مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبيةقراءة في كتاب

ملخص قراءة في كتاب الإيجاز وبلاغة الإشارة في البيان النبوي لفضيلة الدكتور عبد الرحمن بودرع

افتتح الباحث كلامه بالتنويه بالكتاب وصاحبه، منهجا، وأسلوبا، وصياغة، وبناء، وموضوعا. ثم ذكر أن الإيجاز والإشارة معا يجمعهما قول عبد القاهر:” وتجدك أنطقَ ما تكون إذا لم تنطق”. وفصل القول في هذه الكلمة، قبل أن يقف طويلا عند القسم الخامس من الكتاب، وهو القسم الخاص بالإشارة، حيث اعتبره بابا قَلَّ الباحثون فيه، وأنه علامة من علامات الفصاحة إذا أُحْسٍنَ استعماله، ثم بَيَّنَ أن أهل الحديث كانوا أعرفَ بحقيقته من أهل البلاغة، إذ اعتبره جمهور البلاغيين عِيّاً، واعتبره المُحَدِّثُونَ مسألةً مَغْرُوزَةً في الفطرة، وما هو مغروزٌ في الفطرة لا يمكن أن يكون عِيّاً وفَهَاهَةً.

وقد اقترح الباحثُ جُمْلَةَ أُمُورٍ تتعلق بموضوع الكتاب منها:

أولا: ضرورة القيام بتأليف معجم للإشارة، يراعى فيه تطورها، واختلاف معانيها بين مصر ومصر، وعصر وعصر. ويبين دلالاتها العامة الجامعة بجانب تفصيل القول في معانيها الجزئية التفصيلية. ورَجْعِ كل معنى معنى منها إلى حقله الدلالي الخاص. فإن من هذه الإشارات ما له معنى ديني، ومنها ما له معنى اجتماعي، ومنها ما له معنى متفق عليه في بيئة بعينها، ومنها المندثر، ومنها المتبقي، ومن هذا المتبقي نوع احتفظ بمدلوله، ومنه نوع بقيت فيه الإشارة وتغير معناها. إلى غير ذلك من الأمور التفصيلية التي يمكن لهذا المعجم تبيينها.

ثانيا: الحاجة إلى وضع بلاغة للإشارة مفصلة لأنواعها من جهة الأداء.

ثالثا: النظر إلى الإشارة في علاقتها بالعبارة من جهاتٍ اقترحها، وهي:

أ ـ جهة العبارة التي لا تقوم مقام الإشارة.

ب ـ جهة الإشارة التي تقوم من العبارة مقام التقوية والتوكيد.

ج ـ جهة العبارة التي يستغنى بها عن الإشارة.

د ـ جهة الإشارة التي يستغنى بها عن العبارة.

هـ ـ جهة الإشارة التي لا يستغنى بها عن العبارة.

و ـ جهة توافق الإشارة والعبارة.

ح ـ جهة مخالفة الإشارة للعبارة.

وقد ذكر جملة أمثلة على هذه الأنواع، ثم ختم بما افتتح به كلامه من التنويه بالكتاب وصاحبه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق