ عن سيدي عبد الرحمن الفاسي وسيدي العربي الفاسي وأبي القاسم ابن أبي النعيم الغساني وعبد الواحد ابن عاشر وغيرهم ([7]). وكان يقرأ العلم بالزاوية ذاتها وهو جالس على الكرسي. حيث تردد عليها يوما سيدي أحمد- الحاج العجالي- الخبزي السفياني ([8]). وكان يقطن دارا مقابلة للزاوية نفسها ([9]).

      توفي المترجم يوم الأربعاء 8 رمضان المعظم عام 1091 ه أقبر، بالزاوية

المذكورة ([10]).

      وظلت الزاوية المذكورة مجال صلاة ([11]). حيث أم سيدي محمد الطيب بن محمد- فتحا- الفاسي (- 1113 ه) بها ([12]). مثل ما كان والده سيدي محمد- فتحا- بن عبد القادر الفاسي (- 1116 ه) إماما بها ([13]). وظلت مجال قراءة أحزاب ([14]) وذكر وعلم. حيث درس بها سيدي محمد الطيب المذكور ([15]). وكانت السيدة آمنة بنت سيدي عبد الرحمن الفاسي (- 1139 ه) تقرأ دائما بعد صلاة المغرب حزب الفلاح للشيخ الجزولي، والذكر بعده للمولى عبد القادر الجيلاني، وبعده صلاة المولى عبد السلام ابن مشيش. وبعد صلاة الصبح كل يوم حزب الفلاح المذكور، وبعده المسبعات العشر، والحزب الكبير للشاذلي. وتختتم بالهيللة، والاسم المفرد، بزاوية جدها المذكورة ([16]). وكان الطلبة يقودون سيدي محمد بن العربي قصارة الحميري (- 1257 ه أو ما بعده) من حومة القلقليين إلى الزاوية ذاتها ليقرأ معهم بها ([17]). وكان سيدي المجذوب بن عبد الحفيظ الفاسي (- 1260 ه) كثير الجلوس بها ([18]). وكان صحيح البخاري يسرد بها على سيدي محمد- بوطربوش- بن عبد الحفيظ الدباغ (- 1291 ه) كل عام في الأشهر الثلاثة. حيث حضر سيدي محمد بن جعفر الكتاني بعض مجالسه ([19]).

[1]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص133، وص235، وص354، وص355، وص358، وص362، وص363، وص364، وص365، وص366، وص367، وص368، وص369، وص370، وص373، وص376، وص378، وص379؛ وج2، ص341.

[2]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص354، وص371، وص374؛ وج2، ص242.

[3]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص371.

[4]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص355.

[5]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص371.

[6]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص351.

[7]– انظر:سلوة الأنفاس، ج1، ص351.

[8]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص235، وص354، وص355.

[9]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص353، وص367، وص376.

[10]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص354.

[11]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص371.

[12]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص362.

[13]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص361.

[14]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص365، وص366، وص371.

[15]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص362.

[16]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص363.

[17]– انظر: سلوة الأنفاس، ج2، ص174.

[18]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص370.

[19]– انظر: سلوة الأنفاس، ج1، ص373.

د. جمال بامي

  • رئيس مركز ابن البنا المراكشي للبحوث والدراسات في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية، ووحدة علم وعمران بالرابطة المحمدية للعلماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق