الرابطة المحمدية للعلماء

يوم دراسي بالرباط في موضوع “”اللغة العربية في غرب إفـريقيا بين الواقع والأمل”

تنظم رابطة الطلبة الغيـنــييـن الـدارسيـن بالعربية في المغرب، بشراكة مع معهد الدراسات الإفريقية، يـــومــــا دراســــيا في مــوضوع”اللغة العربية في غرب إفـريقيا بين الواقع والأمل”، وذلك يوم السبت 3ماي 2014، بمقر المعهد بمدينة العرفان، الرباط.

ديباجة الملتقى:

شهدت اللغة العربية خلال تاريخها فترات من الازدهار والانتشار تخطت فيها حدود مجالها العربي إلى آفاق ومناطق واسعة وذلك في عدد غير قليل من البلدان خارج نطاق العربية وخاصة في بلدان القارة الأفريقية.
وقد تمتعت اللغة العربية بوضع ومكانة متميزة على الخريطة اللغوية لأفريقيا؛ حيث استقرت العربية في غالبية أنحاء أفريقيا منذ وقت طويل يسبق دخول أي لغة من اللغات الأوربية إلى أفريقيا، وتحدث بها عدد كبير من الأفارقة وانتشرت بينهم انتشاراً كبيراً.

وقد كان للإسلام الدور الأبرز في انتشار اللغة العربية؛ حيث سارت العربية مع الإسلام جنباً إلى جنب وحلقت معه أينما حل وحيثما ارتحل، فاستُخدمت العربية في أداء العبادات والشعائر الدينية لمن يعتنق الإسلام، وازداد إقبال معتنقي الإسلام على تعلمها رغبة في التعمق في الدين عن طريق الرجوع لمصادره الأساسية عبر قراءة ومدارسة مصنفات الفقه والحديث والتفسير وغيرها من العلوم الشرعية، وقد أدى هذا الارتباط الوثيق بين اعتناق الإسلام وتعلم العربية إلى أنه جعل للعربية درجة من الانتشار في كل المناطق التي تضم جماعات مسلمة، كما كان للهجرات العربية لأفريقيا دوراً في نشر اللغة العربية، كذلك كان للتجار وللطرق الصوفية وللدعاة وللمعلمين جهوداً صادقة في نشر الإسلام واللغة العربية في أفريقيا؛ وذلك عن طريق السلوك القويم والقدوة الحسنة والدعوة الصادقة والتعليم، حيث قاموا بإنشاء المساجد وفتح المدارس في كثير من البقاع، كما أنهم صاهروا أهل البلاد واندمجوا فيهم.

ولم يتوقف الأمر عند إلمام مسلمي أفريقيا باللغة العربية للقيام بالشعائر الدينية أو إتقان بعضهم لقواعد العربية وعلومها، بل انتشرت العربية في كثير من الأقطار الأفريقية حتى إنها استخدمت كلغة تواصل مشتركة بين القوميات المختلفة القاطنة في هذه الدول، كما استخدمت كلغة للتعليم وللثقافة وللأدب وظهرت الكتب والمصنفات التي وضعها كثير من العلماء الأفارقة المسلمين باللغة العربية في شتى مجالات العلم وخاصة العلوم اللغوية والشرعية، كذلك دونت عشرات من اللغات الأفريقية بالحرف العربي، بل والأكثر من ذلك أن العربية استخدمت كلغة للإدارة والحكم في كثير من الدول الأفريقية فوضعت بها المراسيم وصيغت بها القوانين وصارت لغة المراسلات والمكاتبات الحكومية.

إلا أن اللغة العربية شهدت تراجعاً ملحوظاً على الصعيد الأفريقي وخاصة في أعقاب قدوم الاستعمار الأوربي للأراضي الأفريقية وما صاحبه من فرض ونشر للغات المستعمر، ومحاربة لنفوذ وتفوق وانتشار اللغة العربية على الساحة الأفريقية، فتوقف الامتداد الكبير الذي حققته اللغة العربية خلال عصور التفوق الحضاري الإسلامي، وبدء انحسار وتراجع اللغة العربية أمام تقدم اللغات الأوربية.

وعليه، فإننا بأمس الأرب لرصد وضع اللغة العربية وواقعها في غرب أفريقيا وذلك بهدف تبيان مكانتها وتوضيح استخداماتها الحالية في الدول الأفريقية خارج نطاق العربي، ولعلنا توصف حالة الحقل، ونصل إلى المقترحات المنهجية لتجديد اللغة العربية في غرب افريقيا وتطويرها”.

أهداف الملتقى:

– تقوية الجوانب المشتركة بين دارسي العربية من إفريقيا لترقية المستوى التعليم العربي في المنطقة.

– إعادة قراءة الجهود العلمية التي بذلها المتقدمون في تحرك عجلة اللغة العربية
.
– إبراز دور المستعرب في تهدئة الأجواء الاجتماعية والسياسية بمنطقة غرب إفريقيا.

– إلقاء الضوء على دور المستعرب في تقدّم الدولة الحديثة.

المستفيدون من الملتقى :

– الباحثون في مجال تعليم اللغة العربية والدراسات الإسلامية .
– المهتمون باللغة العربية بالتراث الإفريقي .
 
محاور الملتقى:

– واقع اللغة العربية في ( أي دولة من الدول المشاركة ) بين الماضي والحاضر.
– واقع تعليم اللغة العربية بالمدارس الغرب الإفريقي في ظل الازدواجية اللغوية.
– أهم التحديات التي تواجه اللغة في غرب إفريقيا – مثلا غينيا أنموذجا –
– تأثير اللغة العربية على اللغات الإفريقية – لغة الفلانية أو المندية أنموذجا .

– تأثيرات الاستعمار الغربي على اللغة العربية في غرب إفريقيا.

– جهود بعض الجمعيات الدينية في نشر اللغة العربية بغرب إفريقيا.

– جهود الجامعات المغربية في نشر اللغة العربية.
 
– من إسهام علماء غرب إفريقيا في خدمة اللغة العربية

– اللغة العربية في غرب إفريقيا وتحديات اللغات الغربية .
– مستقبل اللغة العربية في غرب إفريقيا .
– وسائل النهوض باللغة العربية في غرب إفريقيا.
 
الدول المشاركة:

– المملكة المغربية – غينيا كوناكري – مالي – ساحل العاج – السينغال – موريتانيا ونيجيريا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق