مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثأعلام

محمد بن سعيد الزموري الصنهاجي أنقشابو ق8هـ

هو العلامة الفقيه القاضي العدل: محمد بن سعيد بن عثمان بن سعيد الصنهاجي الهنائي البرنسي الزموري الدار، الشهير بـ: أنقشابو، وبعضهم يكتبه: أنقشاب.

  لم تذكر مصادر ترجمته سنة ولادته، ولا مكانها، ولا شيئا عن مراحل تعليمه الأولي، ولا أماكن تعليمه، وعلى من تتلمذ في أول الطلب، ولا على من كان تخرجه الأولي، ولا سنة وفاته.

  لكنه من المؤكد أنه كان من أهل القرن الثامن كما يدل تتلمذه لأبي حيان وغيره من أعلام القرن الثامن، ونص عليه العلامة كنون في النبوغ المغربي صراحة.

  وقد أثنى عليه من ترجمه بصفات جليلة، ونعوت حميدة دالة على فضل ونبل وسبق علم، وزهد وصلاح وتقوى وورع، على عادة الأشياخ والعلماء النبهاء الربانيين.

  نعته كل من ابن القاضي في جذوة الاقتباس: بالشيخ الفقيه القاضي العدل الأرضى المحدث الراوية.

 وزاد التنبكتي في كفاية المحتاج ونيل الابتهاج: الواعية المدرس المتقن المتفنن المصنف الحاج الرحلة.

وهذه الأوصاف والنعوت دالة على علم وافر، ودين ظاهر، ووقار بارز.

  رحل وحج، بل إن وصفهم له بالرحلة دال على كثرة التسيار، وطلب أهل العلم، والسعي إلى مراكز الثقافة كي ينهل من علوم أساتذتها، ويكرع من حياض فنونهم، لكن شح المصادر جعلت معرفة أماكن رحلته صعبة التتبع، اللهم ما ذكر عنه أنه أخذ بفاس عن الفقيه الحافظ القاضي محمد بن علي بن عبد الرزاق الجزولي، أو عن علماء مصر ـ القاهرة ـ والاسكندرية.

  وكذا ما ذكروه عنه عن شيخه في باب الحج من شرحه على ابن الحاجب أنه حدثه شيخه شيخ المالكية بمكة.

  وهذه الأماكن المذكورة لا تفيدنا كثيرا إذ أن غالب أهل الرحلات في القديم خاصة يمرون بهذه الأماكن.

أخذ أنقشابو عن جلة من أهل العلم والفضل، منهم:

– محمد بن علي بن عبد الرزاق أبو عبد الله الجزولي (ت:758هـ).

– محمد بن يوسف أبو حيان أثير الدين الغرناطي (ت:745هـ).

– أحمد بن عبد الرحمن المكناسي أبو العباس المعروف بالمجاصي.

– محمد بن محمد بن أحمد أبو عبد الله المقري الجد (ت:759هـ).

– خليل المكي، هو: محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله المالكي المالقي المكي، شهر بخليل، (ت:760هـ).

وقد تتلمذ ولاشك على العلامة أنقشابو عدد غير قليل من التلاميذ؛ وتخرج له عدد من أهل العلم والفضل،  إلا أن المصادر لم تسفر عنهم، والذي وقفت عليه من ذلك حسب المتوفر واحد فقط: هو ابن الأحمر، إذ هو عمدة من  ترجموه.

 وأيضا فإن من بلغ هذه المرتبة من العلم لابد أن يكون تصدى لبث علمه بطون الكتب لذا فقد ترك رحمه الله: «معتمد الناجب في إيضاح مبهمات ابن الحاجب»، و«كنز الأسرار  و لاقح الأفكار»، و«شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني»، وقد عبر ابن القاضي بصيغة التمريض في نسبة هذا الشرح إليه (جذوة الاقتباس:238)، أما التنبكتي فلم يشر إليه البتة، ولعل العلامة كنون ـ رحمه الله ـ اعتمد على مرجع آخر لم أره فنسبه إليه في النبوغ صراحة، (النبوغ المغربي: 1/218).  

  مصادر ترجمته: جذوة الاقتباس: (القسم الأول:238). نيل الابتهاج: (2/119). كفاية المحتاج: (ص:356).

إنجاز: ذ. سعيد بلعزي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق