الرابطة المحمدية للعلماء

مسلمو الروهينجيا يتطلعون إلى طرح قضيتهم في القمة الإسلامية القادمة

يتطلع مسلمو الروهنجيا، الذين يعانون الأمرين من قبل المستوطنين البوذيين الذين يقترفون بحقهم أبشع الجرائم من قتل وتشريد تحت مسمع ومرأى من المجتمع الدولي، إلى القمة الإسلامية الثانية عشرة التي ستعقد في القاهرة يومي 6 و7 فبراير المقبل كي تفتح لهم الأبواب المؤصدة وأن تخفف من عذاباتهم اليومية.

فهؤلاء المسلمون “من نساء ورجال وأطفال” الغرباء في بلادهم يعيشون مأساة حقيقية فهم محرمون من أبسط الحقوق الإنسانية بسبب بطش البوذيين.

فبورما “ميانمار حاليا” التي ضمت إقليمهم المسمى حاليا راخين (أراكان سابقا) حرمتهم من جنسيتها..كما أغرقت الإقليم بالمستوطنين البوذيين الذين أوكلت إليهم حكمه ..ومنذ سيطرتها على أراكان المسلمة سنة 1784 ميلادية وهى تحاول القضاء على المسلمين، ولكنها فقدت سلطاتها بيد الاستعمار البريطاني سنة 1824، وبعد مرور أكثر من مائة سنة تحت سيطرة الاستعمار نالت بورما الحكم الذاتي سنة 1937.

واستهلت بورما حكمها الذاتي بقتل وتشريد المسلمين في جميع المناطق حتى في العاصمة رانجون واضطر أكثر من 500 ألف مسلم إلى مغادرة البلاد..وفي سنة 1942 قام البوذيون بمساعدة السلطة الداخلية بتنفيذ حملة ضد المسلمين في جنوب أراكان، حيث استشهد حوالي 100 ألف مسلم.

وشرعت بورما بعد أن حصلت على استقلالها من بريطانيا في سنة 1948 في تنفيذ خطتها لبرمنة جميع الأقليات التي تعيش على أرضها، وقد نجحت بالفعل في تطبيق خطتها خلال عدة سنوات لكنها فشلت تماما تجاه المسلمين، إذ لم يوجد أي مسلم بورمي ارتد عن الإسلام أو اعتنق الديانة البوذية أو أي دين آخر وعندما أيقنت هذه الحقيقة غيرت موقفها وخطتها من برمنة المسلمين إلى القضاء عليهم.
 
ومنذ أن استولى الجيش على مقاليد الحكم سنة 1962، اشتدت المظالم على المسلمين بطريق أوسع من السابق، ففي سنة 1978 شردت بورما أكثر من 300 ألف مسلم إلى بنجلاديش، وفي سنة 1982 ألغت جنسية المسلمين بدعوى أنهم متوطنون في بورما بعد سنة 1824 (عام دخول الاستعمار البريطاني) رغم أن التاريخ ينفي ذلك.. وخلال سنتي 1991 و1992 شردت بورما حوالي 300 ألف مسلم إلى بنجلاديش مرة أخرى.

وخلال السنة المنصرمة، أعلن رئيس ميانمار، ثين سين أنه لابد من طرد مسلمي الروهنجيا من ميانمار وإرسالهم لمخيمات اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وذلك على خلفية حادث اغتصاب فتاة بوذية قيل إن شبان مسلمين قد تورطوا فيه، ما أدى إلى مقتل العشرات من المسلمين على أيدي قوات الجيش والمتطرفين البوذيين وإحراق عشرات المنازل ومصادرة الكثير من الأراضي.

ولم تكتف ميانمار بهذا، بل قامت بإحداث تغيرات ملموسة في التركيبة السكانية لمناطق المسلمين..فلا توجد قرية أو منطقة إلا وأنشأت فيها منازل للمستوطنين البوذيين وجعلت السلطة في القرية في أيديهم، ومنحتهم أراضى وبيوتا جاهزة، وقد أدت مصادرة الأراضي من المسلمين ومنحها إلى (الريكهاين) البوذيين إلى توتر شديد بين المسلمين.

شبكة الإعلام العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق