الرابطة المحمدية للعلماء

متحف جديد للفن الإسلامي

 جماليات الفن الإسلامي وتعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب

 بدأت دولة قطر حملة
دولية واسعة للإعلان عن اعتزامها افتتاح أول متحف للفن الإسلامي بالمنطقة، وهو
المتحف الذي تم جمع مقتنياته على مدى أكثر من خمسة عشر عاما. وتندرج فكرة بناء هذا
المتحف ضمن مشروع ثقافي أشمل يستهدف بشكل أساسي إطلاع العالم والغرب على وجه الخصوص على مدى غنى الثقافة والحضارة الإسلاميتين. حيث سيشكل، وفقا لتصريحات عبد الله النجار الرئيس التنفيذي لهيئة متاحف قطر، “منارة
للعلم ومركزا للطلاب والباحثين والزوار من جميع أنحاء العالم بغية دراسة التاريخ
وثقافة الفن الإسلامي.” و قد قدّم النجار، في العاصمة الفرنسية باريس،
شرحا تفصيليا حول متحف الفن الإسلامي وطريقة بنائه وتصميمه وإبراز جمالياته،
بالإضافة إلى المشاريع الثقافية والأنشطة التي سيستضيفها الجناح الثقافي لتوعية
جيل جديد من الشباب يهتم بالحضارة الإسلامية العريقة..

ويقع المتحف، الذي يمثل تحفة معمارية رائعة، على بعد 60 مترا
من كورنيش الدوحة على
جزيرة اصطناعية تم ردمها خصيصا لهذا الغرض. وكان قد عهد
للمصمم “أي إم باي” الحائز علي جائرة”
بريتزكر”
بتصميم المتحف الذي يغطي مساحة تبلغ 35500 متر مربع، والذي استلهم تصميمه من
تصميم
السبيل أو “نافورة الوضوء” التي أنشئت خلال القرن الثالث عشر في مسجد
أحمد
ابن طولون في القاهرة والذي يعود تاريخه إلي القرن التاسع
الميلادي
.

ويتألف المتحف المغطي بالأحجار من مبنى مركزي يتشكل من خمسة
أدوار وجناح تعليمي
مؤلف من دورين وتربط المبنيان باحة مركزية. وتتراجع أبعاد
زوايا المبني الرئيس
تدريجيا للخلف، وهي ترتفع 45 مترا حول بهو مركزي تعلوه قبة.
ويحجب منظر القبة من الخارج
جدران برج مركزي، بينما تقع النافذة الوحيدة للمبنى علي
ارتفاع 45 مترا في الجانب
الشمالي للمتحف وهي تطل على مشاهد بديعة للخليج ومنطقة الخليج
الغربي للدوحة
من جميع الأدوار الخمسة للبهو.

وقد تم جمع المقتنيات الفنية
للمتحف من مختلف أنحاء العالم، من إسبانيا إلى الهند، ويتراوح تاريخها بين القرن
السابع ميلادي و القرن التاسع عشر. وتعكس هذه المقتنيات
الغنى الموجود
في الفن الإسلامي، وهي في حالة
عالية من الجودة والتنوع، حيث تضم الكتب والمخطوطات
والسيراميك والمعادن، والزجاج،
والعاج، والأنسجة، والخشب، والأحجار الكريمة، وهي بذلك
تغطي جميع مجالات الفن الإسلامي. وسسيتم الافتتاح
الرسمي للمتحف يوم
22 نوفمبر من العام الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق