مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكشذور

منزلة مالك وتتبع الناس لعمله حذو القذة بالقذة

 

 

          قال القاضي أبو الفضل عياض رضي الله تعالى عنه:

         “وكذلك ذكرنا في الباب الآخر اقتداء السلف وأهل العصر من العلماء، وسائر الناس به ونحن نذكر هنا شيئاً من ذلك. قال سعيد بن منصور: رأيت مالكاً يطوف وخلفه سفيان الثوري كلما فعل مالك شيئاً فعله يقتدي به، قال ابن أبي أويس: كان الناس كلهم يصدرون عن رأي مالك، وكان للأمير عنه رجل يسأله وكذلك القاضي والمحتسب .

         وسأل رجل ابن عيينة عن الضحية بالليل ، فقال له سفيان : لا بأس بذلك. فقال له ابن وهب: فإن مالكاً قال: لا يضحى بالليل و قرأ: (في أيام معلومات) الحج 28، فنادى سفيان بالرجل وقال: إن هذا أخبرني عن مالك أنه لا يضحى بليل. وقال حميد بن الأسود: ما تقلد أهل المدينة بعد زيد بن ثابت كما تقلدوا قول مالك، وقال عتيق بن يعقوب: ما أجمع أحد بالمدينة  بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلا على أبي بكر وعمر، ومات مالك وما نعلم أحدا من أهل المدينة إلا أجمع عليه “.

 

    ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، للقاضي عياض،    تحقيق: د. علي عمر، الطبعة الأولى 1430هـ- 2009، دار الأمان، 1/71.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق