الرابطة المحمدية للعلماء

ندوة دولية بطنجة في موضوع التعليم العالي والبحث العلمي في الدراسات الإسلامية”

 

تنظم جامعة عبد المالك السعدي ندوة دولية في موضوع: التعليم العالي والبحث العلمي في الدراسات الإسلامية، رؤية استشرافية في ضوء التحولات المعاصرة  يومي 5/6 دجنبر 2014 بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان.
تقديم :
عرفت الجامعات المغربية تأسيس شعب الدراسات الإسلامية مطلع الثمانينيات من القرن الماضي ، وكسائر التخصصات الجديدة عرفت هذه الشعبة وهج البدايات ، وأسئلة التأسيس، وانشغال المؤسسين بمقومات العطاء والاستمرار ، ولم تلبث أن ترسخت تقاليد التكوين العلمي والبحث فيها، ورسمت لنفسها خطا – وسط شعب العلوم الإنسانية والاجتماعية بكليات الآداب بمختلف الجامعات المغربية ، وعلاقة بالتكوين والبحث في علوم الشريعة بجامعة القرويين – يطبعهما التكامل والتنوع ، إلى أن تخرج منها أفواج من الأساتذة الباحثين ، وأنجزت أبحاثا في سلك الماجستير والدكتوراه ، فاستجابت بذلك لحاجات كانت ملحة في المسيرة الثقافية والعلمية للمغرب بصفة خاصة والعالم العربي والإسلامي بصفة عامة في قطاعات هامة وحيوية ذات صلة وطيدة بالتنمية في أبعادها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية .
وهكذا أسهم خريجوا هذه الشعبة في تحقيق المئات من المخطوطات النفيسة في مختلف علوم الشريعة وخاصة ما تعلق منها بإنتاجات علماء الغرب الإسلامي ، ومدوا الجسور من خلال الدراسات الفكرية الأكاديمية مع مختلف العلوم الإنسانية والاجتماعية في إطار مبدأ التكامل المعرفي بين العلوم ومنهجية التفكير الإسلامي القائمة على تنوع المعرفة ووحدة غايتها ، كما مدت الشعبة نفسها بوقود البقاء والاستمرار من خلال تخريج عشرات الأساتذة الباحثين الذين يؤطرون الطلبة اليوم في كل مؤسسات التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ، كما مدت التعليم ما قبل الجامعي بآلاف الأساتذة المتخصصين في مناهج وطرق تدريس التربية الإسلامية وعلوم الشريعة .كما نسجت علاقات وشراكات علمية وطنية ودولية متينة مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو واتحاد جامعات العالم الإسلامي ومنظمات دولية كثيرة .
هذه المسيرة المباركة التي استمرت زهاء ثلاثين سنة عرفت عدة محطات للتقويم المرحلي سواء على المستوى الوطني (المؤتمر الوطني لأساتذة الدراسات الإسلامية بالمغرب تطوان 1998) أو عبر الملتقيات السنوية للهيئة الوطنية للتنسيق بين شعب الدراسات الإسلامية وجامعة القرويين ، والتي تضم رؤساء شعب هذا التخصص بمختلف الجامعات المغربية .
إلا أن التحولات الكبرى التي عرفها العالم بداية القرن العشرين سواء على المستوى المعرفي، أو على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، أو على مستوى وسائط الاتصال والتواصل، أثرت بشكل كبير في مسيرة التعليم الجامعي والبحث العلمي بصفة عامة ، مما كان وسيكون له الأثر البالغ في التكوين والبحث في تخصص الدراسات الإسلامية إلى حدود منتصف القرن . ويمكننا أن نحدد أهم هذه التحولات في مسارات متعددة أهمها :
• مسار ذو طابع وطني يتعلق بطبيعة التكوين والبحث في شعب الدراسات الإسلامية في ظل الإصلاح الجامعي الذي يدفع بقوة نحو ربط التكوينات الجامعية بسوق الشغل في اختزال مخل بالمفهوم الواسع للتنمية .مما يهدد شعب العلوم الإنسانية والاجتماعية بصفة عامة بالتراجع والانكسار في غياب أفكار جديدة تنسجم وهذه التحولات، و تضمن استمرار هذه الشعب في أداء رسالتها المتعلقة بترسيخ الهوية وخدمة المعرفة الإسلامية والاستجابة لحاجة المجتمع التنموية بمفهومها الواسع .
• مسار يتعلق بالتحولات التي تعرفها نظم التكوين والبحث بالجامعات والتي تسير في اتجاه دمج التخصصات ، أوإيجاد جسور للتواصل بينها ، ودخول القطاع الخاص إلى الاستثمار في مجال التعليم العالي ، وتكاثر الجامعات الافتراضية ، مما يفرض على تخصص الدراسات الإسلامية فتح آفاق للتنسيق والتعاون مع تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية يصفة خاصة والتكوينات الجامعية العلمية والتقنية بصفة عامة من جهة ، وكذا السعي إلى تطوير الذات لتقديم أفكار جديدة للتكوين والبحث تستجيب لهذه التحولات .
• مسار التطور الكبير الذي عرفه حقل البحث والتكوين في تخصص الدراسات الإسلامية في مختلف الجامعات العربية والأوربية والأمريكية بحيث أصبح هذا التخصص مندمجا في مراكز البحث الاستراتيجية الكبرى التي تتخصص في العلاقة مع العالم الإسلامي سواء على المستوى المعرفي والثقافي ، أو على المستوى الاقتصادي أو الحقوقي أوالسياسي أو حتى العسكري، وهذا يقتضي الاطلاع على هذه التجارب في مختلف الجامعات ومراكز البحث العالمية والاحتكاك بها والاستفادة منها في بلورة مشروع جديد للدرسات الإسلامية بالجامعات .
• مسار القضايا والإشكالات الاجتماعية والاقتصادية الجديدة التي تفرزها التطورات المتسارعة لهذه الحقول سواء على مستوى الصحة أو البيئة أو الاقتصاد أو العلاقات الاجتماعية أو قضايا التعايش وحوار الحضارات أو غيرها مما يتطلب تطوير آليات الاجتهاد وتجديد النظر في مناهج علوم الشريعة ،
إن هذه المسارات المتعددة والمتكاملة في نفس الآن تطرح على شعب الدراسات الإسلامية في منتصف القرن الواحد والعشرين عدة أسئلة ستشكل محاور للبحث في ندوة دولية تنظم بتعاون بين المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية والمعهد العالمي للفكر الإسلامي وهيئة التنسيق الجامعي بين شعب الدراسات الإسلامية بالمغرب بمشاركة أساتذة باحثين من مختلف الجامعات المغربية وباحثين ذوي خبرة في المجال من جامعات عربية أروبية وأمريكية ، وتحتضنها المدرسة العليا للأساتذة بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان أيام 23/25 نونبر 2011 تحت عنوان :
التعليم العالي والبحث العلمي في الدراسات الإسلامية
رؤية استشرافية في ضوء التحولات المعاصرة
وتتحدد هذه الأسئلة الكبرى لهذه الندوة في:
• ما هي حصيلة واقع التكوين البيداغوجي والبحث العلمي في شعب الدراسات الإسلامية ؟.
• كيف نجدد أهداف وغايات التكوين والبحث في الدراسات الإسلامية من أجل ترسيخ وجودها وضمان استمرارها في أداء رسالتها المعرفية والتربوية والتنموية بصفة عامة .؟
• ما هي استراتيجية التنسيق بين الدراسات الإسلامية وباقي التخصصات الجامعية سواء على مستوى التكوين أو البحث في إطار فلسفة ومنهجية التكامل المعرفي وخاصة على مستوى تكوين وتدريب الباحثين في سلك الماستر والدكتوراة .؟
• كيف يمكن الاستفادة من التجارب الخبرات العربية والدولية في بناء استراتيجية جديدة للدراسات الإسلامية في أفق 2025 سواء على مستوى التعليم العالي أو البحث العلمي .؟
• ما هي علاقة الدراسات الإسلامية بحاجات التنمية الوطنية والإقليمية والدولية وكيف يمكن بناء تكوينات جامعية تستجيب لهذه الحاجيات .؟
• ما حجم الاستفادة من تكنولوجيا الإعلام والاتصال في تصميم وتنفيذ وإدارة تكوينات جامعية في تخصص الدراسات الإسلامية في إطار الجامعات الافتراضية والتكوين عن بعد بالشراكة مع جامعات دولية ؟

تنظم جامعة عبد المالك السعدي ندوة دولية في موضوع: التعليم العالي والبحث العلمي في الدراسات الإسلامية، رؤية استشرافية في ضوء التحولات المعاصرة  يومي 5/6 دجنبر 2014 بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان.

تقديم :

عرفت الجامعات المغربية تأسيس شعب الدراسات الإسلامية مطلع الثمانينيات من القرن الماضي ، وكسائر التخصصات الجديدة عرفت هذه الشعبة وهج البدايات ، وأسئلة التأسيس، وانشغال المؤسسين بمقومات العطاء والاستمرار ، ولم تلبث أن ترسخت تقاليد التكوين العلمي والبحث فيها، ورسمت لنفسها خطا – وسط شعب العلوم الإنسانية والاجتماعية بكليات الآداب بمختلف الجامعات المغربية ، وعلاقة بالتكوين والبحث في علوم الشريعة بجامعة القرويين – يطبعهما التكامل والتنوع ، إلى أن تخرج منها أفواج من الأساتذة الباحثين ، وأنجزت أبحاثا في سلك الماجستير والدكتوراه ، فاستجابت بذلك لحاجات كانت ملحة في المسيرة الثقافية والعلمية للمغرب بصفة خاصة والعالم العربي والإسلامي بصفة عامة في قطاعات هامة وحيوية ذات صلة وطيدة بالتنمية في أبعادها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية .

وهكذا أسهم خريجوا هذه الشعبة في تحقيق المئات من المخطوطات النفيسة في مختلف علوم الشريعة وخاصة ما تعلق منها بإنتاجات علماء الغرب الإسلامي ، ومدوا الجسور من خلال الدراسات الفكرية الأكاديمية مع مختلف العلوم الإنسانية والاجتماعية في إطار مبدأ التكامل المعرفي بين العلوم ومنهجية التفكير الإسلامي القائمة على تنوع المعرفة ووحدة غايتها ، كما مدت الشعبة نفسها بوقود البقاء والاستمرار من خلال تخريج عشرات الأساتذة الباحثين الذين يؤطرون الطلبة اليوم في كل مؤسسات التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ، كما مدت التعليم ما قبل الجامعي بآلاف الأساتذة المتخصصين في مناهج وطرق تدريس التربية الإسلامية وعلوم الشريعة .

كما نسجت علاقات وشراكات علمية وطنية ودولية متينة مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو واتحاد جامعات العالم الإسلامي ومنظمات دولية كثيرة .

هذه المسيرة المباركة التي استمرت زهاء ثلاثين سنة عرفت عدة محطات للتقويم المرحلي سواء على المستوى الوطني (المؤتمر الوطني لأساتذة الدراسات الإسلامية بالمغرب تطوان 1998) أو عبر الملتقيات السنوية للهيئة الوطنية للتنسيق بين شعب الدراسات الإسلامية وجامعة القرويين ، والتي تضم رؤساء شعب هذا التخصص بمختلف الجامعات المغربية .إلا أن التحولات الكبرى التي عرفها العالم بداية القرن العشرين سواء على المستوى المعرفي، أو على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، أو على مستوى وسائط الاتصال والتواصل، أثرت بشكل كبير في مسيرة التعليم الجامعي والبحث العلمي بصفة عامة ، مما كان وسيكون له الأثر البالغ في التكوين والبحث في تخصص الدراسات الإسلامية إلى حدود منتصف القرن . ويمكننا أن نحدد أهم هذه التحولات في مسارات متعددة أهمها :

• مسار ذو طابع وطني يتعلق بطبيعة التكوين والبحث في شعب الدراسات الإسلامية في ظل الإصلاح الجامعي الذي يدفع بقوة نحو ربط التكوينات الجامعية بسوق الشغل في اختزال مخل بالمفهوم الواسع للتنمية .

مما يهدد شعب العلوم الإنسانية والاجتماعية بصفة عامة بالتراجع والانكسار في غياب أفكار جديدة تنسجم وهذه التحولات، و تضمن استمرار هذه الشعب في أداء رسالتها المتعلقة بترسيخ الهوية وخدمة المعرفة الإسلامية والاستجابة لحاجة المجتمع التنموية بمفهومها الواسع .

• مسار يتعلق بالتحولات التي تعرفها نظم التكوين والبحث بالجامعات والتي تسير في اتجاه دمج التخصصات ، أوإيجاد جسور للتواصل بينها ، ودخول القطاع الخاص إلى الاستثمار في مجال التعليم العالي ، وتكاثر الجامعات الافتراضية ، مما يفرض على تخصص الدراسات الإسلامية فتح آفاق للتنسيق والتعاون مع تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية يصفة خاصة والتكوينات الجامعية العلمية والتقنية بصفة عامة من جهة ، وكذا السعي إلى تطوير الذات لتقديم أفكار جديدة للتكوين والبحث تستجيب لهذه التحولات .

• مسار التطور الكبير الذي عرفه حقل البحث والتكوين في تخصص الدراسات الإسلامية في مختلف الجامعات العربية والأوربية والأمريكية بحيث أصبح هذا التخصص مندمجا في مراكز البحث الاستراتيجية الكبرى التي تتخصص في العلاقة مع العالم الإسلامي سواء على المستوى المعرفي والثقافي ، أو على المستوى الاقتصادي أو الحقوقي أوالسياسي أو حتى العسكري، وهذا يقتضي الاطلاع على هذه التجارب في مختلف الجامعات ومراكز البحث العالمية والاحتكاك بها والاستفادة منها في بلورة مشروع جديد للدرسات الإسلامية بالجامعات .

• مسار القضايا والإشكالات الاجتماعية والاقتصادية الجديدة التي تفرزها التطورات المتسارعة لهذه الحقول سواء على مستوى الصحة أو البيئة أو الاقتصاد أو العلاقات الاجتماعية أو قضايا التعايش وحوار الحضارات أو غيرها مما يتطلب تطوير آليات الاجتهاد وتجديد النظر في مناهج علوم الشريعة ،إن هذه المسارات المتعددة والمتكاملة في نفس الآن تطرح على شعب الدراسات الإسلامية في منتصف القرن الواحد والعشرين عدة أسئلة ستشكل محاور للبحث في ندوة دولية تنظم بتعاون بين المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية والمعهد العالمي للفكر الإسلامي وهيئة التنسيق الجامعي بين شعب الدراسات الإسلامية بالمغرب بمشاركة أساتذة باحثين من مختلف الجامعات المغربية وباحثين ذوي خبرة في المجال من جامعات عربية أروبية وأمريكية ، وتحتضنها المدرسة العليا للأساتذة بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان أيام 23/25 نونبر 2011 تحت عنوان :التعليم العالي والبحث العلمي في الدراسات الإسلاميةرؤية استشرافية في ضوء التحولات المعاصرة وتتحدد هذه الأسئلة الكبرى لهذه الندوة في:

• ما هي حصيلة واقع التكوين البيداغوجي والبحث العلمي في شعب الدراسات الإسلامية ؟.

• كيف نجدد أهداف وغايات التكوين والبحث في الدراسات الإسلامية من أجل ترسيخ وجودها وضمان استمرارها في أداء رسالتها المعرفية والتربوية والتنموية بصفة عامة .؟

• ما هي استراتيجية التنسيق بين الدراسات الإسلامية وباقي التخصصات الجامعية سواء على مستوى التكوين أو البحث في إطار فلسفة ومنهجية التكامل المعرفي وخاصة على مستوى تكوين وتدريب الباحثين في سلك الماستر والدكتوراة .؟

• كيف يمكن الاستفادة من التجارب الخبرات العربية والدولية في بناء استراتيجية جديدة للدراسات الإسلامية في أفق 2025 سواء على مستوى التعليم العالي أو البحث العلمي .؟

• ما هي علاقة الدراسات الإسلامية بحاجات التنمية الوطنية والإقليمية والدولية وكيف يمكن بناء تكوينات جامعية تستجيب لهذه الحاجيات .؟

• ما حجم الاستفادة من تكنولوجيا الإعلام والاتصال في تصميم وتنفيذ وإدارة تكوينات جامعية في تخصص الدراسات الإسلامية في إطار الجامعات الافتراضية والتكوين عن بعد بالشراكة مع جامعات دولية ؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق