الرابطة المحمدية للعلماء

مشاركة المغرب في الدورة 26 للجنة الدولية لتنسيق عمل المؤسسات الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بجنيف

يشارك المجلس الوطني لحقوق الإنسان في أشغال الدورة الـ 26 للجنة الدولية لتنسيق عمل المؤسسات الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان التي انطلقت أشغالها يوم الاثنين بجنيف.

ويتكون الوفد المغربي بالخصوص من السيدين ألبير ساسون المستشار لدى رئاسة المجلس وحميد بنحدو المكلف بإدارة العلاقات الخارجية والسيدتين غزلان القباج المديرة التنفيذية للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بطنجة ونبيلة التبر المديرة التنفيذية للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء سطات.

وتبحث هذه الدورة، على مدى ثلاثة أيام، آفاق العمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان للسنوات المقبلة 20 سنة، بعد الإعلان عن برنامج عمل فيينا ومبادئ باريس وأجندة العمل لما بعد سنة 2015 ودور المؤسسات الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، علاوة على انتخاب الرئيس الجديد للجنة خلفا للأردني موسى بوريزات.

ويذكر أن مبادئ باريس المصادق عليها بالإجماع سنة 1992 من لدن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والمرفقة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20 ديسمبر 1993، تؤكد على دور المؤسسات الوطنية في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وهي المؤسسات التي لديها ولاية واسعة قدر الإمكان ومنصوص عليها صراحة في أحد النصوص الدستورية أو التشريعية التي تحدد تشكيلتها ونطاق اختصاصها.

أما إعلان وبرنامج عمل فيينا المصادق عليه من طرف المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان المنعقد في فينا في يونيو 1993، فيتضمن مبادئ تروم اتخاذ خطوات جديدة إلي الأمام في التزام المجتمع الدولي بتحقيق تقدم جوهري في المساعي الخاصة بالنهوض بحقوق الإنسان.

وفي مداخلته خلال افتتاح الدورة الـ26 لهذه اللجنة الدولية المستقلة أكد مستشار رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان السيد ألبير ساسون أن لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، ستفيد الكثير من التركيز على القضايا الرئيسية المرتبطة بحقوق الإنسان، من قبيل الفئات الهشة.

وأضاف إنه “يتعين علينا التفكير في مستقبل اللجنة، وما إذا كان ينبغي الاستمرار في معالجة العديد من القضايا أو التركيز فقط على عدد محدد من الموضوعات التي يمكن أن نضمن تتبعها بتنسيق مع مؤسسات أخرى”.

وأشار في هذا الإطار إلى أن من ضمن مجالات العمل ذات الأولوية هناك حقوق المهاجرين والنساء والأطفال وباقي الفئات الهشة، مشددا على أن الهيئات الدولية يمكن أن “تتحرك في انسجام وبتنسيق وثيق وشامل”.

وذكر السيد ساسون بالخطوات التي اتخذها المغرب من أجل تعزيز وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتحسين وضعها، منذ إحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سنة 1990 والذي تحول سنة 2011 إلى مجلس وطني يتمتع بصلاحيات واسعة.

ويشار إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تمت دسترته سنة 2011 معتمد من طرف لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها في الدرجة (أ)، وهي درجة تمكنه من الولوج على الخصوص لمجلس حقوق الإنسان.

ويذكر أن لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، أحدثت سنة 2008 بموجب القانون السويسري، وتهدف إلى النهوض بعمل هذه المؤسسات وتعزيزها حتى تكون مطابقة لمبادئ باريس المنظمة للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

ويتكون مكتب اللجنة من أربعة أعضاء ينتخبون من أربع جهات جغرافية كبرى، تتوزع عليها الشبكات الأربع للمؤسسات الوطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها وهي الشبكة الإفريقية وشبكة آسيا-المحيط الهادي والشبكة الأوروبية وشبكة القارة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق